كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حول الأزمة الاوكرانية والهجوم الروسي لإسقاط النظام

حول الأزمة الاوكرانية والهجوم الروسي لإسقاط النظام

تاريخ النشر: 2022-02-25 | 09:25

توصف الأزمة الاوكرانية التي انتقلت الى مرحلة الحرب ببدء الهجوم الروسي.. توصف كما يشاع حاليا في وكالات الأنباء وبما يرد علي لسان كثير من الكتاب والمحللين السياسين الغربيين الكبار بانهاأخطر أزمة يتعرض لها العالم وذلك بعد الحرب العالمية الثانية وهي أزمة تعيد للاذهان أزمة الصواريخ النووية السوفيتية في جزيرة كوبا في عهد رئيسها كاسترو في الستينات من القرن الماضي ولولا حكمة الزعيم السوفيتي خروتشوف انذاك الذي امر بتفكيكها لكان من المتوقع في تلك الأيام التي حبس العالم فيها أنفاسه خوفا ورعبا من اندلاع حربا نووية مدمرة بين القطبين الاعظم ... الآن لأول مرة بعد انتهاء الحرب الباردة تعود المواجهة العسكرية هذه المرة بين روسيا الاتحادية التي ورثت الاتحاد السوفييتي السابق في مقدرته العسكرية النووية وبما تتمتع من حجم بشري وموقع جغرافي في شرق أوروبا وعلى تخوم اسيا .. تعود إمكانية المواجهة العسكرية ببدء العملية الحربية الروسية بينها وبين حلف الناتو الذي تقوده الولايات المتحدة والذي أعلن الرئيس الأمريكي عن استعداد الحلف للدفاع عن أوكرانيا إضافة إلى فرض عقوبات مالية واقتصادية على روسيا في وقت بدأ التنسيق فعلا بين الولايات المتحدة التي تقود الحلف وبين أعضائه خاصة بريطانيا وقد كان الحلف يتوقع هذا الهجوم الروسي وهو لذلك كما صرح احد قادته العسكريين عن عزم الحلف لدفع مذيد من القدرات العسكرية إلى بلدان شرق أوروبا المنضوية في إطاره.. الآن كما كان متوقعا بدا الهجوم الروسي وهو لن يكتفي بابطال منظومة الدفاع الجوي الاوكرانية وشل جهازية العديد من المطارات العسكرية بل ستكون وجهتة الوصول إلى العاصمة الاوكرانية كييف بهدف إسقاط النظام السياسي الموالي للغرب وتنصيب حكومة جديدة موالية لموسكو وهو ما تعتبره الدول الغربية اعتداء على الديموقراطية وعلى القانون الدولي وقد جاء ذلك ايضا على حد تعبير مجلس الأمن القومي الأمريكي الذي انعقد بعد بدء الهجوم الروسي برئاسة الرئيس بايدن وقد ضم وزيري الدفاع والخارجية وهو اي إسقاط النظام السياسي الاوكراني في نظر المحللين السياسيين الغربيين هدفا في غاية الصعوبة الوصول لتحقيقه كون الاوكرانيين جميعهم قد أعلنوا سابقا عن استيائهم للخطوات الروسية السابقة وأهمها ضم جزيرة القرم.. هكذا اخيرا كما كان متوقعا اعطي الرئيس الروسي بوتين إشارة البدء بالهجوم العسكري وهو من جهته يعتبر ان ذلك العمل الحربي البعيد عن الجهد السياسي والدوبلوماسي الذي تميل إلى ممارسته الأنظمة السياسية الديموقراطية عملا مشروعا و مبررا وذلك للدفاع عن الأمن القومي الروسي والذي هددته أوكرانيا بانضمامها هي وبلدان أخرى كانت ضمن جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق إلى الاتحاد الأوروبي الذي يعتمد على قدرات حلف الناتو الأطلسي في تحقيق مصالحه كقطب أعظم في السياسة الدولية وكذلك يندرج هذا العمل العسكري في إطار حماية للوجود البشري الروسي في شرق أوكرانيا وهو الذي تواجد ايام الحقبة السوفيتية
حمايته من الإقتلاع والطرد ...وبعد ما ينبغي قوله اخيرا ان هذه الأزمة الاوكرانية ليست أزمة طارئة بين روسيا والغرب فهي إضافة إلى كونها من جهة روسيا دفاعا عن النفس منعا من المحاصرة والتطويق من حلف الناتو الا ان هناك أسباب أخرى كانت وراء حدوثها اهمها تجسد في كون روسيا تنتمي للعرق السلافي والمذهب المسيحي الارذوزسكسي خلافا لبلدان أوربا الغربية التي يغلب عليها المذهب الكاثوليكي أو البروتستني وقد كان هذا الاختلاف العرقي والمذهبي دائما وراء توتر العلاقات بين روسيا ايام الإمبراطورية القيصرية أو الاتحاد السوفييتي السابق أو روسيا الاتحادية الان وباقي البلدان الغربية وايا ما كان أسباب الأزمة الاوكرانية ومصدر تفاقمها وانتقالها إلى مرحلة الحرب فإن ما يميزها عن الأزمات السياسية التي حدثت في الماضي بين النظام الرأسمالي العالمي والنظام الاشتراكي انها بعيدة عن الصراع الطبقي فروسيا الاتحادية ليست الاتحاد السوفييتي الشيوعي السابق الأمر الذي افقدها وقوف حركات التحرر الوطني و الأحزاب اليسارية في بلدان العالم الثالث بشكل لافت حيث لم يجد كل هؤلاء أسباب موضوعية حول حجم المساندة التي يمكن تقديمها لروسيا التي تبحث عن مصالحها الحيوية القومية الخاصة بها كقوي عظمى في العالم.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط