كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حوار مع الأديب المصري سعيد رمضان على..

حوار مع الأديب المصري سعيد رمضان على..

تاريخ النشر: 2016-10-08 | 13:16

" الفن الفلسطيني حصن متين ضد المحاولات الإسرائيلية

لطمس الموروث الفلسطيني"

"الفنان الفلسطيني يحمل على عاتقة الهم الأكثر ثقلا حريته وحرية بلاده"

حاوره الصحفي رامي أبو شاويش :

الأديب  سعيد رمضان على ، كاتب مصري يعيش حاليا في غزة ، جمع بين النقد وكتابة القصة  القصيرة والرواية  والمسرحية ، منشوراته  على الفيس بوك تؤكد إحساسه العميق تجاه القضايا القومية ، اصدر عدد من الكتب الأدبية والنقدية، آخر كتاب أصدره  هو  كتاب " الحصن الفني" عن الفن التشكيلي الفلسطيني . التقيناه في هذا الحوار:

ما الدافع وراء كتابك " الحصن الفني "  وما سبب اهتمامك بالفن التشكيلي الفلسطيني ؟

  اهتمامي  بالفن التشكيلي الفلسطيني، سببه  الاهتمام بالإنسان والقضية ، الإنسان  الفلسطيني يعانى، والقضية أهملت ، صحيح أن هناك  كلام عن القضية الفلسطينية بالعالم العربي ، لكنه مجرد كلام اخذ حجما اكبر من الحراك  الفعلي  للحل .. حتى تحول الكلام  ليكون هو القضية نفسها .. بينما الحقوق تنهب والمعاناة تزيد والأوضاع تسوء .. إنها  لوحة لغوية تتمسك بمشهديه اقرب ما تكون إلى الفشل،  وتعبر عن العجز في مواجهه الاحتلال. أما الأمل في التغير فهو يشحب  وعاد الشعب الفلسطيني  للمعاناة  من الاحتلال والحصار ، كانت هناك آمال لتحقيق اتفاق  يضغط على الاحتلال ليقبل الحقوق الفلسطينية ، لكن ذلك لم يحدث .. الصورة الآن ليست جميلة ، ربما يوجد أمل .. وربما يتحقق شيء ما في المستقبل ..

لماذا الفن التشكيلي بالذات ؟  

كنت يوما بملتقى أدبي  بصالون نون الثقافي بغزة ، حين وصلتني دعوة لزيارة معرض الفنان فارس عياش، هناك رأيت لوحات أثَّرت فيَّ كثيرًا... كان مشهدها مخيفا .. فزع ورعب في عيون الأبرياء وسحق طفولة  كانت زيارة المعرض تجربة هزت كياني ، حقا عاشرت عدوان ورأيت أهوال بغزة، لكن الرعب والفزع في اللوحات هي التي جعلتني اتجه لمسار الفن التشكيلي  الفلسطيني.  ثم انه ليس مجرد فن  أو لوحات  إبداعية ترسم ، ربما هو فن يقترب من الرواية الفلسطينية ، من حيث انه يحوى في ثناياه  مجموعة متشابكة من الوقائع  من خلال مزج حركة المجتمع والشخوص الفنية ، إن  فحوى مهارة الرواية الفلسطينية  هي إعادة  كتابة الألم البشري، من الخلف نحو الأمام ، ابتداء مما لم يبصره الجيل الحالي أو عايشه ، وهو ما يشترك مع الفن التشكيلي الفلسطيني  الذي يعيد كتابه هذا الألم لكن  بشكل بصري .

لماذا اخترت عنوان " الحصن الفني " ما رمزية هذا العنوان ؟

عنوان الكتاب ( الحصن الفني ) يوضح شيئا .. فكما قلت في كتابي  فالفن  يلعب دورا هاما في حفظ التراث ، وعن طريق الاختيار الخاص للأفكار والصور والأوضاع والألوان والرموز،  جعل الفنان الفلسطيني من فنه حصنا متينا يودع فيه كل ماله علاقة بتراث وتاريخ بلاده حتى لا يندثر أو يسرق ، وعلى نحو خاص لعب دورا أيضا ضد الاحتلال ، وفى عملية طويلة وصعبه ساهم في إزالة الزيف الذي يمارسه الآخرون ضد قضايا بلاده .

في الرواية الفلسطينية ، نتخيل التراث من خلال الكلمات ، وفى اللوحة نجد التراث مجسم أمامنا في الأشكال كالثوب البدوي والبيارات والصبار والحصان والقدس والمباني الفلسطينية القديمة والأزياء ... إنها تحفظ وتصان وتحارب من قبل الاحتلال  الذي يحاول طمس التراث أو نسبته لنفسه كما حصل مع الأزياء الفلسطينية والموسيقى  وحتى رمز الصبار الفلسطيني نسبه لنفسه .

هل صادفتك عقبات في تأليف الكتاب ؟

نعم ،  واجهتني عقبات ..  فما هي الأسس..؟ وكيف نبدأ ومن أين؟ وما هو المنجز  النقدي السابق الذي نعتمد عليه في  التناول النقدي للفن التشكيلي الفلسطيني سواء في مجال التنظير، أو في مجال التطبيق !!! والمقصود بلغة بسيطة " المراجع"  لا شيء منها  توفر لي بغزة ، حاولت البحث بالمكتبة البلدية  لكنى لم أجد  شيئا .. ربما توجد كتب نقدية  هنا أو هناك  لكنى لا اعلم بها   .. هناك مقالات متفرقة بمواقع  على الانترنت استفدت منها وذكرتها كمرجع لكن  الكتب الدسمة   لم أجدها .. في أوربا مثلا نجد عشرات الكتب عن فنان واحد .. بغزة لا شيء من ذلك .. هناك تقصير خطير بحق الفنان الفلسطيني الذي يبدع في ظروف غير مواتيه .. ويقيم معارض  على نفقته الشخصية  بدون دعم لا من الحكومة أو الجمهور . 

هل ساعدك بعض الفنانين ، وكم عدد من شملهم الكتاب ؟

ساعدني البعض فعلا ذكرتهم في كلمة شكر بمقدمة الكتاب وغيرهم داخل الصفحات، والأستاذ فايز الحسنى  مدير مركز رواسي قدم لي الكثير من خلال منشورات مركز رواسي و دعوتي للمهرجان السنوي، بالإضافة إلى  جهات أخرى ذكرتها بالكتاب  الذي تناول عدد ( 38 فنان وفنانة ) بداية من جيل الرواد حتى احدث جيل وأصغرهم  سنا .

ماهي  خلاصة رؤيتك للفن التشكيلي الفلسطيني؟

من خلال رؤيتي للأعمال الفنية بالمعارض  والمهرجانات، أدركت أن  الفن الفلسطيني يتضح فيه الموقف الذي ينتج عن فهم الفنان لأوضاع وطنه وظروف مجتمعه، كما يظهر فيه الوضوح الذي يعبر عن قدرة الفنان في الاختيار بدون خوف من السجون والمعتقلات ، وقدرته على مواجهة قدره بشجاعة... كل اللوحات الفنية  أبدعت نتيجة لظروف غير أدمية فرضت على المجتمع الفلسطيني، وكل فنان عبر بأسلوبه عن الموقف الواقعي الناتج من قرار حاسم. فالفنان الفلسطيني و قضية وطنه وارض بلاده وتراثه وتاريخه أصبحوا كيانا واحدا، يتمرد ويثور في أشكال وخطوط على سطح لوحة مجسدا عملا دراميا عظيما .. يتناول القضية الأبدية والأكثر إثارة في التاريخ البشرى وهى الحرية .

هل يمكننا القول أنّك أوصلت رسالتك من خلال هذا الكتاب؟

من الصعب الإجابة على السؤال بشكل يقيني ، فقد تضمن الكتاب رسالة أوضحتها في كلامي السابق عن القضية والإنسان وقيمة الفن الفلسطيني ، أما وصول الرسالة فهذا يعتمد على عدة أمور ، أولها التوزيع  والمقصود طبعا المبيعات .. وهل سيصل لجمهور واسع  أم محدود ؟ الأمر الثاني هو المتلقي  أي الشخص الذي قرأ الكتاب .. هل استوعب الرسالة  أم لم يستوعبها ؟ هل استوعبها بشكل صحيح أم خاطئ؟ هل اهتم أم لم يهتم ؟ الأمر الثالث هو النقاد ووسائل الإعلام ، هل أوصلت الرسالة واهتمت بكتابي  كما تهتم أنت بحوارك معي الآن أم لا ؟

هل هناك منشورات  أخرى لك عن فلسطين ؟

نعم .. نشرت كتابي عن سيناء ، وتناولت فيه فلسطين في الفصل الخاص بالأطماع الصهيونية .. وفى فصل آخر  كتبت عن التراث الفلسطيني الذي يشترك في الخصائص مع التراث السيناوى  ،  كتاب آخر نقدي تناولت فيه أعمال بعض الأدباء الفلسطينيين في القصة والرواية  مع كتاب عرب آخرون،  أما  روايتي  " حقول الموت " عن المقاومة الفلسطينية  فهي رواية  لم تنشر .. لكنى سأنشرها قريبا .

هل تعتبر أن السوشيال ميديا تساهم في نشر كتبك ؟ هل تعوّل عليها في الوصول إلى متابعينك؟

للتوضيح فالسوشيال ميديا تعنى المجلات و منتديات الانترنت و الشبكات الاجتماعية كالفيس بوك وتويتر وغيرها  وهى توفر فرصا إلى  الوصول إلى جمهور واسع  يصل إلى ألاف أو حتى مئات الآلاف  من جميع أنحاء العالم  أي جمهور غير محدود ومختلف  .. سابقا كنت انشر كتبي ورقيا  بمصر دون الاهتمام بالميديا .. الآن وبشكل حديث نسبيا قمت بتغير الوضع واهتممت بالميديا  حتى  يمكن نشر كتبي بشكل اكبر.. واني أؤمل خيرا .. فردود الفعل الآن تصلني  بشكل أسرع وأوسع .

في الختام  نطرح سؤال : ما هو عملك القادم ؟

هذا الكتاب سنقوم بتطويره وإضافة فنانون آخرون إليه ، في طبعات لاحقة .. أو إصدار جزء ثاني منه

كل شيء مطروح .. وما بداخل الكتاب الحالي أيضا مطروح للنقاش ، إنني منفتح على الاقتراحات ، فالقضية التي يطرحها الكتاب تخصنا جميعا .. وعلينا جميعا المساهمة فيها .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط