كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حوار الأغيار وتبادل الأدوار

حوار الأغيار وتبادل الأدوار

تاريخ النشر: 2016-11-18 | 13:18

عندما اخترت هذا العنوان " حوار الأغيار " ادرك أن جزءاً كبيراً من شعبنا لا يعلم من المقصود بالأغيار، نحن الفلسطينيون نعتبرحسب المصطلح الديني اليهودي جزء من الأغيار ،حيث أن كل من لا يتبع الديانة اليهودية يعتبر من الأغيار حسب عقيدتهم،وهو مصطلح نادى به الحاخامات ومفسري الشريعة اليهودية وخاصة مفسرو المشناه وشرائعهم التلمودية والادبيات الصهيونية من اجل الدعوة الى قتل الاغيار ،وحين يشير وعد بلفور الى هجرة غيرالأغيار الى فلسطين ( يهود العالم ) اذن المقصود بالأغيار هم الفلسطينيين كما ان المؤسسات الصهيونية والجامعات تعزز ذاك المفهوم،وتعمل على ترجمته على ارض الواقع ،فقد قام الحاخامات بالدعوة الى تحريم الزواج من الأغيار وتحريم تناول الطعام معهم ،وعدم القبول بشهاداتهم في المحاكم ، وحين يطالب الصهاينة بيهودية الدولة أي دولةخالية من الأغيار أى الفلسطينيين ،حين يصلى اليهودي شاكرا ً الله في صلاته لأنه لم يجعله من الأغيار .وها نحن اليوم يقلد البعض منا ويعمل على ترجمة القوانين اليهودية دون علم او دراية على ابناء جلدتنا سواء على الصعيد الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي أى ان هنا من يتبادلون الادوار من خلال تصنيفات لا اساس لها وتعمل على زرع بذور الحقد والكرهية بين ابناء شعبنا ، واليكم هذه الظاهرة التي كثيراً ما تتكرر في حياتنا الاجتماعية ( طبعا لا أعمم لأن التعميم خطا)

1ـ على الصعيد الاجتماعي (زواج الأغيار من الأغيار).

رأها وتعلق قلبه بها عاد الى بيته ليخبر امه بأنه وجد شريكة العمر، وما أن اخبرها إلا وسيل جارف من الأسئلة وجهتها الأم له، الى أى عائلة تنتمي تلك الفتاة؟؟ وأين تقطن ؟؟، أجاب بأن الفتاة لاجئة ، صرخت الأم وقالت لن أزوجك من لاجئة ، أهلها هربوا من ديارهم وتركوها للإسرائيليين لم ازوجك اياها ، ويكفي انهم جاءوا ليشاركونا أراضينا وارزاقنا وتجارتنا، والان يريدون يقاسمونا اولادنا ونسلنا ،لماذ تقولين ذلك ؟هى لم تختار ما بين الهجرة أو البقاء ،هى لم تكن على قيد الحياة انذاك ، هى فلسطينية وانا فلسطينى يجمعنا وطن واحد، الأم لا تناقشنى في هذاالموضوع بعد اليوم ، أما الفتاة أيضاً خاضت حوار مع امها ايضا ً، أماه لما لا توافقين على خطبتي من ذاك الشاب؟ ردت عليها الأم لأنه مواطن وليس لاجئ مثلنا عاداته غير عاداتنا، وتقاليده غير تقاليدنا ،يوما ما سيتكبر عليكى ويعايركى بما لديه من املاك وأراضي ،وانتي لا تملكين سوى بيت صغير في المخيم ،ان اردتى ان تتزوجى فعليكى بالزواج من لاجئ مثلك ،ويا حبذا لو كان من نفس بلدتنا الأصلية .( هذا الحديث لم ينطبق على كل اللاجئين أوالمواطنين انما على البعض منهم ) هذا ما يحدث من تفرقة من الناحية الاجتماعية بين الطرفيين ، نسوا انهم من نسل واحد ووطن واحد ويجمعهم جرح واحد

2ـ على الصعيد السياسي (فتوى شرعية ... يجوز ولا يجوز)

أما لوسلطنا الضوء على التفرقة الحاصلة بين الطرفيين من الناحية السياسية ، وهذا ما لمسناه مؤخرا ً بعد عدة مطالبات تدعو الى عدم مشاركة اللاجئين في غزة في انتخابات البلديات لعام 2016، بذريعة أن اللاجئين في غزة المسئولة عن تقديم الخدمات لهم وكالة الغوث ، وحجة اخرى هى ان مشاركة اللاجئين تضر بقضية العودة ،والحجةالثالثة هى الخوف من تنصل وتهرب الوكالة بعد ذلك من تقديم خدماتها لللاجئين ،وهناك من يحلل بأن مشاركتهم هى عبارة عن رسالة سياسية لطمئنة اسرائيل ، وهناك من يحدد الانتخابات التى يجوز ان يشارك فيها اللاجئ والتى لا يجوز له ان يشارك فيها ، مثال ذلك يجوز له ان يشارك في الانتخابات التشريعية والرئاسية اما انتخابات البلديات لا يجوز ، وكأن الموضوع عبارة عن مسألة فقهية تحتاج الى فتوى شرعية ليخبرنا المفتى بما يجوز وما لايجوز وهنا نستذكر أننا شعب واحد لكل منا حق في كل مناطق الوطن المقيمين فيه أو المسلوب منا،أما عن الانتخابات فهناك وجهه نظر حول الجهة التى طلبت اجرائها واسبابها السياسية الداعمة لتحول التوجه الاسرائيلي لإلغاء وجود السلطة والتعامل المباشر مع قيادات منتخبة للمجالس المحلية كتكريس للتبعية ودعم للإنقسام ونشر التفرقة بين جميع اطياف الشعب الفلسطيني ومكوناته المجتمعية والسياسية.

3ـ اما على الصعيد الجغرافي( ضفاوي ولا غزاوي)

بعد مرور 10 سنوات على الإنقلاب الدموي في غزة،و في ظل تجاهل كامل لأبناء القطاع من قبل القيادة في رام الله، في حين يقتصر التوظيف على ابناء الضفة اما ابناءغزة غير معترف بهم، وكأن جميع ابناء غزة شاركوا في الإنقلاب لذلك وجب عقابهم، ومع طرح اسئلة عديدة من قبل،ابنائنا في غزة لماذا يجري التمييزبين ابناء الضفة وابناء غزة وكلاهم فلسطينون ؟؟، حيث اصبحت غزة في نظر العالم وكأنها بؤرة تعج بالأمراض الفكرية والسياسية والاجتماعية ، وحين اجلس واخوض حوار مع بعض الأشخاص ارى هناك من يقدح في المواطن الغزى دفاعا ًعن المواطن الضفاوي واخر يقدح في المواطن الضفاوي دفاعا ً عن الغزاوي ، (طبعا لا اعمم لأن التعميم خطأ) حينها ايقنت أن الاحتلال نجح في التفريق بين ابناء شعبنا ونجح في فصل الضفة عن غزة ( الانقلاب 2007)حتى اصبحتا كأنهما دولتين لشعبين ، وكما انه عمل الاحتلال منذ نكبة 48 حتى يومنا هذا على زرع بذور الفتنة والتفرقة ما بين المواطن واللاجئ و نجح في ذلك ايضاً.

يؤلمني حين نصبح لا نختلف عن اليهود في تعاملنا مع بعضنا البعض وتطبعنا ببعض اطباع اليهود التى جعلت منا من يصنف ذاك مواطن وذاك لاجئ ذاك ضفاوي وذاك غزاوي ذاك جبهاوي وذاك فتحاوي وذاك حمساوي ، مللنا ...سئمنا... اشمأزينا من تلك المسميات والتصنيفات التى تشبه الى حد ما تصنيفات اليهود لغير اليهود، الم يحن موعد لم شمل الكل الفلسطيني؟؟؟؟ والبدء بإعادة بناء الانسان الفلسطينى فكرياً وثقافياً وسياسياً وروحياً من جديد، للوصول الى حالة من النضج تجعلنا نتميز عن بقية الشعوب ، يا ضفاوي ويا غزاوي ويا مواطن ويا لاجئ ،يا فتحاوي ويا حمساوى يا جبهاوي يا خير امة اخرجت للناس... يا فلسطينيون انتم لفلسطين وفلسطين لكم .... فاتجدوا،

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط