كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حوار القاهرة 2 ...أسئلة حول المنظمة ودولة فلسطين!

حوار القاهرة 2 ...أسئلة حول المنظمة ودولة فلسطين!

تاريخ النشر: 2021-03-15 | 04:15

كتب حسن عصفور/ بعد شهر وقليل، تلتقي فصائل "العمل الوطني" المعترف بها رسميا، لمتابعة ما بدأ في 8 فبراير من حوار فلسطيني – فلسطيني، لبحث انتخابات المجلس الوطني بصفتها المرحلة الثانية من "رزمة الاتفاقات"، وموضوعيا اللقاء بذاته جاء "ترضية سياسية" لحركة حماس، كتعويض نفساني عن تنازلها حول "توازي الانتخابات" وليس تتاليها، كيلا تكون وقعت في "مصيدة الرئيس محمود عباس".

مناقشة انتخابات المجلس الوطني، والآليات الخاصة بها، تمثل قضية معقدة وشائكة، خاصة في مناطق الوجود الفلسطيني في الدول العربية، التي لا ترحب بل وتعارض القيام بأي عملية انتخابية خاصة للفلسطينيين، ما يفرض "قيودا" عملية على كيفية توزيع التمثيل "الحصصي" للفصائل التي يفترض انها ستشارك في المجلس الوطني، بصفته برلمان منظمة التحرير.

وضع معايير التمثيل، قد تكون هي القضية الأكثر ارباكا، خاصة لفلسطيني الأردن ومصر وسوريا ودول الخليج، حيث لا يوجد "نشاط سياسي فلسطيني" للقوى المشاركة في حوار القاهرة 2"، ولذا من الصعوبة تحديد أسس متفق عليها، بعيدة عن "فوقية تنظيمية"، ما سيجبر على البحث عن "وسائل غير تقليدية" كي يمكن مشاركة الجميع، خاصة وأن مندوبي هذه المناطق سيكون "ثقلا خاصا" في تكوين المجلس القادم.

وفي الأمريكيتين وأوروبا وأفريقيا وآسيا يمكن وضع قواعد انتخابية فلا يوجد عوائق تمنع ذلك، سوى القدرة على تنفيذ تلك الانتخابات، ولكن في حال غيابها أيضا سيكون الأمر مربكا لكيفية الاتفاق على ممثلي المجلس، رغم أنها اقل إشكالية من الحضور في الدول العربية.

وستفرض قضية الفلسطينيين غير المنضمين للفصائل أو ما يسمى بـ "المستقلين"، والذي لا إطار لهم، ومشاركة بعض شخصيات في الحوار لا صلة له بالحضور العام، بقدر ما هو "ترضية" للبعض من رجال الأعمال في الضفة وقطاع غزة في حينه.

وبالتأكيد، ستكون قضية عضوية المنظمات الشعبية "عقدة" خاصة نظرا لعدم وجود حكرتي حماس والجهاد ضمن عضوية تلك المنظمات، ما سيؤدي الى نقاش خاص حلو آلية التمثيل لتلك المنظمات.

ومن العضوية وآليات التكوين، الى المسألة الأكثر حساسية، بل قد تكون هي العنصر الأبرز المفترض نقاشه بطريقة خاصة، المتعلقة بالميثاق الوطني، من حيث المضمون السياسي والبعد التمثيلي بين "عناصر النظام السياسي الفلسطيني".

فالجانب السياسي في الميثاق، كان يتطلب "تعديلا" يتوافق مع رسائل الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير ودولة الكيان، وهو الأمر الذي لم يحدث حتى ساعته، رغم قيام بعض الأطراف بنشر "أكاذيب" حول تعديل الميثاق خلال زيارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون الى غزة نهاية 1998، بعد عقد جلسة احتفالية غير رسمية لأعضاء من المجلس الوطني، وسأل هل تريدون تعديل الميثاق، ولم يسجل ذلك أبدا كقرار رسمي، ولذا يجب التفكير جيدا في هذه المسألة، وكيفية تناولها، لما لها أثر كبير على العلاقة مع إسرائيل، ولتجنب حساسية الأمر، يمكن عدم فتح تعديل الميثاق سياسيا، والاكتفاء بقرار المجلس الوطني حول تشكيل لجنة خاصة للنظر فيما يجب القيام به.

ولكن، القضية الأكثر أهمية، والتي يجب مناقشتها بعيدا عن العصبوية، ما يتعلق بتحديد النظام السياسي الفلسطيني، وهل هناك من حيث المبدأ اعتراف به، وما هي حدوده، هل هو السلطة الفلسطينية التي تحدث عنها بيان القاهرة في فبراير 2021، أم هي دولة فلسطين وأراضيها في الضفة والقدس وقطاع غزة، وفقا لمرسوم الرئيس محمود عباس حول الانتخابات، ام هي دولة فلسطين حسب قرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012، والذي تعزز بتفسير المحكمة الجنائية الدولية.

وهنا، ما هي علاقة الفلسطيني بذلك النظام، فهل ستكون "دولة لمواطنيها"، ام دولة لسكانها، وبين المسألتين فارق كبير، وهي من سيحدد العلاقة بينها وبين منظمة التحرير الفلسطينية.، حيث سيتقرر مصير التمثيل والقرار السياسي، فلو تم الاتفاق على دولة فلسطين لكل مواطنيها، يصبح موضوعيا الحديث عن منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد غير دقيق، وعليه لا بد من تحديد تعريفي جديد، يتناسب والتمثيل الجديد، خاصة وأن الاعتراف العالمي يتجه نحو الدولة وليس المنظمة، وتلك مسألة رغم حساسيتها الوطنية، لكنها ضرورة سياسية – قانونية.

وحسم الأمر التمثيلي سيفرض نقاش المهام والواجبات وطبيعة التكوين القيادي لمؤسسات منظمة التحرير، والدور المناط بها، الى جانب دولة فلسطين.

الأسئلة التفصيلية من النقاط السابقة عديدة ومعقدة في آن، وربما تصطدم ببعد عاطفي تاريخي، لكنها أصبحت واجبة لو حقا يراد تطوير الواقع الفلسطيني دولة وكيان ومنظمة.

ملاحظة: وفاة المناضل الكبير منير العبوشي كشفت أن الاستخفاف وصل الى مداه الأعلى...تخيلوا لو أنه كان من "بطانية المقاطعة"..هل ترك في ممر أحد المشافي الى أن يغادر الحياة...والسؤال هل يمكن اعتبارها وفاة أم قتل...سؤال!

تنويه خاص: لا يمر يوما في داخل الكيان دون أن يكشف نتنياهو عن حماقة غريبة...ليس ضد الفلسطينيين فحسب بل ضد كل معارضيه...وكله من أجل عيون السلطة التي تهتز كثيرا تحت قدميه...شكل نهايتك قربت بيبي!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط