كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حوار توتيري" أمريكي فلسطيني لكسر المحظور!

"حوار توتيري" أمريكي فلسطيني لكسر المحظور!

تاريخ النشر: 2019-02-05 | 06:36

كتب حسن عصفور/ يبدو ان مبعوث الإدارة الأمريكية للشرق الأوسط، جيمس غرينبلات، نجح في استدراج قيادات من "التيار العباسي" الى منصة حوارية جديدة، في ظل "المنع الشكلي" لأي لقاء "سياسي" بين الطرفين، مع بقاء الباب الأمني مفتوحا على مصراعيه، باعتباره "سندا مركزيا" لا غنى عنه للفرقة الحاكمة في رام الله.

غرينبلات، لجأ الى "الطريقة الترامبية" لنشر مواقفه الخاصة، التي تلخص تكثيفا للموقف اليميني المتطرف لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وأعاد مع كوشنير وفريدمان إنتاج "خطة شارون" سيئة المقام والمضمون، والتي سبق ان عرضها على محمود عباس في صيف 1995، قبل أن يصبح رئيسا للسلطة محدودة القدرة والحكم، حيث تركزت على فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، ثم فصل المناطق المأهولة سكانا في الضفة عن المناطق غير المأهولة، وفصل القدس عن الضفة مع تقسيمها وفقا للأهمية الدينية – السياسية، والواقع السكاني، على طريق تهويد ما يمكن تهويده، ارضا وبراقا.

فما تم تقديمه حديثا باسم "خطة ترامب للسلام"، ليس سوى خدعة جديدة، لكونها تلخص جوهر الخطة الشارونية، والتي يعلمها تفصيلا محمود عباس، وليته يقدم "شيئا مفيدا" للشعب الفلسطيني بنشر ما عرضه عليه شارون عام 95 في مزرعته بالنقب، كي يعلم أولا، أبناء الشعب الفلسطيني حقيقة الخطة الأمريكية، وثانيا مساهمة في مواجهة المخطط عربيا، فربط المخطط الأمريكي باسم شارون الإرهابي، يمثل سلاحا خاصا لمقاومتها يفوق كثيرا كل بيانات الحشو السياسي، التي يطلقها ومعه فرقته الخاصة.
غرينبلات، لجأ الى منصة التغريديات القصيرة، المكثفة جدا، "توتير" ليجري "حوارا غير مباشرا" مستحدثا، مع قيادات التيار العباسي، وخاصة د. صائب عريقات ونبيل أبور ردينة وحنان عشراوي، وفي إطار كانه صاحبة "الريادة" في فرض جدول أعمال النقاش عليهما.

يبدو منطقيا، استخدام تلك المنصة للرد والرد المضاد، في طريقة "تحايليه" لكسر الموقف الرسمي الذي أعلنته قيادة التيار العباسي بعدم اللقاء مع السياسيين الأمريكان، وأن المنصة تمثل مساحة للرد، لكنه في الحقيقة شكلا من أشكال "الحوار السياسي"، وفرضا لنقاش مواقف كل منهما على الجمهور الذي يتابع تلك المباراة، خاصة بعد أن يتم إعادة نشرها في وسائل الإعلام العامة.

لو أن قيادة التيار العباسي تركت للمبعوث الأمريكي أن يهذي منفردا على منصة التغريد، دون سجال كلامي، فسيكون أثر ما يقول أضعف كثيرا وأقل قيمة سياسية من الذهاب الى "جدل توتيري" معه، وفتح باب "إثارة لغوية" تفرض ذاتها للمتابعة، خاصة مع عدم وجود قنوات اتصال علنية، والحديث ليس عن الاتصالات الأمنية، المستمرة بكل السبل المعلومة.

الرد والرد المضاد يفتح باب عرض المواقف بطريقة أقل قيمة، لأنها تختصر في تكثيف ليس دائما يقدم "الخدمة الإعلامية" المطلوبة، وليس مفروضا الرد على كل ما يقوله الأمريكي، فهو من يبحث عن آلية اتصال لعرض مواقفه ومواقف إدارته، بشكل مخادع.

خير رد على ذلك، أولا بتجاهله كليا، لو أن القرار حقيقي بوقف الاتصال السياسي مع الإدارة الأمريكية، فيما يمكن توضيح أي موقف في بيانات عامة، وليس ردا محددا وبذات "الطريقة التغريدية" على كل ما يكتب مبعوث ترامب، الذي سيجد نفسه لاحقا في حالة "هذيان ذاتي".

خير الرد ما قل ودل رسميا، فلا تجعلوا من المواقف العامة، كأنها ملك خاص...الفرق معلوم جدا بينها، فهل تتعظوا، أم هناك وراء "الأكمة الحوارية التوتيرية" ما وراءها!

ملاحظة: فتح (م7) خلصت حركة مشاوراتها بفشل كبير، بعد أن قررت قوى الشعب المركزية "طلاق سياسي" مع حكومتها القادمة، ما يستوجب على هذه المركزية أن تقف وتفكر ليش صار هيك، أكيد الغلط مش عند الأغلبية!

تنويه خاص: حضور وفدين من الجهاد وحماس الى القاهرة وبحث مستقبل المشهد الفلسطيني في غياب تيار عباس، رسالة سياسية بدها قراءة خاصة ممن يدعون أنهم أصحاب التمثيل الشرعي!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط