كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حواتمة يدعو لقيادة موحدة بتمثيل شبابي لتطوير انتفاضة شاملة

أمد/ عمان - نادية سعد الدين: أكد الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة ضرورة "تشكيل قيادة وطنية موحدة، بمشاركة القوى الشبابية، ووضع برنامج واضح، لتطوير انتفاضة شاملة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس المحتلة".

وقال، في حديث أثناء وجوده بعمان، إن "الأزمات الفلسطينية المتراكمة بدون ايجاد البدائل والحلول الناجعة لها، أنضجت ظروف إمساك جيل ما بعد اتفاق "أوسلو" بزمام مبادرة الانتفاضة ضدّ الاحتلال، بعيداً عن الناصية التنظيمية الفصائلية، وبوسائل بدائية في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية العدوانية".

وأضاف إن "القيادة الرسمية وقيادات الفصائل الفلسطينية لم تستجب للنداءات الشعبية، وبقيت تدور في إطار البحث عن حلول لا أفق لها، مما أدى إلى غياب رؤية وطنية موحدة لتجاوز الأزمات والانفتاح على إرادة الشعب باتجاه انتفاضة شاملة".

ونوه إلى أن "زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للمنطقة استهدفت كبح جماح انتفاضة الشباب، تحت عنوان عودة الهدوء، وطرح استئناف المفاوضات بصيغتها القديمة وبمتابعة اللجنة الدولية الرباعية بعد انتشالها من موتها السريري".

وجزم بأن "التنسيق الأمني بين الأجهزة ألأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية وسلطات الاحتلال لم يتوقف لحظة"، فيما تتحدث الأجهزة الأمنية الإسرائيلية علناً عن التنسيق الأمني المستمر.

وانتقد "نداءات القيادة الرسمية إلى الانتفاضة الشبابية تحت عنوان "لا للعنف"، بينما العنف هو إرهاب الكيان الإسرائيلي المنظم، عبر القتل والإعدام الميداني والاستيطان والتهويد وهدم المنازل ومصادرة الأراضي".

وكشف عن "عدم قيام السلطة بتقديم أي شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية حول ملفات الاستيطان وعدوان الاحتلال ضد قطاع غزة والأسرى"، و"إنما مجرد ملفات بتلك القضايا لقراءة المحكمة الدولية".

وبينما تتحدث (السلطة) عن "ضرورة الحماية الدولية، وعقد مؤتمر دولي للسلام، والاعتراف بعضوية دولة فلسطين الكاملة في المنظمة الأممية، إلا أنها لم تقدم، حتى الآن، أي مشروع قرار بشأن تلك القضايا من أجل طرحها على الجمعية العمومية للأمم المتحدة".

ولم يستبعد "قيام الحراك الشبابي بتشكيل قيادته الخاصة، في ضوء الوقائع الميدانية الجارية، ما لم يتم تشكيل قيادة وطنية موحدة بتمثيل وازن له، وضمن برنامج سياسي ونضالي موحد لتطوير انتفاضة شعبية شاملة".

انتفاضة شبابية

وبين أهمية أن "تتلمس تلك القوى الشبابية خطاها وتنظيم صفوفها، حتى لا تجد نفسها أمام ضغوطات مناوئة موجودة تسعى إلى إحباط ما تدعو إليه انتفاضتهم في الأراضي المحتلة".

ودعاها، أيضاً، إلى "تشكيل قيادات شبابية في المحافظات الفلسطينية، ممثلة لكل مدينة وقرية ومخيم، ومن ثم تتويج العملية المبنية من القاعدة للقمة بقيادة شبابية موحدة لإدارة العملية الشبابية وتطويرها إلى أن يصبح ممكناً انخراط الشعب أكثر في صفوفها، لطرد الاحتلال واسقاط الانقسام وتنفيذ قرارات الاجماع الوطني".

وقدّر "بإمكانية أن تقود "الانتفاضة الشبابية" إلى تطورات تجاه إعادة النظر في العملية السياسية والمسار التفاوضي، شريطة توحيد الجهود وعدم احتواء الحراك الراهن وإفراغه من مضمونه السياسي والنضالي".

ولكنه قال مستدركاً لا توجد قيادة فلسطينية موحدة وانما قيادات فلسطينية وانقسامات بدون برنامج سياسي موحد. وبدون تنفيذ برامج الاجماع الوطني التي تم التوصل إليها بالحوار الوطني الشامل، ولهذا فإن الحالة الفلسطينية تفتقد إلى القيادة الموحدة والبرنامج الموحد".

واوضح أن "هناك فجوة واسعة بين الشعب. لاسيما الجيل الشاب الجديد. والسلطة الرسمية ممثلة بحكومتها والأدوات والآليات التي بيدها". مما أدى إلى "نزول الشباب الفلسطيني للشارع بدون أن يطلب الأذن من القيادة الرسمية ولا من قيادات الفصائل".

وقال إن "هؤلاء، الشباب، ممن تقع غالبية أعمارهم ضمن الفئة العشرية الثانية وتصل عمقاً حد 13 عاماً، بما يستدل على ذلك مثلاً، من لوائح الشهداء، التي تضم مختلف التيارات والتوجهات. قد انتفضوا للتأكيد أمام العالم بأن القضية الفلسطينية حية لم تمت. ولإعلان الغضب من التجاهل الدولي وضعف الدعم العربي الاسلامي لهم".

ورأي أن "الإنتفاضة الشبابية  العفوية جاءت بعد فقدان الأمل بالحلول السياسية والتفاوضية، عقب 22 سنة من المفاوضات العقيمة التي لم تحقق شيئاً على صعيد الحقوق الفلسطينية المشروعة في إنهاء الاحتلال والتحرير وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة. وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار الدولي 194".

كما جاءت، أيضاً، ضد الاستيطان، الذي لم يبق مساحة كافية لإقامة الكيان الفلسطيني المنشود، بعدما بلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، نحو 800  الف مستوطن، مقارنة بأقل من 97 الف مستوطن عند توقيع اتفاق "أوسلو".

ولفت إلى "ضغط الأزمات الاقتصادية والإجتماعية الطاحنة، واستمرار الانقسام بالصراع على السلطة والنفوذ والمال هذا قاد للحراك المنتفض في عموم فلسطين المحتلة، ضد الاحتلال والاستيطان. وفي مواجهة العنصرية والتمييز تجاه المواطنين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة العام 1948".

وقال حواتمة إن الإنتفاضة الشبابية خطوة كبرى على طريق التطوير لانتفاضة ثالثة شاملة، تتساوق فيها الحالة الشعبية مع القيادات الفلسطينية، من أجل الحرية والاستقلال، وليس تحركات شعبية يجري توظيفها لاستئناف المفاوضات العقيمة".

وأوضح أن "الشعب على درجة عالية من التعاطف مع انتفاضة هذا الجيل، إلا أن انخراطه بشكل شامل يحتاج منه إلى يقين بأن القيادات الفلسطينية تقدم دليلاً على استجابتها لانتفاضته، وللضرورات الوطنية للانتقال بتسارع إلى الانتفاضة الثالثة".

وبيّن أهمية "توحيد طاقات الشعب في انتفاضة جديدة، وتحت مظلة اطمئنان الشعب بأنها ستتوج بالحرية والاستقلال. أسوة بما حاولته الانتفاضة الأولى المغدورة (1987 – 1993)، والتي حصدت اتفاقات أوسلو الجزئية التي لا تفتح على حلول سياسية شاملة تضمن الحرية والاستقلال".

لحظة تاريخية

واعتبر أن "الإنتفاضة تقدم لحظة تاريخية استثنائية بأن تعطي قيادة السلطة ردوداً وأجوبة ملموسة حيال تطبيق قرارات المجلس المركزي في آذار (مارس) الماضي، والخاصة بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، والغاء اتفاق باريس الاقتصادي. وإنهاء تقسيم الضفة إلى مناطق "أ" و "ب" و "ج". التي تشمل 60% من مساحتها تحت السيطرة الاسرائيلية الكاملة".

وطالب بـ "وضع برنامج اقتصادي لسحب الأيدي العاملة في المستوطنات والمصانع الاسرائيلية في الضفة، واستكمال الخطوات في المحكمة الجنائية الدولية، وتقديم مشروع قرار بشأن الحماية الدولية إلى الأمم المتحدة".

ونوه إلى أهمية "تقديم مشروع قرار للأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين من "مراقب" إلى دولة كاملة العضوية بموجب بند في ميثاق الأمم المتحدة "متحدون من أجل السلام" بالاضافة إلى ترتيب البيت الفلسطيني وعقد اجتماع لجنة تفعيل وتطوير اللجنة التنفيذية للمنظمة".

وبين أن "اعتماد تلك القرارات الفلسطينية البحتة، التي كان يجب تنفيذها منذ أشهر. يعد كفيلاً لتجديد بناء الجسور في العلاق بين الشباب والقيادات الفلسطينية، بما فيها القيادة الرسمية".

وأكد وجود "ضغوط اميركية واسرائيلية على السلطة، وأخرى مُمارسة من قبل دول موالية لسياسة الولايات المتحدة، من أجل عدم تحويل الملفات إلى شكاوى في محكمة الجنايات الدولية، والاحجام عن تقديم مشاريع القرارات المطلوبة للأمم المتحدة مما يبقي الأمور معلقة في الهواء. وكأن البلاد والعباد اقطاعية لهذا التنظيم أو ذاك".

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط