كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حوار الفصائل في الجزائر : هل من جديد في المصالحة ؟!

حوار الفصائل في الجزائر : هل من جديد في المصالحة ؟!

تاريخ النشر: 2022-10-08 | 14:39

تصريحات بعض قادة " حماس " تفشل الحوار قبل أن يبدأ :
من المتوقع أن ينطلق في الجزائر بعد غد ، حوار الفصائل الفلسطينية ، الذي دعت إليه الجزائر ، من أجل المصالحة الفلسطينية ، وإنهاء الانقسام الفلسطيني ،الذي أحدثته حركة " حماس " بالانقلاب ضد السلطة الوطنية الفلسطينية , وعزل قطاع غزة عن الضفة الغربية ، في انفصال سياسي وجغرافي ، أدى إلى تراجع القضية الفلسطينية ، ووأد المشروع الوطني الفلسطيني ، وتراجع الدعم العربي والدولي لفلسطين , وإيجاد الحجة لإسرائيل ، بمقولة : لا يوجد شريك للسلام في الجانب الفلسطيني .
منذ أول حوار جرى بين طرفي الصراع الفلسطيني ( فتح وحماس ) كما يحلو لبعض المراقبين وصفه ، وهو الحوار الذي جرى في مكة المكرمة برعاية العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز ، والذي لم يصبر لثلاثة أشهر ، وانهار مع وقوع انقلاب حماس في صيف عام 2007 ، ووقوع الانقسام الذي يتجاوز اليوم الستة عشر عاما ، جرت بعد ذلك عدة حوارات في القاهرة وصنعاء والقاهرة وتركيا وغيرها من البلدان , وصولا للاتفاق المشهور عام 2011 في القاهرة ، برعاية المخابرات المصرية ، بوجود كافة الفصائل الفلسطينية الفاعلة على الساحة الفلسطينية ( فصائل منظمة التحرير + حماس والجهاد والمبادرة من خارج المنظمة ) ، والذي باء بالفشل عن التطبيق والبحث في التفاصيل ، ووضع التعديلات والمراجعات من قبل حركة حماس ، ليفشل الاتفاق ، ويتعزز الانقسام ، ورغم المساعي المصرية التي تكفلت أن تكون الراعي الأول لأي حوار للمصالحة والوحدة الوطنية ، إلا أن ذلك لم يفلح بالوصول لنتيجة ايجابية ، لكبح المواقف السلبية لحركة حماس .
اليوم ونحن نقف مع الجزائر في الدعوة الكريمة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ، وأمام التصريحات الصادرة عن بعض قادة حماس ، وخاصة من يعبر " حقيقة " عن موقف حماس ، الدكتور محمود الزهار ، بأن أي حوار مع حركة " فتح " ومنظمة التحرير لن يكتب له أي نجاح ، إلا أننا ومن موقع حبنا الشديد للجزائر - التي نتمنى لها النجاح - ولا نريد لها الفشل ، لأن جانبا فلسطينيا لا يريد أي مصالحة ، ووراءه دول إقليمية ذات تأثير على " حماس " تدعم هذا التوجه بإبقاء هذا التشرذم والانقسام الذي لا يخدم سوى مصالح تلك الدول ، والذي هو في نفس الوقت خدمة مجانية لإسرائيل للتغول على الطرفين الفلسطينيين ، مثلما هو جار بالحروب المتتالية في غزة , وعمليات القتل والاستيطان والإجرام في الضفةالغربية .
نحن نعلم تماما موقف الجزائر الرئاسي والحكومي والشعبي من القضية الفلسطينية ، والتي لا زالت تحمل شعار الرئيس الجزائري الراحل هواري بو مدين ( نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة ) فإن الجزائر أمام مهمة كبيرة نتمنى ألا تفشلها حركة حماس مرة جديدة ، فالجزائر غالية علينا ، ولا نريد لها أي انعكاس سلبي على دعمها لفلسطين ، إذا ما فشل الحوار - لا سمح الله - ونحن نعلم قدرة الدبلوماسية الجزائرية في حل كثير من المعضلات والمشاكل العربية والإسلامية والدولية ، ولذلك يجب على المتحاورين أن يكون على قدر المسؤولية ، وتقدير الخطوة الجزائرية ، وهنا يحضرني قول أحد العالرفين الجزائريين بالقضية الفسطينية ، الإعلامي والوزير والدبلوماسي القدير السيد عبد العزيز الرحابي ، في تصريح مغلق أمام الإعلاميين والصحفيين الجزتئريين بدار الصحافة بلجزائر العاصمة ، بعد الانقسام الفلسطيني " إن إنشاء حركة حماس كان أكبر طعنة من الخلف للقضية الفلسطينية " .
في الختام ، آمل أن أكون مخطئا في تصوري هذا ، وأن تكون الجزائر قادرة على إنهاء الانقسام , وعودة الوحدة الفلسطينية ، وأن تغلب حركة حماس مصلحة الشعب الفلسطيني ، على مصالحها الحزبية والشخصية ، لتعود القضية الفلسطينة كقضية عربية أولى ، بعد هذا التراجع الذي نشهده في الساحتين العربية والدولية .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط