كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حول الانتخابات الاسرائيلية ونتائجها.. 

حول الانتخابات الاسرائيلية ونتائجها.. 

تاريخ النشر: 2021-03-29 | 12:58

د. أماني القرم
د. أماني القرم

أربع جولات انتخابية خلال عامين دون نتائج حاسمة في ظل نظام يدّعي دوماً أنه واحة الديمقراطية في الشرق الاوسط . من الواضح أن الواحة باتت محيطاً تتصارع فيه الاسماك الكبيرة والصغيرة وتزيد فيه الخلافات يوما تلو الآخر.  

ومهما يكن من نتائج دوامة المباحثات والائتلافات الحزبية الاسرائيلية في الاسابيع القادمة، فإن أي حكومة مقبلة تبقى ضعيفة دون أغلبية ومعرضة للانهيار والعودة مرة أخرى الى انتخابات ستفضي الى نفس النتيجة .. لفت نظري عدد من الملاحظات أهمها:    

أولاً: التحول المجتمعي التدريجي : أفضت نتائج معظم الانتخابات السابقة والحالية خلال العقد الأخير الى سيطرة اليمين والدين على المشهد العام في اسرائيل دلالة على تغير خارطة التصويت الانتخابية ومزاج الناخب. والسبب في ذلك يرجع الى الصفقة التي عقدها نتنياهو طوال عشرين عاماً مع الأحزاب الدينية المتشددة والمتمثلة  في: " الحرية في كيفية إدارة حياتهم/ المتدينين/ مقابل الدعم السياسي" . الأمر الذي أدى الى تزايد حضور هذه الفئة تلقائيا في العملية السياسية وبالتالي تضاعف حجم تمثيلها النيابي في الكنيست، حيث لم تعد معزولة عن النظام السياسي الاسرائيلي الذي أنشأه وحكمه الصهاينة العلمانيون لوقت طويل من أجل  إنشاء دولة ليبرالية.

العلمانيون من اليسار والوسط اتحدوا ( رغم اختلافاتهم السياسية) طوال عقود حول هدف واحد هو كبح جماح الاحزاب الدينية،  لكن وجود نتنياهو في الحكم الذي لم يعط وزناً للخلافات الأيديولوجية مع المتدينين مقابل بقاء فرصه السياسية مفتوحة  ألغى هذا الاتحاد وسمح تدريجيا في تعاظم قوة التيار الديني ، بل وبالعكس بفضل استخدامه للشعبوية اليمينية استطاع ربط تيار اليسار بمعاداة اسرائيل والتهديد لأمنها القومي ، واتهام أحزاب الوسط بالتحالف مع المعادين . فأصبحت أحزاب الوسط تنأى بنفسها عن الارتباط بتيار اليسار الذي تعرض لمحو تدريجي وفقد أصوله الانتخابية .  

ثانياً: طبيعة النظام الانتخابي الاسرائيلي: لم يسبق أن فاز أي حزب اسرائيلي بأغلبية مطلقة. فتركيبة نظامهم الانتخابي تتيح مجالاً واسعاً لتشكيل أحزاب صغيرة والحصول على مقاعد في الكنيست، ممّا يسهل عملية الانقسامات المتكررة في الحزب الواحد. وعليه فإن مسألة تشكيل الحكومة تكاد تكون مستحيلة دون عقد ائتلافات مع الأحزاب الصغيرة ، وهذا الأمر يمنحها قوة مضاعفة ناتجة عن احتياج الاحزاب الكبيرة لها، وبالمثل يجعل عملية انهيار الحكومة واردة جدا عند الخلاف حول أية نقطة صغيرة .  

ثالثا: اختفاء القضية الفلسطينيةمن السجالات الانتخابية : لطالما اعتبرت القضية الفلسطينية عاملاً حاسماً في الانتخابات الاسرائيلية لأنها /في نظرهم/ المهدد القريب للوجودية اليهودية والوقود لاستمرار الايديولوجية الصهيونية التي تدفع الجميع في اسرائيل للاتحاد وتغيّيب الخلافات .

فعلى سبيل المثال فاز أريئيل شارون على ايهود باراك عام 2001 بسبب انتفاضة الاقصى ، كما فاز على نتنياهو عام 2006  بسبب فك الارتباط مع غزة وبدء اقامة  الجدار الفاصل . لكن في السنوات الأخيرة تراجع حجم التهديد الأمني الفلسطيني نتيجة غياب زخم القضية اقليميا ودوليا ونجاح نتنياهو في إثبات أن إدارة الصراع هو الحل الأمثل وأن التطبيع لا يستلزم تنازلا للفلسطينيين .

غياب المهدد القريب أفسح المجال لبروز أزمة المجتمع الاسرائيلي المتميز بوجود فجوات ثقافية بين أعضائه، وساهم في تصاعد الخلافات الداخلية بعيداً عن الموضوع الفلسطيني.  للدرجة التي جعلت معهد الامن القومي الاسرائيلي يحذر من أن العدو في الداخل في اشارة الى الأزمة الاسرائيلية المجتمعية .     

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط