مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حوارات الدوحة بين اليأس والتفاؤل

حوارات الدوحة بين اليأس والتفاؤل

تاريخ النشر: 2016-03-30 | 08:54

منذ أيام قليلة عادت طاولة الحوار في الدوحة لتجمع وفدي حركتي فتح وحماس للبحث في ملفات المصالحة وانهاء الانقسام، ونسمع ونري ونقرأ في مختلف وسائل الإعلام الكثير من التصريحات والأخبار عن ملف المصالحة، فهناك من المسؤولين لا يبدي تفاؤلاً ومنهم العكس، أما الشعب الفلسطيني فالأغلبية منه لا تبدي أي تفاؤل وقد أصابها اليأس نظراً لأن كل الحوارات السابقة والاتفاقات لم تغير شيئاً على الأرض سوى تشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة الدكتور رامي الحمد الله والتي لم تمارس عملها على أرض غزة لأسباب كثيرة لا نريد الخوض في تفاصيلها فكلنا يعرفها فهي ليست صلب الحديث في هذا المقال.

أعود إلى حوارات الدوحة التي انطلقت في بداية الشهر الماضي وخرجت بتصور عملي يعرض على قيادتي حركتي فتح وحماس ومن ثم العودة لاستكمال الحوارات، وخلال اليومين الماضيين عاد المتحاورون إلى طاولة الحوارات في الدوحة وسادت أجواء ايجابية حسب تصريحات المتحاورون مفادها أن تقدماً كبيراً جرى بين الطرفين وتحديداً في موضوع الموظفين وتشكيل الحكومة، وبالمقابل صدرت تصريحات من مسؤولين أن الملفات مازالت شائكة وتحتاج إلى المزيد من الحوارات فيما بعد، هنا السؤال متى سيتم تحقيق انجاز ولو بسيط يعطي بصيص أمل ونوع من التفاؤل نحو تحقيق المصالحة في ظل التصريحات المتزاحمة والمتناقدة التي تصدر بين الفينة والأخرى؟

إن فرص انهاء الانقسام أصبحت متوفرة أكثر من أي وقت مضى وأصبح ضرورة وطنية ملحة يطمح بها كل الشعب الفلسطيني، فالظروف اليوم مواتية لأن تجعل الانقسام من الماضي، فالهبة الجماهيرية تتطلب وحدة الصف لضمان صمودها وربما تكون عاملاً مشتركاً لدي جميع الفصائل الفلسطينية لتجميل صورتها أمام الشعب الفلسطيني وتعيد بناء الثقة بعد انقسام دام تسع سنوات، ومن جهة أخرى فانفراج العلاقة بين مصر وحماس يجب استغلاله لأن مصر هي الراعي الحصري لملف المصالحة ومرحب بها من قبل حركتي فتح وحماس وباقي الفصائل، ومصر سيزعجها القفز عن اتفاق القاهرة الذي أبرم بين فتح وحماس سابقاً فأي اتفاق مصالحة جديد يجب أن يُوَقع في القاهرة كون مصر هي الحضن الدافئ لقضيتنا الفلسطينية وامتدادنا التاريخي وعمقنا الاستراتيجي، ودون التنسيق بين مصر وقطر والسعودية في ملف المصالحة فلن تكون، وباعتقادي أن ما سيدفع نحو تحقيق المصالحة هو ان حركتي فتح وحماس تحرصان كل الحرص على المحافظة على عمق العلاقة مع هذه الدول لما لها من دور فاعل في دعم الشعب الفلسطيني سياسياً ومالياً.

في ضوء ما سبق فمن المبكر القول بأن الامور تتجه نحو تحقيق المصالحة فعلياً لاسيما أن هناك ملفات مازالت عالقة ويصعب الاتفاق حولها وأن كل هذه الحوارات تدور على أرض غير مصر وليس برعايتها الأمر الذي يقلل من فرص امكانية توفر الانتقال من القول إلى الفعل على أرض الواقع.

على المستوى الشعبي الفلسطيني فقد برزت نداءات كثيرة من مختلف اطياف الشعب الفلسطيني تنادي بإنهاء الانقسام واعادة الوحدة الوطنية تمثلت في عقد اجتماعات مفكرين وكتاب، وتنظيم فعاليات، وطرح مبادرات، فكل هذا أمر جيد يعكس مدى الحرص الشعبي الفلسطيني على وحدة الوطن بفصائله وكافة فئاته ايمانا بأن الوحدة الفلسطينية هي صمام الامان نحو التحرير وانهاء الاحتلال وتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني، ولكن هل رسائلهم وصلت لأصحاب القرارات!!

[email protected]

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط