كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حول انتخابات حركة حماس

التقيت بالصدفة أحد قادة حركة حماس من الذين شاركوا في الانتخابات الداخلية للحركة، وتبوء منصب في مجلس الشورى، وأخذ يحدثني عن المنافسة الحادة بين رئيس المكتب السياسي للحركة في القطاع يحيى السنوار ومنافسه عضو المكتب السياسي نزار عوض الله، وان المنافسة جرت في أجواء ديمقراطية داخل الهيئات والأطر القيادية للحركة.

وأن العملية الانتخابية حقيقية وليست شكلية أو بالتزكية، كما يعتقد البعض وانها اديرت من لجنة الانتخابات الداخلية بمهنية عالية من القاعدة إلى القمة، وبروز عنصر الشباب في جميع هيئات الحركة، وهذا واضح من الاسماء التي سربت لأعضاء مجلس الشورى لقطاع غزة.

مفارقة غريبة بينما كانت المنافسة محتدمة داخل حركة حماس في قطاع غزة على انتخاب رئيس مكتبها السياسي، استمرت لأيام ووقف كثيرون من الحركة وكذلك من الناس على اصابعهم في انتظار النتيجة، والاسئلة من الذي سيكون على رأس الحركة في القطاع؟ إلى أن جاءت النتيجة بفوز يحيى السنوار لأربع سنوات قادمة بفارق صوت واحد عن منافسه نزار عوض الله.

المفارقة انه خلال الايام الماضية واحتفال حماس بانجاز انتخاباتها الداخلية، اجتمعت اللجنة المركزية لحركة فتح، واتخذت قراراً بفصل عضو اللجنة ناصر القدوة من فتح، الحركة العلمانية التي قادت الثورة الفلسطينية وكان الشهيد الراحل ياسر عرفات يتغني بديمقراطيتها السكر زيادة لاكثر من نصف قرن، ولا تزال تقود منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، ويترأسها محمود عباس منذ عقد ونصف من الزمن من دون انتخابات حقيقية، ولم يجرؤ أي من قادة فتج على منافسته أو حتى أن يختار نائبا له.

تذهب حركة حماس للانتخابات التشريعية وصندوق الاقتراع بعد ان ملئ صندوق اقتراعها باصوات الديمقراطية الداخلية، وهي موحدة وأطرها التنظيمية والحركية انجزت انتخابات داخلية شاركت فيها، وهي مطمئنة لاوضاع الحركة الداخلية بعملية ديمقراطية، وتداول سلمي على السلطة، شارك فيها العسكريون وحشودهم وقوتهم المسلحة، من دون ان يستغلوا قوتهم وعتادهم بفرض قائد للحركة بالقوة.

بينما تسير حركة فتح لصندوق الاقتراع ولانتخابات بدون أي تغيير يذكر، وإعادة المفصولين والمطرودين سواء بقرارات فردية شخصية او محاكم صورية، أو حتى سماع أصوات الحريصين على ديمومة الحركة وضرورة التغيير، في ظل تفرد وهيمنة الرئيس عباس وعدد قليل من أعضاء اللجنة المركزية على القرار ومستقبل الحركة.

والمتوقع ان تذهب حركة فتح باكثر من قائمة للانتخابات سواء كانت هذه القوائم رسمية او غير رسمية، فرمزوها هم فتحاويون لا يستطع أحد التشكيك في فتحاويتهم او طنيتهم، مروان البرغوثي وناصر القدوة والحديث عن نبيل عمرو وحتى التيار الاصلاحي بقيادة دحلان.

ومن سيمنع كل هؤلاء لخوض الانتخابات، هم اللذين يتحكمون في مصير العملية الانتخابية بوضع مراسيم وقرارات بقوانين غامضة وبحاجة لتفسير، في ظل تفضيل السلطة القضائية على المقاس، وهذا قلق كثيرون من نزاهة العملية الانتخابية، وحرمان قادة من المشاركة في ترشيح أنفسهم.

يحق لحركة حماس ان تفخر بنفسها وبتجربتها الديمقراطية الداخلية في مقابل خصومها من حركة فتح وما يجري بداخلها، فالانتخابات التي اتمتها حماس يقف أمامها اعدائها قبل خصومها في الداخل والخارج، من اللذين يدعون الديمقراطية داخل أطر احزابهم، فحماس تعيش اجواء ديمقراطية حيوية وضخت داخل اطرها القيادية والتنظيمية شباب ونساء، لم تقم بها أحزاب علمانية ويسارية، يترأس بعضها قادة بعمر التنظيم والتصق تسم التنظيم بإسمائهم.

ولا زال بعض من هؤلاء يعتلي رأس الهرم داخل احزابهم ويتشدقون بالديمقراطية، ويسعون للذهاب للانتخابات على أمل الفوز، والاستمرار في مناصبهم، قادة ووزراء وأمناء عامين، وسنرى نتائج الإنتخابات التي لن تبلغ احزابهم نسبة الحسم، وحينها لن يعودوا يمتلكوا أي شرعية، لا شرعية ثورية أو حتى شرعية ديمقراطية.

حماس حركة سياسية مقاومة، وتتمسك بايدولوجيوتها الإسلامية الدينية، ومع أن البعض فيها لا يطلق على ما جرى ديمقراطية، بل شورى لاسباب دينية وارضاء بعض المتشددين في الحركة، إلا أن ما جرى في حماس عملية ديمقراطية، لم تجري في الاحزاب التي تدعي الديمقراطية وتدعوا لمماستها وهي لا تمارسها.


 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط