كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حواتمة: ندعو لرفض مشروع الناتو .."إسرائيل هي عدونا وإيران دولة شقيقة"

حواتمة: ندعو لرفض مشروع الناتو .."إسرائيل هي عدونا وإيران دولة شقيقة"

تاريخ النشر: 2019-04-11 | 15:21

أمد/ موسكو: استهل نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين زيارته إلى العاصمة الروسية موسكو، بعقد مؤتمر صحفي، برعاية وزارة الخارجية الروسية، في قاعة المؤتمرات الصحفية في مجمع فضائية «روسيا اليوم». وتناول فيه مجمل قضايا الوضع الراهن، دولياً، وإقليمياً ووطنياً.
ووصف حواتمة الوضع في المنطقة العربية بأنه أكثر البؤر الدولية توتراً في العالم، بفعل الإحتلال والعدوان الإسرائيلي، على شعبنا الفلسطيني، والشعوب العربية في سوريا ولبنان والأردن، وتأييد الولايات المتحدة للسياسة الإسرائيلية العدوانية وتعطيلها قرارات الشرعية الدولية التي تكفل لشعبنا حقه في تقرير المصير، وبناء دولته الوطنية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 4 حزيران 67، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194 الذي يكفل للاجئين من أبناء شعبنا العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948.
وقال حواتمة إن القضية الفلسطينية إنتقلت مع نتائج الإنتخابات الإسرائيلية إلى مرحلة جديدة حيث بات واضحاً أن اليمين واليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو سيعود للحكم في ولاية جديدة، مهدّ لها بالإعلان المسبق عن إستعداده، في حال عاد إلى الحكم، لضم الضفة الفلسطينية إلى دولة إسرائيل، بما يؤدي إلى تصفية القضية والحقوق الوطنية.
وأضاف حواتمة أن نتنياهو لم يقف عند حدود الكلام والوعود، بل حكومته مضت بعيداً في توسيع الإستيطان، وسياسة فرض الأمر الواقع بحيث إرتفع حجم المستوطنين إلى حوالي 750 ألف مستوطنين موزعين بين القدس المحتلة وأنحاء الضفة، ويقود مشروعه إلى رفع العدد إلى مليون مستوطن مع حلول العام 2020.
وأكد حواتمة أنه في الوقت الذي تواصل فيه دولة الإحتلال فرض الوقائع الميدانية لمشروعها الإحتلالي الإستعماري التوسعي، تمارس القيادة الرسمية سياسة إنتظارية، تقوم على الرهان على بقايا أوسلو، واستئناف المفاوضات الثنائية تحت سقف هذا الإتفاق، الذي إنتهكت إسرائيل معظم بنوده. كما إنتقد حواتمة سياسة تعطيل قرارات المجلس الوطني التي إتخذت بالإجماع في 30/4/2018 للرد على سياسات الإحتلال بطي صفحة أوسلو وإعادة تحديد العلاقة مع دولة إسرائيل بما في ذلك سحب الإعتراف بإسرائيل ، ووقف التنسيق الأمني مع سلطات الإحتلال، وفك الإرتباط بالإقتصاد الإسرائيلي ووقف التعامل بالشيكل الإسرائيلي، وسحب اليد العاملة الفلسطينية في المستوطنات، ومقاطعة المنتج الإسرائيلي، وإستنهاض المقاومة الشعبية بكل الوسائل، والذهاب إلى الأمم المتحدة بثلاثة مشاريع قرارات:
• طلب العضوية العاملة لدولة فلسطين.
• طلب الحماية الدولية، لشعبنا ضد الإحتلال والإستيطان.
• والدعوة لمؤتمر دولي بإشراف الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة وبرعاية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، بقرارات ملزمة، وبسقف زمن محدد. وبحيث يفوز شعبنا بحقوقه الوطنية كاملة.
وعن سياسة ترامب، وصفقته لحل قضية المنطقة قال حواتمة إن «صفقة ترامب» هدفها تصفية القضية الوطنية الفلسطينية ودعم المشروع الصهيوني في إقامة دولة إسرائيل الكبرى، على حساب الحقوق الوطنية والقومية لشعبنا الفلسطيني. وقد نفذ أكثر من 70% من بنودها، في مقدمها قضية القدس، واللاجئين وتشريع الإستيطان، وإغلاق مفوضية م.ت.ف في واشنطن وفرض الحصار المالي على السلطة الفلسطينية ووكالة الغوث للاجئين، ويجري التمهيد حالياً بين إدارة ترامب وحكومة الإحتلال لضم الضفة الفلسطينية، وقطع الطريق على قيام الدولة الفلسطينية المستقلة. أما على الصعيد الإقليمي فإن ترامب يعمل على إعادة رسم خرائط المنطقة الجيوسياسية وكذلك الضغط لإعادة رسم الدول والأنظمة نفسها، بدءاً من إعلانه الإعتراف بضم إسرائيل للجولان العربي السوري المحتل ومزارع شبعا وكفرشوبا اللبنانية بذريعة دوام الإحتلال في هذه المناطق لأكثر من 52 عاماً، في عودة إلى المنطق الإستعماري الكولونيالي الذي حاول أن يبرر إستعماره للجزائر واليمن الجنوبي، والمغرب، والعديد من المستعمرات الإفريقية وفي محاولة لنسف مبادئ العلاقات الدولية كما أقرتها الأمم المتحدة، لتجنيب البشرية والإنسانية الآثار المدمرة للإحتلالات والأنظمة الإستبدادية الإستعمارية.

ودعا حواتمة الأنظمة العربية التي عقدت مؤتمر القمة الثلاثين، إلى مواقف عملية ضد سياسات ترامب في المنطقة، وإلى رفض المعادلات الجديدة التي يحاول من خلالها رسم ثنائية جديدة، يبرئ فيها إسرائيل من جرائمها، ومن إعتبارها الخطر الماثل على المصالح القومية العربية، عبر الدعوة إلى ناتو عربي – إسرائيلي – أميركي في مواجهة دولة إيران، وقال إن هذه الخطوة لا تخدم مصالح شعوبنا العربية وشعبنا الفلسطيني، بل هي تدفع نحو دمج إسرائيل في المنطقة، على حساب الحقوق الوطنية والقومية لشعبنا الفلسطيني وشعوبنا العربية، وفي خدمة المشروع الصهيوني ومشاريع النهب الإستعماري الأميركي لثروات المنطقة وإقتصادياتها.
ودعا حواتمة الدول العربية التي اجتمعت في تونس، إلى تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ قراراتها، تضم الرئيس الدوري للقمة (تونس) وعدداً من الدول العربية، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية حتى لا تبقى القرارات حبراً على ورق.
وإنتقد حواتمة بشدة خرق بعض الأنظمة العربية لقرارات القمم العربية وتطبيع علاقاتها مع دولة الإحتلال، وخص بالذكر دولة عمان ووصف تصريحات وزير خارجيتها يوسف بن علوي بشأن ما سماه إزالة مخاوف إسرائيل، بأنها إستفزاز لمشاعر ملايين الفلسطينيين والعرب المسلمين، وتزوير للحقائق وتصب في خدمة التحالف الأميركي الإسرائيلي.
ورداً على سؤال وصف حواتمة سياسة إدارة ترامب الدولية بأنها عودة إلى مرحلة الحرب الباردة، في إستعادة واضحة للشعارات الفاشية وتسيّد الرجل الأبيض على باقي الشعوب، ما يذكرنا بشعارات النازية الألمانية عشية الحرب العالمية الثانية.
ودعا حواتمة إلى جبهة عالمية في مواجهة سياسات الحروب والتي تتبعها إدارة ترامب، وهي تشاهد كيف تطور المشهد الدولي بسقوط نظام القطب الواحد، لصالح عالم متعدد الأقطاب تلعب روسيا الإتحادية والصين الشعبية الدور الرئيسي في بنائه.
وفي عودة إلى القضية الفلسطينية، وما جرى في جولة الحوار الثالثة في موسكو في شباط الماضي، قال حواتمة لقد برز داخل الحوار ثلاثة إتجاهات: الأول غلب تحالفاته الإقليمية، والثاني غلب مصالحه السلطوية، والثالث كافح من أجل تغليب المصلحة الوطنية، وبحيث يصدر البيان الختامي داعياً الصديقة روسيا للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع ضد سياسات التحالف الأميركي الإسرائيلي. وتمنى حواتمة على موسكو أن تدعو الأطراف الفلسطينية إلى جولة رابعة للحوار، لتجاوز الخلل الذي شهدته الجولة الثالثة، وبما يمكن موسكو من لعب دورها في خدمة القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية.
وختم حواتمة بالدعوة إلى حوار وطني شامل، لإخراج الحالة الوطنية من أزمتها، وإنهاء الإنقسام، وإعادة بناء المؤسسة الوطنية على أسس إئتلافية ووفق مبادئ الشراكة الوطنية، عبر إنتخابات ديمقراطية ونزيهة وشفافة، الأمر الذي يستدعي تشكيل حكومة وحدة وطنية لمرحلة إنتقالية تشرف على هذه العملية بجوانبها المختلفة، بما في ذلك إنتخاب رئيس للسلطة، ومجلس تشريعي، ووطني جديدين، وإنتخاب لجنة تنفيذية جديدة تضم الكل الفلسطيني يعاد لها الإعتبار في ممارسة دورها بإعتبارها القيادة الإئتلافية واليومية لشعبنا الفلسطيني في نضاله ضد الإحتلال والإستيطان.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط