كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

'حوافز' أم 'رشاوى'..

'حوافز' أم 'رشاوى'..

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 14:57

كتب حسن عصفور/ من يلاحق الدور الأوروبي في القضايا الشرقية وخاصة الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي يصاب بحالة من الهستيريا السياسية لمواقفها فيما يخص التسوية والحل السياسي، ودون إبخاس ما لها من مواقف إيجابية تجاه مفهوم الدولة الفلسطينية والاستيطان والقدس الشرقية – العربية المحتلة كعاصمة للدولة الفلسطينية، قد لاتصمد أحيانا على ما تعلنه وتتراجع لاحقا تحت ضغط أمريكي ويهودي، لكن أساس الموقف وجوهره يشكل افتراقا واضحا عن الموقف الأمريكي واقترابه كثيرا من الرؤية الفلسطينية، وكثيرا ما تنتهي تلك المواقف إما بشكر فلسطيني سريع قد لا يصل إلى بلورة عمل مشترك في أي مسألة محددة، وتجاهل عربي رسمي، حيث لم نقرأ بيانا عربيا يشيد بما لها من مواقف، بينما لا يخلو أي بيان عربي رسمي يخص المسألة الفلسطينية دون توجيه 'الشكر والتقدير' لموقف الإدارة الأمريكية ورئيسها، أي رئيس.. مواقف تثير القرف السياسي من أنظمة وحكام لدونيتهم السياسية التي لا مثيل لها، وكأن الحراك العربي الذي يثير بداية ما للإنسان في بلادنا، عربيا أو من أقليات قومية أخرى، من كرامة تم هدرها بعد استحضار أنظمة حكم ترضخ بلا هوادة للرؤية والرغبة الأمريكية..

ولأن أوروبا تستحق أن لا يتم تجاهل ما لها ولا يجب نسيان غضبها القريب جدا من النشاط التهويدي – الاستيطاني في القدس والضفة الغربية ومخاطر مشروع يهدد الهوية العربية الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة ومقدساتها وخطر تهجير سكانها وخاصة مسيحييها، تقرير للأسف لم يكن محل الاهتمام الإعلامي لا الفلسطيني الرسمي وغير الرسمي ولا العربي المشغول في مساحته الأساسية للترويج لما سيكون لسوريا، فمصير الرئيس السوري بات الأولوية المطلقة لإعلام 'الفتنة العربية' وأصحاب التدخل الاستعماري بمظاهره المستحدثة باسم حقوق الإنسان المهدورة، وكأن غالبية دول العرب لا ينام حكامها قبل الاطمئنان على ما يخص الإنسان حقا وكرامة وموقفا يصان لو قال ما قاله يوما إعرابي للخليفة الفاروق عمر، أخطأت يا رجل، فلم يرسل قواته الأمنية لكي يودع معتقلا قد يخرج منه وقد لا يعود.. تقرير أوروبي كان يجب أن يكون تقريرا رسميا للقيادة الفلسطينية وللجامعة العربية وفرض نقاشه في مجلس الأمن.. لكن حسابات من ابتليت بهم الأمة تذهب لبيدر غير البيدر الفلسطيني..

واحترام ما كان من تقرير أوروبي رسمي لصالح فلسطين، فإن الدور الذي يقوم به طوني بلير باسم الاتحاد الأوروبي وفرضه رؤية لا تستقيم مطلقا مع روح التقرير الأوروبي ولا مواقف الاتحاد العلنية، يشكل علامة استفهام كبيرة، ويلحق ضررا بصوابية ما يصدر عن دول الاتحاد، وبعيدا عن تناول شخصه وما موجه له من تهم بالفساد والرشاوى واستغلال النفوذ والدور في العراق وليبيا، لكن ما يقال عن محاولته بلورة 'رزمة حوافز' تقوم بها إسرائيل وتقدمها للسلطة الفلسطينية تتعلق بإطلاق سراح معتقلين وتوسيع رقعة السيطرة الأمنية على مناطق (ب) وامتداد إلى منطقة(ج) وفتح مغافر شرطة وحفر آبار مياه جوفية فيها، وربما لم ينس زيادة عدد تصاريح مرور الشخصيات المهمة جدا وتمديد فترتها من شهرين إلى 6 أشهر وحذف تعبير 'رغم المنع الأمني' عن تصريح الرئيس الخاص، حزمة تتبلور حول كيفية الابتعاد عن العناصر الجوهرية التي ربطت القيادة الفلسطينية عودتها للتفاوض بضرورة تنفيذها، ورغم الاختراق الاستكشافي لها في عمان، لكن النتائج أعادت المسألة إلى بدايتها..

حزمة'الحوافز' أو'الرشاوى' كتعبير أدق لا تقترب من قريب أو بعيد من النشاط التهويدي والاستيطاني، وتتجاهل كليا أنهما عناصر البداية التي لا بد منها كي تكون هناك مفاوضات جادة وفقا للإعلان الفلسطيني، بما فيه البيان الأخير للقيادة قبل أيام، أي أن لا جديد يمكن الحديث به أو عنه، والسؤال الذي يحتاج إلى جواب سبق أن تم عرضه ماهي الورقة الفلسطينية التي تم تقديمها إلى المفاوض الإسرائيلي في عمان، وهل تجاهلت عناصر الالتزام بوقف الاستيطان والتهويد..

الرشاوى الأوروبية الجديدة لا يجب أن تكون على طاولة البحث ولا التداول، فهي بعض من حقوق يمكن بحثها في لجنة الارتباط المدنية ولا تستحق أكثر من ذلك.. وليت القيادة الفلسطينية تصدر بيانا واضحا في كيفية تعاملها مع تلك 'الرشاوى التحفيزية'..

ملاحظة: يجب الاعتذار العلني من قيادة السلطة رئاسة وجكومة عن اعتقال صحفيين فلسطينيين على خلفية رأي أو موقف.. وعلى النقابة ألا تكتفي بإطلاق سراحهما فقط .. ويا دكتور سلام حذار من أفخاخ في طريقك..

تنويه خاص: أحسن تقرير لصحفي فلسطيني نشرته 'الجزيرة نت' بالقول بأن 'لا مواعيد مقدسة' للمصالحة الوطنية.. تعبير سبق لرابين الإسرائيلي أن قاله عن 'مواعيد اتفاق أوسلو' وسط التهرب من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه..

تاريخ : 1/2/2012م  

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط