كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حواتمة: نصارع في الحالة الفلسطينية على جبهتين مقاومة "صفقة ترامب" والعمل على إستعادة الوحدة الداخلية

حواتمة: نصارع في الحالة الفلسطينية على جبهتين مقاومة "صفقة ترامب" والعمل على إستعادة الوحدة الداخلية

تاريخ النشر: 2019-04-21 | 16:32

أمد/ تونس: حل نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ضيفاً على المؤتمر التأسيسي لحزب القطب في تونس.

وألقى أمام المؤتمرين، والضيوف، وجمهور الحاضرين كلمة حيّا فيها الحزب في مؤتمره التأسيسي، كما ثمن عالياً شعاره الاستراتيجي: "عمل – حرية – عدالة إجتماعية"، ورأى أنه يلخص هموم المواطن في تونس، كما يلخص هموم المواطن العربي بشكل عام.
ووصف حواتمة ثورة تونس، بأنها الاستقلال الثاني للبلاد. فالإستقلال الأول كان بالتحرر من الإستعمار الفرنسي، أما الثاني فالتحرر من الاستبداد والقمع، ونحو بناء جمهورية تونس الثانية.
ووصف حواتمة الوضع الفلسطيني بأنه صعب، وأن شعبنا وقواه الوطنية تصارع على جبهتين هما مقاومة صفقة ترامب، وإسقاطها، وفي الوقت نفسه العمل على إنهاء الإنقسام وإستعادة الوحدة الداخلية وإعادة بناء المؤسسة الوطنية على أسس ديمقراطية، والعمل بموجب البرنامج الوطني، برنامج العودة وتقرير المصير والإستقلال، بديلاً لمشروع أوسلو الميت سريرياً.
وأدان حواتمة سياسة تطبيع العلاقات مع الجانب الإسرائيلي، ودعا إلى وقفها فوراً، كما دعا الرئيس التونسي 
الباجي قايد السبسي، رئيس الدورة الحالية للقمة العربية، التي انعقدت في تونس، لتشكيل لجنة عليا، من الرؤساء والملوك، لمتابعة تنفيذ قرارات القمة حتى لا تبقى حبراً على ورق.
وفيما يلي النص الكامل لكلمة حواتمة في حفل افتتاح المؤتمر التأسيسي لحزب القطب الذي انعقد صباح الأحد في 20/4/2019 في تونس:
الرفيقات، الرفاق أعضاء المؤتمر التأسيسي لحزب القطب، حزب «الشغل والحرية والعدالة الاجتماعية»
من قلب القدس، فلسطين، ومخيمات اللجوء والشتات، نحييكم، ونشد على أياديكم، نحو الجمهورية الثانية، جمهورية التحولات الديمقراطية الشاملة. وإسقاط جمهورية الإستبداد والفساد وغياب المساواة في المواطنة، وبين الرجل والمرأة، في الثقافة والسياسة والميراث، وغياب العدالة الإجتماعية.
المجد لثورة تونس ثورة "الخبز والكرامة"، ثورة الدولة المدنية الديمقراطية، والمواطنة والعدالة الإجتماعية، والحريات الفردية والعامة. وتجاور دور الدولة والقطاع الخاص لبناء الإقتصاد والمجتمع الإنتاجي، وليس إقتصاد الخدمات الذي يتعطل إذا غابت العدالة، وليس إقتصاد الخدمات، إذا غاب الأمن والإستقرار فينهار الإقتصاد والدينار. 
تونس اليوم تعيش مرحلة ثورة الإستقلال الثاني. الإستقلال عن دولة الإستبداد والفساد. أنجزت الإستقلال الأول عن الإستعمار الخارجي. والآن موعد شعب ثورة 14 يناير 2011 لبناء دولة ومجتمع الجمهورية الثانية الجدبدة. ثورة مرحلة التحول الديمقراطي الشامل ودولة العدالة الإجتماعية. نحو تونس الإستقلال الثاني، وبناء دولة الرفاه الإجتماعي والحريات والمساواة في المواطنة، وفي التنمية الإجتماعية الإنتاجية المستدامة. 
هذه هي أعمدة دولة ومجتمع القضاء على الفقر والبطالة، وفي المقدمة في صفوف الشباب والمرأة والجامعيين.
يا رفيقات ورفاق النضال.
من قلب القدس ولهيب النار، من القدس، والضفة الفلسطينية، وغزة مسيرات العودة وكسر الحصار، والنكبة على أرض الـ 48، ومخيمات اللجوء والشتات، يعيش شعبنا ومقاومتنا مرحلة صعبة وقاسية. مرحلة الاستعمار الاستيطاني الصهيوني التوسعي. مرحلة اللورد بلفور ترامب الجديد تحت عنوان
"صفقة ترامب" من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل إلى فرض سيادة دولة الإحتلال على الجولان ومزارع شبعا وكفر شوبا في لبنان.
في القريب القادم يعلن ترامب خطته: "لا حقوق وطنية لشعب فلسطين في تقرير المصير، ولا الدولة على حدود 4 يونيو/حزيران 1967"، القدس مشطوبة من على طاولة مفاوضاته. وكالة غوث اللاجئين مشطوبة من على جدول أعمال خطة صفقة ترامب."وقانون القومية" الجديد الاستعماري الاستيطاني يقول "بتقرير المصير من المتوسط إلى نهر الأردن لليهود فقط». لا حقوق وطنية لشعب فلسطين، لا حقوق وطنية في تقريره لمصيره وبناء دولته على حدود 4 يونيو 67 وعاصمتها القدس العربية الشرقية. ولا حق للاجئين في العودة إلى ديارهم.
جميع هذه الحقوق مشطوبة بموجب "قانون القومية" الذي سنه الكنيست الاسرائيلي، وصادقت عليه
حكومة اليمين واليمين المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو.
المناضلون أعضاء المؤتمر
قمة الدول العربية في تونس الثورة برئاسة الصديق العزيز الباجي قايد السبسي، اتخذت قرارات. لكن جميع هذه القرارات مازالت معلقة في الهواء. ولا آليات لتنفيذها. نحن في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. وفي صفوف شعبنا وصفوف شعوب الأمة العربية، وجهنا النداء، برسالة علنية، إلى القمة قبل إنعقادها، نطالب، بلغة واضحة، اتخاذ قرارات تستجيب لحقوق الشعوب العربية، حقوقها بالحرية والديمقراطية، العدالة الإجتماعية والدولة المدنية الديمقراطية، والكرامة الإنسانية، وأن يكون لهذه القرارات آليات تنفيذية، لذلك اقترحنا ودعونا لتشكيل لجنة متابعة عليا من الملوك والرؤساء، برئاسة تونس الثورة ممثلة بالرئيس الصديق الباجي قايد السبسي، لوضع الآليات التنفيذية لقرارات قمة تونس، حتى تستجيب لإرادة شعب تونس والشعوب العربية. ولحقوق الشعب أينما كان، في بلادنا العربية، وفي المقدمة حقوق الشعب الفلسطيني. لا «لصفقة ترامب». لا «للتطبيع» بين دولة العدو الإسرائيلي الإستعماري التوسعي وبين أي من الأنظمة العربية. لا ألاعيب ومناورات مسقط / عُمان وأية لقاءات في أي دولة عربية، طالما الإحتلال الإسرائيلي متواصل، وغول الإستيطان لايتوقف، وطالما أن حقوق شعبنا معلقة لا تأخذ طريقها للحياة. ولا لصفقة ترامب التي تهدف إلى شطب حقوق شعب فلسطين في تقرير المصر والدولة والإستقلال وحق اللاجئين بالعودة إلى ممتلكاتهم وديارهم.
يا رفيقات ورفاق النضال،
نحن الآن شعب فلسطين، نمر في مرحلة صعبة وقاسية. منذ العام 93 من القرن الماضي، عندما وقع الذين ذهبوا إلى أوسلو، إتفاق أوسلو الجزئي، عارضناه ورفضناه، وقلنا بلغة واضحة إن هذا الإتفاق لن يصل إلى حلول، بل إن طريقه مسدود. والآن وبعد 26 سنة من المرحلة الإنتقالية، التي كان مفترضاً أن تنتهي خلال 3 سنوات والآن، ولم نعد ندخل مرحلة الحل النهائي التي من المتوقع، ووفقاً لوتيرة أوسلو أن تمتد لعشرات السنوات. يتواصل غول الإستيطان في نهب الأرض، يبتلع الأرض للمستوطنات؛ بنى في القدس العربية مستوطنات وجلب إليها ، 250 ألف مستعمر جديد، وفي الضفة الفلسطينية 600 ألف مستعمر جديد، أي 850 ألف مستوطن مستعمر، بينما كان مجموع المستوطنين المستعمرين عند توقيع إتفاق أوسلو البائس 97 ألفاً، أي أن غول الإستيطان يأكل الأرض، ويفرض سيادته بقوة السلاح والدم والدموع والدمار.
والآن مرّ على الإنقسام على الأرض والشعب بين غزة والضفة. 13 عاماً منذ الإنقلاب المسلح والسياسي والأيديولوجي، نفذته حركة حماس، في 14 يونيو 2007، ثلاثة عشر عاماً على هذا الإنقسام المدمر الأعجف والعبثي. إنقسام بين أرضنا وشعبنا في غزة، وبين أرضنا وشعبنا في الضفة الفلسطينية وفي القدس العربية المحتلة.
الآن نقول بلغة مباشرة، لا للإنقسام، لا لبقاء هذا الدمار والعبث بين فريقي الإنقسام، فتح وحماس. ونعم للقاء كل الفصائل والقوى في إطار تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية الإئتلافية، في إطار العمل المشترك من أجل أن نصل إلى حقوق شعبنا. من أجل أن نخطو الخطوة الكبرى إلى الأمام.
أقصر الطرق لإنهاء الإنقسام السياسي منذ عام 93. وأقصر الطرق لإنهاء الإنقسام السياسي بسبب أوسلو، منذ عام 93. وأقصر الطرق لإنهاء الإنقسام بين فتح وحماس منذ 2007، هو الإتفاق على الذهاب إلى إنتخابات شاملة لمؤسسات م.ت.ف الإئتلافية. ولمؤسسات السلطة الفلسطينية، بقانون إنتخابات بنظام التمثيل النسبي الكامل، حتى يأخذ شعبنا أموره، ويقرر مصيره بيده ونعيد بناء وتصحيح وتطوير العلاقات بين فصائل م.ت.ف، وإعادة بناء السلطة الفلسطينية على قاعدة الإنتخابات الشاملة بالتمثيل النسبي الكامل.
يا رفاق النضال، يا رفاق المقاومة الوطنية من أجل حقوق تونس على طريق الإستقلال الثاني. من تونس دولة الإستقلال عن الأجنبي إلى تونس للإستقلال الثاني من أجل التحولات الديمقراطية الكبرى.
من أجل الإقتصاد الإنتاجي والرعاية الإجتماعية والإنتقال إلى دولة الرفاه الإجتماعي.
المجد لمؤتمركم، النجاح لأعمالكم.
طوبى، نشد من جديد على أياديكم.
ونقول معكم طوبى لمن سار على هدي النضال فالحياة مشوار نضال.
نايف حواتمة
الأمين العام للجبهة الديمقراطية
لتحرر فلسطين
تونس في 20/4/2019

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط