كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حول التحريض وسياسة الاغتيالات لمواجهة هبة الفلسطينيين

عملية التحريض المستمرة ضد الفلسطينيين والمقاومة وقادتها التي يقوم بها الاعلام الاسرائيلي هي هروب منالاخفاق والفشل  السياسي والامني. وتعالي الاصوات بالرد على العمليات الفدائية وهبة الفلسطينيين الجديدة،ومحاولة التحريض الاسرائيلي باغتيال رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار.

التحريض مستمر  ويقوده غالبية كبيرة من الصحافيين الاسرائيليين.

وهو تجسيد  للفشل في عملية "العاد" مساء أول أمس الخميس، وهي امتداد للعمليات الفردية التي توجعالاحتلال، وتثبت ان المقاومة الفلسطينية مستمرة بكافة اشكالها، ورد على الاحتلال وجرائمه في الاراضي المحتلة

عملية الاغتيال هي قرار سياسي في ظروف موضوعية معينة، وهذا ما تحدث عنه بعض المعلقين والصحافيينالاسرائيليين، وأنه من أجل اغتيال رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار يجب أن يتخذ قرار بشنالحرب واختيار توقيتها.

 ويبقى التمسك فقط بخطة عملياتية وتفكير استراتيجي للعملية، وغزة في اليوم التالي. 

واستحضر بعضهم عملية اغتيال احمد الجعبري واندلاع الحرب التي استمرت اسبوع بعد ان توقعت القيادةالاسرائيلية ستكون ردود محدودة تستمر  لمدة 24 ساعة 

في المقابل يدور حديث حول امكانية قيام اسرائيل بشن عملية عسكرية ضد قطاع غزة. واعتقد أن هذا مستبعد،لكن الواضح أن الهدف هو  ليس شن عملية عسكرية، بقدر ما هو اعادة الاعتبار لسياسة الاغتيالات، وحتى لو  اعادة إسرائيل العمل بسياسة  الاغتيالات لا احد يعرف اين ستتجه الامور.

وهذا يضع علامة استفهام حول قدرة الحكومة الاسرائيلية بقيادة نفتالي بينيت  الضعيفة والمهتزة، وامكانيةانهيارها قائم في كل لحظة، وبعض المراقبين يمنحونها مهلة حتى نهاية الشهر، وقد تصمد لاخر العام الجاري.

وفي ظل هذه العمليات الكبيرة التي اصابت المجتمع الاسرائيلي الذي يعاني من أزمة كبيرة وفقد الامنوالاستقرار.

والتقديرات الاسرائيلية تقول انها سوف تستمر حتي نهاية العام الجاري على غرار هبة السكاكين في العام2015، 2016، هذه العمليات غير المتوقعة ولم يتم مواجهاتها أمنيًا وهزت المنظومة السياسية والأمنية، والاخطر  أنها هزت اركان المجتمع، وقد تكون هناك محاولة من خلال سلك الطريق الذي يمر عبر تجديد سياسة الاغتيالات.

تحاول وسائل الاعلام الاسرائيلية من خلال حملة التحريض الممنهجة حث المنظومة السياسية والامنية الاسرائيلية،على اتخاذ قرارات دراماتيكية ضد قطاع غزة، ويبدو أنها تبحث عن سبل للتغطية على عجزها وجرائمها واخفاقاتهابعدم منع العمليات الفردية خاصة عملية "العاد". والهروب من الفشل فهي تصب جام غضبها بالتحريض ضدالسنوار، مع ان عمليات الطعن قديمة، وهي لا تريد التفكير للحظة سوى بالانتقام وتحميل طرف اخر المسؤولية.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية العامة الناطقة بالعربية نقلا عن مصادر سياسية وأمنية إسرائيلية، إن اسرائيل تعتبرزعيم حركة حماس في القطاع يحيى السنوار مدبرًا لما وصفتها بـ "أعمال إرهابية ومحرضًا على الإرهاب"، وتعتبرنفسها حرة للعمل في القطاع لكبح جماح "الإرهاب". وأن الكلمة التي القاها السنوار مؤخرًا برهنت أنه من اكبرالمحرضين على "الإرهاب".

مع أن اكثر من مسؤول أمني إسرائيلي، اكدوا أن من يعتقدوا أن اغتيال السنوار سينهي موجة الهجمات فهومخطئ، وأن اسرائيل في وضع مشابه لانتفاضة السكاكين لكن اكثر فتكاً، وان العمليات سوف تستمر خلال الفترةالمقبلة.

كما انه لم تظهر أي معلومات واضحة حول المنفذين، وفيما إذا هم نشطاء في حماس أو تنظيم آخر.  كما حدث فيالهجمات الأخيرة من الموجة الحالية. وانه لا توجد صلة بين دعوة رئيس حركة حماس في القطاع لتنفيذ هجماتوبين الهجوم لأنه قبل دعوته كانت هناك هجمات مماثلة.

جرت العادة منذ سنوات ودورات العدوان المتتالية ضد قطاع غزة الاخذ بالاعتبار لاستعادة هيبة الردع عند الجيشالإسرائيلي سببا ممكنا لعدوان مقبل ضد غزة، وهذا وارد طبعا. ولكنه ليس تبريرا كافيا لشن الحرب لا أمام العالم،ولا أمام المجتمع الإسرائيلي الذي يريد ردود ثأرية انتقامية سريعة. قد تحتاج الحكومة الاسرائيلية لإيجاد سببلشن عدوان، لكي تبرر استخدامه لاستعادة الردع، لكن من الواضح انها لا تستطع القيام بذلك في ظل حالةالضعف والهشاشة التي تعيشها.

ومع اقرار المنظومة السياسية والامنية بالاخفاقات الامنية والاستخباراتية لمواجهة العمليات الفردية، ولاحتواء هذهالهبة ووقف العمليات الفدائية بتغيير الوضع الآن. ورغم الصعوبات الاستخباراتية، كما ذكر بينيت الذي اضافمخاطبا الاجهزة الامنية "لا عراقيل أمام الضرب بالقوة قدر الإمكان". 

فحكومة بينيت ستعمل بكل قوة من أجل احتواء الهبة الفلسطينية الجديدة، من خلال القمع والقتل، لكن ستظل يداهمكبلة امام غزة والاستمرار في التنكر للحقوق الفلسطينية والاستمرار في تقديم التسهيلات في الضفة والقطاعالذي قد تتخذ قرار بتخفيض عدد العمال منه..

وعلى ضوء هذه الهبة والتطورات يظل الاهم، نحن بحاجة الى موقف، والتأكيد على الثوابت الاساسية، وهي عدمقدرة اي قوة على تهميش ومحاولة طمس القضية الفلسطينية، وان هذه العمليات سوف تستمر وهذا ايضا بناء علىالتقديرات الاسرائيلية.

وان هذه الهبة توجه رسائل مهمة لدولة الاحتلال وايضا للفلسطينيين انفسهم خاصة القيادة الفلسطينية والفصائل،بضرورة فهم ما يجري.  وان الفرصة سانحة  لتوحيد الجهود وانهاء الانقسام والوحدة.

وضرورة توقف القيادة الفلسطينية عن مهمتها والاستثمار في ادانة العمليات، بدلا من الاستثمار والاستفادة فيما تحققه وانعكاس ذلك على القضية الفلسطينية وعدالتها. وعدم انتظار هذه الحكومة العاجزة عن فهم طبيعةالشعب الفلسطيني..

وأن هذه الهبة تأتي في سياق مقاومة الاحتلال، واعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني خاصة في هذهالظروف الداخلية والاقليمية والدولية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط