كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حول التقدم في خطوات التطبيع بين إسرائيل والسعودية 

اثيرت خلال الايام الماضية تقارير مختلفة في وسائل الاعلام الاسرائيلية حول "تقدم" في الاتصالات بين إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، وولي عهد السعودية، محمد بن سلمان، حول اتفاق تطبيع علاقات مع إسرائيل.
تأتي هذه التقارير في ظل أزمة سياسية وأمنية إسرائيلية، وتهديدات  من قبل قيادة الجيش الاسرائيلي لايران وحزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حركة حماس.
واشار بعض المحللين الاسرائيليين ان هذه التهديدات وتداول التقارير الاخبارية حول التطبيع مع إسرائيل من شأنها أن تنقذ نتنياهو من أزمته السياسية الداخلية.
وشكك بعض الباحثين والمحللين الاسرائيليين بحقيقة "التقدم" في العلاقات بين إسرائيل والسعودية، وانه لا توجد إمكانية في الوقت الحاضر للتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية.
وانه مجرد الإشارة إلى أنه خلال زيارة بايدن إلى جدة في تموز/ يوليو 2022 كانت هناك معلومات  واخبار  نشرت  حول رفع مستوى العلاقات بين إسرائيل والسعودية والضغوط الأمريكية.
وبرغم فتح الاجواء السعودية لتحليق الطيران المدني الاسرائيلي، والحديث عن العلاقات السرية بين إسرائيل والسعودية، الممتدة منذ سنوات طويلة.
وتناولت وسائل الاعلام الاسرائيلية تلك العلاقات، وانه‏ في ولاية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السابقة، زار  الاخير مدينة جدة في  (22 تشرين الثاني / نوفمبر 2020)، والتقى  مع محمد بن سلمان. كما زار ، رئيس مجلس الامن القومي مئير بن شبات جدة في ذلك الوقت  عدة مرات. والاعتقاد أنه لا حاجة لوسطاء بين محمد بن سلمان ونتنياهو، في اشارة للاتصالات الامريكية والضغط على السعودية.
واعتبر نتنياهو موضوع التطبيع مع السعودية حلم يجب تحقيقة، وهدف رئيسي في خططه، حتى بالرغم من عودة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة السعودية والجمهورية الاسلامية الايرانية، والاعتقاد انها انهت حلم نتنياهو.
وذهب بعض المحللين  إلى أن يتوج محمد بن سلمان الملك وقدرته على تأسيس  نظامه الخاص به كملك، فإنه لن يخاطر بإيقاظ العناصر المتطرفة في المملكة العربية السعودية من أجل إسكات العناصر المتطرفة في إسرائيل.
ومنذ تلك الزيارات السرية والاعلان عن توقيع الاتفاقيات التطبيعية مع الامارات والبحرين في العام 2020، 
والقول أن السعودية تنتظر الانتخابات الامريكية للانتقال من علاقاتها السرية الى العلنية مع اسرائيل، غير  أن السعودية لم تقفز بعد إلى عربة السلام مع إسرائيل، والعلاقات المعقدة تجري من تحت الطاولة، تحفظ السعودية لنفسها حق الانتظار للانتخابات الأمريكية، إذا انتصر ترامب، سيكون أسهل، أما مع مخططات بايدن الغامضة، في القفز إلى الاتجاه الإيراني، فإن الوضع في الرياض يتعقد، وذلك وفقا لما ذكرته الكاتبة الصحافية في صحيفة يديعوت احرنوت سميدار بيري في حينه.
وتجددت الآمال الاسرائيلية بتوقيع اتفاقية تطبيع، وربطت  وسائل الاعلام وبعض التحليلات الاسرائيلية تاريخ العلاقات السرية بين إسرائيل والسعودية بتعيين الامير بندر  بن سلطان في العام  2012 رئيسا لجهاز الاستخبارات العامة، حتى تم إعفاؤه من قبل الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في  2014،  ثم تم تعيينه مستشاراً ومبعوثاً خاصاً للملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بين 2014 و2015. 
وبحسب ما ذكر في  وسائل الاعلام الاسرائيلية واستعراض تاريخ  الأمير بندر بن سلطان وعلاقته بإسرائيل والولايات المتحدة والأدوار التي لعبها، فعندما تم تعيينه برتبة وزير في العام 2012، في حينه كال الاعلام العبري له المديح وتم وصفه  بأنه "ديبلوماسي وسياسي محنّك وعاشق للولايات المتحدة"، وقالت صحيفة "هآرتس" إن تعيين بندر، الذي ربطته علاقة مميزة مع عائلة بوش، وتربطه علاقة وثيقة بأجهزة الاستخبارات الأمريكية، أن"حبيب السي أي أي"، رئيسًا للاستخبارات العامة في السعودية.
 في شهر 2/2019 نشرت القناة 13 الإسرائيلية تقريراً  عن لقاء جمع نتنياهو، ورئيس مجلس الأمن القومي السعودي ومبعوث الملك، بندر بن سلطان، في دولة ثالثة، في أيلول/ سبتمبر من العام 2014، وحسب القناة، فإن السعودية قدمت في ذلك الوقت، للحكومة الإسرائيلية، مبادرة سلام تتضمن إعادة إعمار غزة، واستئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، ووضع استراتيجية عمل مشتركة لمواجهة "النفوذ الإيراني"، وذلك في اليوم الأخير من الحرب العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة، في آب/ أغسطس 2014.
وكشفت القناة أن ممثلي نتنياهو التقوا بمندوبين عن رئيس الاستخبارات العامة السعودية السابق، بن سلطان، الذي وصفته القناة بأنه المسؤول عن العلاقات السعودية الإسرائيلية على مدى العقود الماضية.

وفي نهاية العام 2013 وفي أعقاب التوقيع على الاتفاق المرحلي بين إيران والقوى العظمى حول البرنامج النووي، حدثت انطلاقة كبيرة في العلاقات بين إسرائيل والسعودية، وفي بداية العام 2014، زار رئيس جهاز الموساد حينها، تامير باردو، وتم وصف لقاءه بالسعوديين بأنه "كسر للمحرمات"، بالنسبة للسعوديين، الذين حرصوا حتى ذلك الوقت على عقد اللقاءات السرية مع مسؤولين إسرائيليين كبار، في دولة ثالثة وليس في السعودية.
بالعودة لما ورد في التقارير الاسرائيلية عن تقدم في الاتصالات، 
ومن شأن هذه الاتصالات  أن تنقذ رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووفقا للمحلل العسكري في "هآرتس"، عاموس هرئيل، فإن "التطبيع بين إسرائيل والسعودية بوساطة أميركية، لن يكون إنجازا أكبر من اتفاقيات أبراهام فقط، وإنما سيكون بإمكان نتنياهو أن يبيع الجمهور ثروة اقتصادية كأنها تنتظر إسرائيل في الأفق نتيجة لاتفاق التطبيع".
وأضاف هرئيل أن "هذا سيكون ردا قاطعا، بالنسبة لنتنياهو، على أحد أكثر الادعاءات الجوهرية ضد حكومته، بأن خطة الانقلاب القضائي، والاتفاقيات الائتلافية السخية لدرجة الاستحالة التي وقّعها مع شركائه، تدمر الاقتصاد الإسرائيلي".
ورأى هرئيل أن "نتنياهو ينظر بالتأكيد إلى اتفاق تطبيع كهذا على أنه الأرنب الذي سيستله الساحر من القبعة في اللحظة الأخيرة، وينقذه من السقوط إلى الهوة. 
لكن هرئيل قال أنه "ليس واضحا إذا كان مطلبا كهذا يتعالى في الرياض، لماذا سيهم هذا الموضوع السعوديين؟ أو في واشنطن، أو أنه يعكس ميل رئيس الحكومة نفسه أصلا".
فيما قال المحلل السياسي في "يديعوت أحرونوت"، ناحوم برنياع، إن بايدن، حاليا في سنة انتخابات، أرسل إلى الرياض كلا من مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، ووزير الخارجية، أنتوني بلينكن، ورئيس سي،آي، إيه، وليام بيرنز، إلى الرياض من أجل ممارسة ضغوط على بن سلمان ومنع وقوعه في شباك الصين.
وبحسب برنياع ان بن سلمان لإدارة طلب من بايدن مطلبين. الأول، تنفيذ صفقة الأسلحة العملاقة التي أبرمها مع إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، وتشمل طائرات إف-35. ومطلب بن سلمان الثاني هو إقامة منشأة لتخصيب اليورانيوم في السعودية، كي تدخل النادي النووي.
وشرط بن سلمان الثالث، وفقا لبرنياع، هو إدخال الفلسطينيين والاسرائيليين إلى مفاوضات. 
برنياع قال: إن  هذا الشرط وضعه بن سلمان فقط من أجل أن يثبت أن مطالبه أكبر من مطالب حاكم الإمارات، محمد بن زايد. "ووفقا لرواية أخرى، بن سلمان كان سيوافق على التخلي عن الفلسطينيين".
كما أكد  اكثر من محلل إسرائيلي أن هذا غير دقيق و أن محمد بن سلمان منزعج حاليًا من تقوية أبو مازن والسلطة الفلسطينية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط