كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حول العامل الديني ودوره السياسي الفاعل في نصرة الأقصى

حول العامل الديني ودوره السياسي الفاعل في نصرة الأقصى

تاريخ النشر: 2017-07-22 | 23:51

يلعب العامل الديني دورا كبيرا في توحيد مشاعر الأمة العربية والإسلامية والقفز على الخلافات السياسية بين الدول وعلى مر تاريخ المنطقة العربية كان للعامل الديني دوره الكبير في الكفاح والجهاد ضد أعداء الأمة كان ذلك في القديم في مواجهة الحملات الصليبية على الديار العربية في المشرق التي وجهتها الدول الأوروبية وبحماس كبير من ملوكها وامرائها ومرجعياتها الكنسية وكذلك ايضا هجمة جيوش المغول والتتار المشبعة بروح البطش والدمار لإنجازات الحضارة الإسلامية في بغداد عاصمة الخلافة العباسية واليوم يجدد العامل الديني دوره الهام في نصرة الأقصى حيث يلعب هذا المسجد المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين الدور الكبير في توحيد مشاعر الأمة و إيقاظ الوعي القومي العربي والإسلامي بمخاطر المشروع الصهيوني العنصري الذي يتجاوز أهدافه فلسطين المحتلة إلى باقي أجزاء الأرض العربية ويسود الغضب الديني كل المدن العربية والإسلامية من مدينة طنجة المغربية إلى جاكرتا العاصمة الإندونيسية وذلك بصرف النظر عن مواقف الأنظمة السياسية العربية والإسلامية التي لم ترتفع إلى مستوى التحدي التاريخي لأنها في الحقيقة مجرد أنظمة وكلاء للدول الغربية الراسمالية وظيفتها التي تقوم بها ليس الوقوف ضد الخطر الخارجي أو تحقيق تنمية اقتصادية وطنية تخرج البلاد من علاقات التبعية بكل أشكالها وفي مقدمة هذه الأشكال تسويق إنتاج الشركات الاحتكارية كشركة كاكا كولا الأمريكية ؛؛ بل إن وظيفتها الحقيقية التي اعتادت أن تمارسها منذ حصول بلدانها على الاستقلال الوطني عن المستعمر الأوروبي إضافة إلى عملية القمع بكل مظاهره السياسية والاجتماعية والثقافية هو العمل على تعميق واقع التجزئة السياسية الممنهجة للمنطقة العربية ولدول العالم الإسلامي وأطالة عمر مظاهر التخلف الحضاري لشعوبهما . .. وهكذا يفرز المسجد الأقصى في ازمته الحالية التي سببها الاحتلال من خلال وضع البوابات الإلكترونية لاذلال المصليين كخطوة على طريق تقسيمه وتهويده. ....يفرز المسجد الأقصى في محنته هذه لارتباطه الوثيق كما جاء في حادثة الإسراء والمعراج بالعقيدةالإسلاميةحقيقة وجود معسكرين متعارضين في الواقع العربي والإسلامي : معسكر الشعوب التي يجتاحها الغضب الديني وتوحدها المشاعر ويحركها الهدف في تحقيق الكرامة الوطنية والاسلامية وفي مقدمة هذه الشعوب شعبنا العربي الفلسطيني حيث تلتف الآن كل تجمعاته في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني في أرض 48 وفي مخيمات الشتات حول المسجد الأقصى في صورة تحدي كبير للمخططات الصهيونية التهويدية والمعسكر الثاني هو معسكر الانظمة السياسية التي تسعى إلى تحقيق مصالحها في الاستمرار في البقاء في السلطة السياسية وممارسة الاستبداد السياسي بكل اشكاله وهذا الموقف السياسي المتخاذل الذي تتصف به الأنظمة العربية والإسلامية وهو موقف الصمت المطبق وعدم استخدام وسائل الضغط المؤثرة وهي كثيرة ..

هذا الموقف السياسي الرسمي للأنظمة السياسية ليس جديدا في مسألة المواقف من قضايا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بل مارسته قبل ذلك في وقائع كثيرة تتعلق بالمقدسات وقد تم تسجيل مثل هذا الموقف المتخاذل في حادثة حرق منبر صلاح الدين في الأقصى عام 69 وحينها وصفت جولدا مائير الأمة الإسلامية بأنها أمة نائمة وتكرر هذا التخاذل عندما أقدم أحدالمستوطنين اليهود المشبع بروح العداء والانتقام على قتل المصليين في الحرم الإبراهيمي في الخليل وقد شجع ذلك الموقف المخزي للأنظمة العربية والإسلامية التي تكتفي دائما كعادتها في إصدار بيانات شجب واستنكار ..شجع الكيان الصهيوني في الأقدام على تقسيمه بعد هذه الحادثة الأليمة زمنيا ومكانيا وهو يحاول أن يفعل ذلك الان في المسجد الأقصى مستثمرا حالة التخاذل والصمت التي يتصف به معسكر الأنظمة السياسية وإنه من المهم اخيرا أن نشير في هذا السياق إلى خطورة موقف الصمت والتخاذل للأنظمة العربية والإسلامية التي درجت على ممارسته تاريخيا تجاه الاعتداء على الأماكن المقدسة وعلى اعتداءات أخرى كثيرة خارج نطاق الأماكن المقدسة كالغزو الصهيوني للبنان الذي حدث عام 82 والذي أدى إلى حصار بيروت وإخراج مقاتلي الثورة الفلسطينية وكذلك الحروب العدوانية الصهيونية الثلاثة والذي استمر آخرها 51 يوما وكان ذلك كله في ظل موقف الصمت العربي والإسلامي ..مواقف سياسية مخزية كثيرة سجلت لأنظمة العالم العربي والإسلامي السياسية وهي بخلاف موقف الشعوب العربية والإسلامية الملتفة دائما حول نضال الشعب الفلسطيني ومناصرة قضيته الوطنية العادلة وخطورة موقف الصمت والتخاذل هذا هو في كونه يلحق أكبر الأضرار بقضية النضال الوطني الفلسطيني لانه يعمل على زيادة وتائرسياسة التعنت والصلف الإسرائيلي اليمينية والفاشية المتطرفة وبإطالة عمر الاحتلال وتأخير تحقيق الاستقلال الوطني للدولة الفلسطينية المعترف بها دوليا كعضو مراقب في الأمم المتحدة.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط