كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حواتمة يدعو إلى خريطة طريق استراتيجية تنهي الأزمات الفلسطينية

 أمد/ عمان - نادية سعد الدين : أكد الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة ضرورة "وضع المجلس المركزي الفلسطيني، في اجتماعه المقرر الأسبوع المقبل برام الله، خريطة طريق استراتيجية جديدة قادرة على حل الأزمات الراهنة".

وقال، في مؤتمر صحفي أمس، إن الشعب الفلسطيني ينتظر من المجلس المركزي، الذي يعقد دورته السابعة والعشرين خلال يومي 4 و5 من آذار (مارس) المقبل، "قرارات استراتيجية شجاعة بديلاً عن تلك العقيمة المعمول بها منذ اتفاق "أوسلو" (1993) ولم تفض شيئاً".

وأضاف إن "القيادة والشعب الفلسطيني يشهدون حالياً خمس أزمات طاحنة، تتنقل بين الأزمات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، عدا أزمتي المفاوضات والانقسام".

وحذر من انتفاء "أي أفق لحل سياسيّ ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية، إزاء مصير المساعي السلمية المسدود أمام سياسة الاحتلال الإسرائيلي التوسعية الاستيطانية التهويدية، والعنصرية ضدّ الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده".

واعتبر أن "الانفراد الأميركي بعملية التسوية السلمية، طيلة 21 عاماً، لم تنتج سلاماً، بينما تعيش اللجنة الدولية الرباعية (الولايات المتحدة، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، روسيا) في حالة موت سريري منذ تشكلها، في العام 2003، حتى اليوم".

في حين "تبخرت كل الوعود التي تقدمت بها الإدارات الأمريكية المتعاقبة واللجنة الرباعية، مقابل ثقل ضغوط واشنطن على القيادة الفلسطينية، ومنها ثنيّ الأخيرة عن الذهاب إلى المحكمة الجنائية الدولية وتوقيع ميثاق روما"، بحسب حواتمة.

وقال "لم تتمكن الولايات المتحدة من دفع الحكومة الإسرائيلية إلى كفّ اليدّ المحتلة عن أموال الضرائب المستحقة للشعب الفلسطيني، التي تحتجزها للشهر الثاني على التوالي، بمعدل 130 – 135 مليون دولار شهرياً، ما تسبب في عدم حصول الموظفين إلا نصف رواتبهم فقط".

ولفت إلى "تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري التي حذر فيها من أن السلطة الفلسطينية على وشك الإنهيار إذا بقيت سلطات الاحتلال على نفس الموقف"، حاثاً الدول المانحة العربية والدولية لنجدة السلطة لمنعها من هذا المصير.

وأوضح حواتمة بأن "المساعدة الأميركية المقدمة إلى السلطة، والمقدرة بنحو 450 مليون دولار سنوياً، تعود من الباب الدوارّ إلى الجانب الإسرائيلي، وذلك حينما يذهب، وفق تصريح كيري نفسه، حوالي 425 مليون دولار منها لتسديد الديون الإسرائيلية على السلطة، من مياه وكهرباء وغيرها".

ودعا "المجلس المركزي" إلى اتخاذ قرارات شجاعة باستراتيجية جديدة تلبي طموحات الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي شامل لتقديم الحلول السياسية وفق قرارات الشرعية الدولية، على غرار المعمول به إزاء الأزمات السورية والعراقية والأوكرانية واليمنية".

وتوقف عند حيوية الاستناد إلى مرجعية "الاعتراف الدولي بصفة فلسطين "دولة مراقب"، غير عضو، في الأمم المتحدة، العام 2012، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 حزيران (يونيو) العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، وحل قضية اللاجئين وفق القرار الدولي 194".

وأشار إلى أهمية "انعقاد المؤتمر الدولي تحت رعاية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وبمرجعية قرارات الشرعية الدولية، وفق أسّس الربط بين الحل السياسي والوقف الكامل للاستيطان"، معتبراً أن "روسيا مدعوة لدور أكبر في المنطقة".

واعتبر أن "أزمة المفاوضات المعلقة عن الإنتاج منذ 21 عاماً، ناجمة عن الانفراد الأميركي المنحاز للاحتلال، والخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبه المفاوض الفلسطيني عند عدم ربط المفاوضات بالوقف الكامل للاستيطان".

وتسبب هذا في "ارتفاع عدد المستوطنين منذ عامي 1993 – 1994 بنحو 97 ألف مستوطن في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة، إلى حوالي 800 ألف مستوطن اليوم، أي أنه تضاعف ثمانية مرات، بحيث فاض في الضفة الغربية عن 450 ألف مستوطن، بإستثناء القدس التي تضمّ 350 ألف مستوطن".

ويجرّ ذلك "عمليات النهب والتهويد والأسرلة للقدس المحتلة ومصادرة الأراضي لزرع الاستيطان وتوسعه في الضفة الغربية".

بينما "يمنع الاحتلال السلطة من الاستفادة من حوالي 60 % من أراضي الضفة الغربية، بحيث لا تستطيع القيام فيها بالبناء أو الاستثمار أو التجارة أو الزراعة أو جنيّ ثروات البحر الميت، مما ألحق الخسارة بالاقتصاد الفلسطيني بقيمة 4،6 مليار دولار".

وحذر من "خطورة المخطط الإسرائيلي بزيادة عدد المستوطنين إلى المليون مستوطن خلال السنتين إلى الثلاث سنوات القادمة"، منوهاً إلى "الإعلان عن مشروع إقامة 48 ألف وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة".

وشدد على ضرورة "اشتراط استئناف المفاوضات بوقف الاستيطان من أجل الإبقاء على أرض لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ضمنها، وبدون ذلك سيجد الشعب الفلسطيني نفسه أمام زهاء مليون مستوطن بنسبة 4:1 من المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، بهدف منع إقامة الدولة المستقلة".

وقال إنه "تم رفض مشروع القرار الفلسطيني العربي الفرنسي الذي تم تقديمه إلى مجلس الأمن في 19/12/2014، لأنه لا يضمن الحقوق الوطنية وفق قرارات الشرعية الدولية، بل يتحدث عن تبادل الأراضي ولغة ملتبسة عن القدس عاصمة للدولتين وعن اللاجئين".

وأشار إلى أنه "رغم العلم الفلسطيني المسبق بتراجع نيجيريا عن التصويت لصالح المشروع، إلا أنه تم الإصرار على تقديمه، فكانت النتيجة فشله في نيل الأصوات التسعة المطلوبة لتمريره في مجلس الأمن".

وأكد ضرورة "اتخاذ "المركزي" إجراءات ملزمة لإسقاط الانقسام وإعادة الوحدة الوطنية من خلال وضع الآليات التنفيذية الملموسة وفق سقف زمني محدد لحل القضايا العالقة للمصالحة".

ودعا إلى "وضع آليات تنفيذية خاصة بإجراء الانتخابات وفق التمثيل النسبي الشامل، والانضمام إلى بقية المؤسسات الدولية، والبالغة 63 مؤسسة، والمضي في مسار المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة الاحتلال ومحاكمته على جرائمه ضد الشعب الفلسطيني".

وطالب "باعتماد قرارات اقتصادية رسمية جديّة لمنع السلطة من الإنهيار"، مثل "وضع سياسة ضريبية عادلة، ووقف التجارة مع الكيان الإسرائيلي ومنع دخول البضائع والمنتجات الإسرائيلية لأسواق الضفة الغربية وقطاع غزة".

وطالب "بفك التنسيق الأمني مع الاحتلال، حتى تقف الأجهزة الأمنية في حماية الوطن والشعب الفلسطيني"، معتبراً أن "غياب القرارات الجادة سيؤدي إلى تعميق الأزمات القائمة، بينما تبقى مؤسسات السلطة وحقوق المواطنين في مهبّ الريح".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط