كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حواتمة يثمن الدور المصري ويدعو طي صفحة أوسلو والمفاوضات بعد إنهاء الانقسام

حواتمة يثمن الدور المصري ويدعو طي صفحة أوسلو والمفاوضات بعد إنهاء الانقسام

تاريخ النشر: 2017-10-07 | 13:03

أمد/ قال نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن مسار المصالحة مازال في بدايته داعياً حكومة الحمد الله إلى إلغاء الاجراءات التي كانت قد اتخذت بحق قطاع غزة في إطار النزاع الانقسامي بين حركتي فتح وحماس، مشدداً على ضرورة اطلاق برنامج طواريء تنموي للقطاع يعوضه عما فاته ويبلسم له جراحاً أثخنت جسمه خلال أكثر من عشر سنوات من الانقسام المدمر.

كما رأى حواتمة أن طرفي الانقسام تأخرا كثيراً لاستعادة الوحدة الداخلية مما يوفر الظروف لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني في مواجهة مشاريع التسوية الأميركية الاسرائيلية.

وكان حواتمة يجيب على أسئلة وجهتها له وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، في ضوء اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

وثمن حواتمة الدور المصري في الوصول إلى تفاهمات القاهرة خاصة جهود الرئيس عبدالفتاح السيسي، داعياً إلى استكمال هذه الخطوة بطي صفحة أوسلو ومفاوضاته العقيمة على الجانب الفلسطيني والعودة للعمل بموجب برنامج الاجماع الوطني الذي توافقت عليه القوى الفلسطينية والشخصيات المستقلة في أكثر من محطة وطنية.

وفيما يلي النص الكامل لحديث حواتمة إلى الوكالة المصرية:

رداً على سؤال قال حواتمة:

زيارة  رئيس وزراء السلطة رامي الحمد الله مع فريقه الوزاري والأمني إلى غزة، تشكل بلا شك خطوة على طريق تطبيق تفاهمات وجهود القاهرة لإنهاء الإنقسام بين حركتي فتح وحماس، وإن كانت صدرت في القطاع عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والقوى الرئيسية الأخرى بيانات رأت أن كلمة الحمد الله لم ترتقِ إلى ما كان يطمح له أبناء القطاع، خاصة إلغاء الإجراءات العقابية بحق القطاع، والتي اتخذتها رئاسة السلطة في إطار نزاعها مع حماس وضغوطها عليها لإنهاء الإنقسام. وفي كل الأحوال، مازال مسار المصالحة في بداياته ومازالت أمام السلطة الشيء الكثير لتفعله لأبناء القطاع. فالمصالحة برأينا يجب ألا تقتصر على عقد لقاءات ومصافحة بين الطرفين بل تتطلب، من ضمن ما تتطلبه، الإسراع برفع الظلم الذي وقع على كاهل أبناء القطاع لأكثر من عشر سنوات، لذلك كنا أول من دعا إلى إطلاق برنامج طوارئ تنموي للقطاع، يعوضه عما فاته من حاجات ويضع حلولاً لمشاكله الحياتية من صحة وإستشفاء وماء وكهرباء وبيئة، وتخفيض نسبة البطالة والحد من هجرة الشباب، هذا فضلاً عن إعادة إعمار ما دمره العدوان، والإتفاق مع الأشقاء في القاهرة على نظام فتح دائم لمعبر رفح، وتطويره ليصبح معبراً للمسافرين والتجارة. أما في الجانب السياسي فقد آن الأوان لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني عبر حوار شامل تشارك فيه الأطراف كافة، لتشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة، تعمل على تنظيم إنتخابات شاملة بما فيها إنتخاب مجلس وطني فلسطيني جديد، في الداخل والخارج، بنظام التمثيل النسبي الكامل، وإنعقاده في مكان يتم التوافق عليه بين الجميع، لطي صفحة إتفاق أوسلو والمفاوضات المنفردة مع الجانب الإسرائيلي، والعودة إلى البرنامج الوطني الموحد، برنامج العودة وتقرير المصير والإستقلال، والخلاص من الإحتلال والإستيطان.

وأضاف حواتمة موضحاً:أقول لقد تأخر طرفا الإنقسام في الإستجابة لإرادة شعبنا في المصالحة وإعادة توحيد المؤسسة الفلسطينية. ولقد فوت طرفا الإنقسام على شعبنا سنوات كثيرة تكبد فيها خسائر فادحة وألحقت به أضراراً كثيرة. علينا، في ظل الأوضاع السائدة، أن نعيد ترتيب بيتنا الفلسطيني، وأن نكون جاهزين لمواجهة  المشاريع المطروحة للقضية الوطنية، على حساب الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، في مقدمتها المشاريع الإسرائيلية والإنفرادية الأميركية، التي تتنكر لحقوق شعبنا، وتريد إعادتنا إلى الصفر، وتعيد تقديم القضية على أنها مسألة أمن دولة إسرائيل، وليست مسألة حق شعبنا في الحرية والإستقلال، وحق اللاجئين من أبناء شعبنا في العودة إلى ديارهم بموجب القرار 194.

وعن الدور المصري قال حواتمة:

نحن بحرارة وتقدير نثمن الدور المصري في الوصول إلى تفاهمات أدت إلى البدء بخطوات  المصالحة. ولقد كانت  القاهرة، ومازالت، الشقيق الذي رعى القضية الوطنية الفلسطينية، منذ أن إنطلقت ثورتها المعاصرة في القرن الماضي، ونرى أن من الأخوة بيننا والأمن القومي المصري والوطني الفلسطيني على الشقيقة مصر أن تواصل رعايتها لقضية شعبنا، إلى أن تتحقق أهدافنا الوطنية والقومية في تقرير المصير والدولة المستقلة والعودة.

ودعا حواتمة إلى تبني خطة طريق لإنهاء الإنقسام وقال:

لقد سبق وأن إتفقنا كفصائل للعمل الوطني الفلسطيني في حوارات القاهرة في 4/5/2011 على السبل الضرورية لإنهاء الإنقسام وإستعادة الوحدة الداخلية. كما سبق للمجلس المركزي في م.ت.ف أن أعاد التأكيد على ذلك في دورته الأخيرة في 5/3/2015، كما كانت اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني في إجتماعها في بيروت (10-11/1/2017) وضعت خطة طريق لذلك، حين دعت رئيس السلطة إلى إجراء مشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون هي المعنية والمفوضة من الجميع (13 فصيلاً بمن في ذلك الأخوة في حماس والجهاد) للعمل على توحيد المؤسسة الرسمية، وإعادة الحكومة لتمارس صلاحياتها في القطاع، على أن يتم في الوقت نفسه مواصلة المشاورات للإتفاق على الخطوات الضرورية لإنتخاب مجلس وطني جديد، وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، في الداخل والخارج، وينعقد في مكان يتم التوافق عليه بين الجميع. وشخصياً دعوت مراراً وعلناً أن ينعقد المجلس الوطني في القاهرة، ليعيد إنتخاب اللجنة التنفيذية الجديدة، على قاعدة الشراكة الوطنية، وعلى قاعدة البرنامج الوطني الموحد، الذي يشكل الأساس الوحيد برأينا لمثل هذه الشراكة. وبالتالي إذا كانت الوحدة الوطنية هي سلاحنا، فإن أساس قيام الوحدة الوطنية هو التمسك بالبرنامج الوطني الموحد، الذي يشكل السلاح الفاعل بين أيدي أبناء شعبنا وقواه السياسية لتحقيق أهدافنا الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير والإستقلال.

وعن دور الجبهة في مواجهة الإنقسام وعن ضرورة الخطوات اللاحقة لمحطة تفاهمات القاهرة قال حواتمة:

منذ الأسبوع الأول للإنقسام بادرنا نحن في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في 21/6/2007، لإطلاق أول مبادرة فلسطينية تدعو حركة حماس للعودة عن الإنقسام، وإستعادة الوحدة الداخلية، وتدعو السلطة الفلسطينية إلى إجراء إصلاحيات داخلية، منها صياغة قانون جديد للإنتخابات وفق نظام التمثيل النسبي الكامل. فنحن حركة تحرر وطني تحتاج للجميع، بعدما أثبت القانون الذي بموجبه جرت إنتخابات 2006 أنه قانون إقصائي، أدى إلى تشكيل مجلس تشريعي منقسم على نفسه، تحول الصراع فيه على السلطة بين فتح وحماس إلى إنقسام دموي على حساب مصالح شعبنا وحياته وكرامته الوطنية وإستقراره وأمنه.

لكن نشأ لدى الطرفين تيار إنقسامي ضاغط، بنى لنفسه مصالح فئوية مادية وإجتماعية ونفوذاً سياسياً، عطل على مدى السنوات العشر كل مبادرات إنهاء الإنقسام، رغم الضغوط اليومية لشعبنا وقواه السياسية لإنهاء هذا الإنقسام المدمر.

وختم حواتمة قائلاً:

الآن، برأينا، وبعد أن وصلت مسيرة أوسلو إلى النفق المسدود، وبعد أن بينت شروط الولايات المتحدة وإسرائيل التسعة المسبقة على السلطة، أنها تهدف إلى تركيع شعبنا، وتجريده من كامل حقوقه الوطنية، بعد أن وصل المشروع الإنقسامي إلى الطريق المسدود، خاصة سقوط رهانه على دور إقليمي فاعل للإسلام السياسي في المنطقة، يحفظ لحماس، دورها الإقليمي، ودورها المقرر في الحالة الفلسطينية، بات على طرفي الإنقسام الرضوخ لضغوط شعبنا، والإستجابة لمبادرة الأشقاء في القاهرة.

الإنقسام فتح الطريق أمام التدخلات الخارجية على نطاق واسع، وليس خافياً أبداً أن عدداً من الدول العربية والإقليمية المعروفة جيداً لشعبنا، لعب دوراً سلبياً في تعميق الإنقسام وتغذيته ليحول القضية الفلسطينية إلى ورقة بيده في إطار موازين القوى الإقليمية.

الآن، وبعد أن توصلنا بفعل دور مصر وخاصة جهود الرئيس السيسي إلى تفاهمات القاهرة، وبعد أن بدأت مسيرة إنهاء الإنقسام، بات علينا تمكين الحالة الوطنية الفلسطينية وتعزيز مناعتها في مسارات تتوحد فيما بينها لتشكيل مساراً فلسطينياً توحيدياً، وهي:

إنهاء الإنقسام بشكل كامل وإعادة توحيد المؤسسة الرسمية في السلطة الفلسطينية، أياً كانت العوائق والعراقيل والصعوبات الأمر الذي يتطلب التحلي بإرادة سياسية صلبة.

 إعادة بناء وتطوير مؤسسات م.ت.ف، على أسس ديمقراطية، خاصة إعادة إنتخاب مجلس وطني جديد، يطوي سياسات ومصالح طرفي الانقسام، ويستعيد البرنامج الوطني أساساً للوحدة الداخلية، في إطار  م.ت.ف. الجبهة الوطنية المتحدة لشعبنا وقواه السياسية.

اخيراً وليس آخراً تعميق الديمقراطية في الحالة الفلسطينية بما يمكن الشارع الفلسطيني من مواصلة دوره في حماية القضية الوطنية، عبر مؤسساته السياسية وإتحاداته الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط