كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حواتمة.. وملاحظات أكثر من جادة!

كتب حسن عصفور/ لم يعد هناك ما يعيق تشكيل \\\"الحكومة العباسية\\\" الجديدة، بعد أن أعلن طرفي \\\"الأزمة – المصالحة\\\" أنهما اكملا كل الاجراءات الخاصة بها، ولم يتبق سوى عودة الرئيس محمود عباس ليختار من الأسماء المرشحة من يراهم مناسبين لحكومته وقدرتهم على \\\"السمع والطاعة\\\" لبرنامجه السياسي والتنفيذي، واعلانها في نهاية الاسبوع، حسب تصريحات أصحاب الملف التفاوضي..ولذا لم يعد السؤال هل تتشكل الحكومة أم لا تتشكل، فتلك أصبحت قضية من وراء الجدل العام، الذي انطلق الى مرحلة أخرى تتناول ما سيكون من الحكومة وما لها من افعال وما ينتظرها من عقد تقف في طريقها..

وبدأ نايف حواتمة، القيادي التاريخي في الحركة الوطنية الفلسطينية، النقاش مبكرا، مستبقا بحدسه السياسي ورؤيته الفكرية ملامح التكوين لحكومة عباس الجديدة، فاعتبرها، بداية أنها ليست \\\"حكومة توافقية وطنية\\\"، بل هي \\\"حكومة فتحاوية – حمساوية\\\"، وهذه الملاحظة تشكل مفتاحا جوهريا للمشهد الفلسطيني القادم، والذي بدأ بأن استغلت فتح بعض فصائل منظمة التحرير لتكون في \\\"صورة الافتتاح\\\" للمصالحة في منزل رئيس حركة حماس بغزة اسماعيل هنية، ثم فجأة توارت تلك \\\"الصور الوحدوية\\\" لتعود مجددا صور \\\"القطبية الثنائية\\\"، وكأن الحكومة المقبلة لا شأن لها الا بفصيلي الإنقسام، وليست حكومة لعموم الشعب الفلسطيني في \\\"بقايا الوطن\\\"..

 وملاحظة حواتمة في هذا الجانب تشكل أول رسالة بأن القادم الحكومة لا يحمل \\\"الخير السياسي\\\" لعموم الشعب، بل هو فعل انقسامي جديد بمظهر وحدوي..ولذا يمكن تسجيل أن حواتمة يضع يده على خطر استمرار الانقسام بمظهر مختلف..

ولا تتوقف مخاوف حواتمة \\\"المشروعة\\\" عند التشكيل \\\"الانقسامي\\\" لحكومة فتح – حماس بل في تجاوز الطرفين روح التوافق الوطني عند الحديث عن الانتخابات العامة، وعمل الطرفان على دحر الانتخابات بعيدا عما كان متفق عليه، ولم يتم الالتزام بتوقيتها الزمني حسب ما هو مفترض، وهو هنا يحذر ان لا تكون الانتخابات مؤجلة الى حين ترتيب طرفي الانقسام لأوضاعهما الحزبية الخاصة، دون اهتمام بمصالح الشعب وقواه الأخرى، ولم يفته التنويه بأهمية ان قانون الانتخابات يجب أن يكون ضمن رؤية التمثيل النسبي الكامل، باعتبار \\\"الوطن – الضفة والقطاع والقدس دائرة انتخابية واحدة\\\"، وهو ما لم يتم تناوله بين مفاوضي فتح – حماس..

أما المسألة الجوهرية التي توقف أمامها نايف حواتمة، ويمكن اعتباره \\\"المفتاح\\\" الأبرز للمستقبل القادم، وهي القضية الأمنية، تشكيلا وتركيبا ورسالة، القوات الأمنية في الضفة الغربية تختلف تكوينا ورسالة وهدفا عن تلك الموجودة في قطاع غزة، بل أن التشكيلات المسلحة تعتبر في الضفة الغربية خارجة على القانون، ولا يسمح لأي تشكيل بالعمل مهما كانت مسمياتها، او انتماءها السياسي، فالرئيس عباس وأجهزته الأمنية تحرم تواجد أي جناح عسكري، في حين ان هناك أجنحة وكتائب عسكرية لغالبية الفصائل الى جانب بعض من \\\"مشتقات عسكرية بمسميات خاصة\\\" متواجدة في قطاع غزة، بهدف استمرار المقاومة كما تقول تلك الفصائل..

والمفارقة التي تبرز هنا، حيث يجب أن يكون هناك مقاومة مباشرة ضد قوات الاحتلال في الضفة الغربية، تعتبر الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية خارج القانون، فيما قطاع غزة ، والمفترض ان تكون المقاومة به بشكل مختلف، حيث لا تواجد مباشر داخل القطاع، يستمر تواجدها وضرورة الحفاظ عليها، وهنا هل حقا المسألة تتعلق بـ\\\"المقاومة\\\" أم بحسابات أخرى خارج النص الاتفاقي، ولن يقف الأمر عند هذه المسألة وحدها، بل هناك ما هو أكثر تعقيدا يتصل بمفهوم \\\"العقيدة الأمنية\\\" لقوات الأمن \\\"الموحدة\\\"، بل ووظيفتها أيضا، حيث لا تزال قوى الأمن الفلسطينية التابعة للرئيس عباس وحركة فتح، لها عقيدة أمنية تتسق مع وظيفتها كجهاز أمني جزء من حالة كيانية وليست جزءا من حالة فصائلية، ولذا مهمامها وأهدافها تختلف كليا عما تقوله حماس وايضا الجهاد واجنحة عسكرية أخرى، من حيث أن الأمن مرتبط بالمقاومة..

واستكمالا لذلك تحرم حماس موضوع \\\"التنسيق الأمني\\\" بين القوات الأمنية وقوات الاحتلال، رغم انها تفعل جزءا منه في المنطقة العازلة، فيما \\\"التنسيق الأمني\\\" جزء من وظيفة الأجهزة في الضفة، وفقا لاتفاقات سابقة، رغم أن ذلك لم يعد شرطا بعد أن انتهت المرحلة الانتقالية وعدم التزام دولة الاحتلال بمقابل ذلك \\\"التنسيق الأمني\\\"، حيث هو جزء من اتفاق مرتبط باعادة انتشار القوات الاحتلالية في الضفة وليس اتفاقا دائما ومجانا، ولكن تلك مسألة نقاشية أخرى، الا أن طرفي الحكومة مختلفان جوهريا في دور ومهام وطبيعة القوى الأمنية..

ملاحظات سريعة تطرق لها نايف حواتمة ربما تشكل مساهمة من \\\"خارج الصندوق\\\" لطرفي \\\"الأزمة\\\" قبل فوات الآوان..هل يفكر بها من له علاقة أم كما هي العادة لا قيمة لرأي غيرهما..وندخل مرحلة \\\"وافق شنن طبقه\\\"!

ملاحظة: الرئيس المصري المحتمل المشير السيسي يطالب حماس بأفعال وليس أقوال في العلاقة مع مصر..اظنه الطلب الأصعب في تاريخ حماس الفكري – السياسي..طبعا هم عارفين شو بدها مصر بالضبط..هل يستطيعوا!

تنويه خاص: الكشف عن قيام مخابرات الاحتلال بتسميم قيادي حمساوي في ذات الفترة لاغتيال الخالد ابو عمار قد تكون الشهادة الأهم التي ينتظرها رئيس لجنة البحث عن قاتل الزعيم..تمسكوا بهذه الرواية علها تكون بداية الخيط للوصول للقاتل وأدواته أيضا!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط