كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حوار فلسطيني مطلوب لمناقشة مرحلة ما بعد حماس

حوار فلسطيني مطلوب لمناقشة مرحلة ما بعد حماس

تاريخ النشر: 2024-10-25 | 19:58

تسير حرب غزة في طريقها الى الشهر الثالث عشر متخطية حاجز الأربعين ألف شهيد وسط مشهد تراجيدي تمتزج فيه رائحة الموت والخراب المنبعثة من أزقة وشوارع مدن القطاع المعتادة على الحروب، وبينما تتكرر الدعوات الدولية والأممية لوقف الحرب دون نتيجة تزداد وطأة الأزمة الصحية والإنسانية شدة لتتحول حياة الناجين من ضراوة المعارك والقصف الى صراع يومي مع الحياة ومع ذلك لابد أن يخبئ المستقبل للغزيين ما يبعث فيهم القليل من الأمل وسط هذا الكم الهائل من المعاناة التي يعيشونها .

15 سنة كاملة قضاها الغزيون ما بين الحروب الخاطفة والهدن المؤقتة والحصار الاقتصادي الخانق، إبتعد فيها السلام وحل الدولتين الى أقصى نقطة وضاع معهما حلم ياسر عرفات بسنغافورة الشرق الأوسط، ثم جاء السابع من اكتوبر حاملا أحلك الفترات في تاريخ غزة المعاصر وبدل أن يجرف الطوفان إسرائيل كما خطط السنوار جلبت معه أسوأ السيناريوهات بعد أن طرح مخطط التهجير وخطة الإستيطان وعودة السلطة العسكرية فهل قادت حماس قطاع غزة في الإتجاه الصحيح ؟

حركة حماس ومنذ تأسيسها قررت أن تسير بالقضية الفلسطينية في الإتجاه المعاكس للحل السياسي لتجد نفسها في نفس الطريق الذي تسلكه أيديولوجية المتطرفين الإسرائيليين الرافضين لحل الدولتين، وعندما إختارت ان تدخل لعبة السياسة حسمت تنافسها السياسي مع حركة فتح بالقوة وفرضت منطقها داخل قطاع غزة بسلطة السلاح، وأسفر ذلك عن حدوث شرخ كبير في الجسد الفلسطيني لم تنجح الوساطات العربية المتتالية في ترميمه لتزداد القضية الفلسطينية وهنا على وهن ويتعقد المشهد أكثر فأكثر عندما رهنت حماس خدماتها تحت تصرف الأجندة الإيرانية في المنطقة، لتسقط قضية العرب الأولى من سلم أولويات الحكومات العربية بعد أن تحول وجود حماس في المشهد الفلسطيني الى عامل معيق لأي مبادرة سلام عربية جادة، وكان ذلك سببا كافيا لتبرر إسرائيل أن تنصلها من الحلول السياسية لم يأتي من فراغ .

دفع الغزيون فاتورة الإنقسام الفلسطيني وإستفراد حماس بحكم غزة ووقعوا ضحايا لانعدام الأمن الناجم عن القتال المتواصل وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تفاقم بعد الإطاحة بالسلطة الوطنية الفلسطينية، وإتضح بعد سلسلة الحروب التي خاضتها حماس ان إسقاط أدوات التفاوض وتعويضها بلغة السلاح لا يمكن أن ينجح في فرض واقع مغاير لحياة الفلسطينيين، وإتضح أيضا أن سلام الشجعان الذي نعت بأقذر الشتائم كان خضوعا للعقل والمنطق لا خضوعا للمحتل، وأن تجنب الحروب لم يكن جبنا بقدر ما كان تجنبا للهزيمة وإلحاق الضرر بالناس وبالقضية .

فرص حماس في حكم قطاع غزة بعد أن تضع الحرب أوزارها باتت شبه مستحيلة لكن ذلك لا يعني نهاية الأحزان والخروج من عنق الزجاجة بما أنها حملت سكان غزة وزرا ثقيلا ربما سيدوم لسنين طويلة ما بين رفع ركام الدمار وإعادة الإعمار وبعث الحياة من جديد، ومع ذلك لا بد أن يكون لعودة القطاع الى أيدي أبناءه ما يبعث روح التفاؤل بمستقبل مغاير للأجيال القادمة بعيدا عن آتون الحروب وبحور الدماء .

حماس إستفدت كل الفرص التي أتيحت لها من أجل تصويب مسارها والإنضواء تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية وأستغنت بمصالحها الضيقة عن المصالح الوطنية والقومية العليا للشعب الفلسطيني، وغامرت بغزة والغزيين من خلال إرتهانها للمشروع الإيراني دون مراعاة لحجم الضرر الذي تلحقه أجندة إيران بمستقبل القضية الفلسطينية، وبدل إهدار المزيد من الوقت في جلسات ولقاءات المصالحة الوطنية في سبيل إنهاء الإنقسام، وبدل أن تتحاور السلطة الوطنية الفلسطينية مع حركة أضحت جزءا من الماضي كان من الأولى أن تفتح باب الحوار والمشاركة أمام نخبة غزة المهاجرة ومنظمات المجتمع المدني من أجل الإعداد للمرحلة المستقبلية لقطاع غزة ما بعد الحرب، وهي الورقة الكفيلة بقطع الطريق أمام مخطط عودة السلطة العسكرية الإسرائيلية .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط