كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حول تأجيل صفقة القذائف الدقيقة الأمريكية ل"اسرائيل"

حول تأجيل صفقة القذائف الدقيقة الأمريكية ل"اسرائيل"

تاريخ النشر: 2024-05-10 | 08:12

قرار الرئيس الأمريكي بتعليق تسليم " اسرائيل" شحنة من الأسلحة الدقيقة او الذكية،قنابل زنة  2000 رطل ،والتي استخدمت في كامل قطاع غزة لتدمير مربعات سكنية كاملة ومحوها عن الأرض،وفي عمليات التدمير الواسعة في كل أنحاء القطاع،وكذلك في اختراق التحصينات وتدمير الأنفاق،بعد العملية التي قام بها نتنياهو بالسيطرة على القسم الشرقي من مدينة رفح أول امس7/5/2024،وترحيل قسري لأكثر من 100 ألف من النازحين فيها،في جولة نزوح جديدة الى منطقة المواصي وخانيونس، وبعد ان سيطر جيش نتنياهو على معبر رفح من الجهة الفلسطينية...تلك العملية التي اعتبرتها أمريكا،والتي اعتقادي الجازم أنها   جاءت نتاج توافق أمريكي - " اسرائيلي" وصمت مصري مريب يحمل ضمناً الموافقة عليها..وقد أعلن بايدن (8 ايار) بأن العملية بحدودها الحالية لا تشكل انتهاكا للخطوط الحمراء الامريكية، ولن تمس بالأمن القومي المصري،وكذلك هي حظيت بدعم مجلس الحرب المصغر،والذي يدعم أغلبه صفقة تبادل الأسرى.

تأجيل تسليم أمريكا لهذه الشحنة من القذائف الدقيقة،والتي اعترفت الإدارة الأمريكية بأنها استخدمت في قتل المدنيين في قطاع غزة،أثارت حالة من الجدل والتوتر والغضب والصخب على الساحة السياسية والحزبية "الإسرائيلية" ،وصلت حد الإتهامات لهذه الإدارة بأنها تتخلى عن أمن "اسرائيل" وحمايتها و"حقها في الدفاع عن نفسها"،فعلى سبيل المثال لا الحصر المتطرفة تالي غوتليف ،عضو كنيست عن الليكود،وبشكل وقح قالت بأن تأخير تسليم أمريكا لهذه الشحنة ل" اسرائيل"،يجعل " اسرائيل" تستخدم أسلحتها غير الذكية،وبدل هدم منزل تهدم عشرة منازل،في حين الصهيوني القومي بن غفير،قال بأن حماس وامريكا حبايب،مما حدا برئيس دولة الإحتلال يتسحاق هيرتسوغ،يقول بأنه يجب الإبتعاد عن التصريحات التوتيرية والمسيئة للعلاقة مع أمريكا  ...وكذلك ظهرت تصريحات تقول، بأننا  سنجتاح رفح لوحدنا إذا رفضت امريكا مساعدتنا،وسنثبت بأن " اسرائيل" مستقلة في سياستها وما يخص مصالحها وأمنها،وبأنها ليست النجمة ال 51 في العلم الأمريكي،وأكثر من ذلك فرئيس وزراء "اسرائيل" بعنجهيته المعهودة، صرح مساء اليوم الخميس 9/5/2024 معلقاً على تعليق أمريكا تسليم "اسرائيل" شحنة القذائف الدقيقة في مقطع فيديو نشره: "نحن عشية الاستقلال" . في "حرب الاستقلال" قبل 76 عاماً، كنا قليلين مقابل كثيرين. لم تكن لدينا أسلحة، وكان هناك حظر على الأسلحة على إسرائيل، ولكن بعظمة الروح والشجاعة والوحدة في داخلنا - انتصرنا. اليوم نحن أقوى بكثير. نحن مصممون ومتحدون على هزيمة عدونا.

واضاف "إذا كان علينا أن نقف وحدنا، فسوف نقف وحدنا. لقد قلت بالفعل أنه إذا اضطررنا إلى ذلك، فسوف نقاتل بأظافرنا. ولكن لدينا أكثر من مجرد أظافر".

مثل هذه الأكاذيب" و"العنتريات" الفارغة  ظهرت عارية،عندما اعلنت ايران بأنها سترد مباشرة على قصف قنصليتها في دمشق،حيث هرعت " اسرائيل" تستنجد  بأمريكا ودول الغرب الإستعماري والعديد من الدول العربية الوظيفية،من أجل حمايتها وتولي الدفاع عنها.

 

تصوير البعض ممن ما يسمون أنفسهم بالمحللين السياسيين والخبراء العسكريين الإستراتيجيين، بأن هذه الخطوة الأمريكية تؤشر الى تدهور العلاقات الأمريكية - "الإٍسرائيلية" وبأن هذه الخلافات قد تصل الى المس بثوابتها الإستراتيجية في العلاقة الثابتة بين الطرفين،والتي تحددها الدولة العميقة ولا مجال للمس بها، دعم عسكري ومالي متواصلين،حماية قانونية وسياسية في المؤسسات الدولية،وبما يشمل التهديد بوقف تمويلها ودعمها وفرض عقوبات على اعضائها،وتوجيه التهديدات لهم،كما حصل في تهديد قضاة محكمة الجنايات الدولية، اذا ما  صدروا أوامر اعتقال بحق قادة" اسرائيل".يثبت بأن هؤلاء المحلليين والخبراء الإستراتيجيين والعسكريين،حالهم حال فضائياتهم الذين يركزون على " الببروغندا" و"التهريج" الإعلامي بعيداً عن التحليلات والقراءات المستندة للواقع  بلغة لينين" التحليل الملموس للواقع الملموس".

الخطوة الأمريكية هذه ،أتت أولا لحاجة سياسية خاصة بالرئيس الأمريكي والحزب الديمقراطي،ف"الإنتفاضة" الطالبية" التي اجتاحت الجامعات الأمريكية وانتقلت الى الجامعات الأوروبية،والتي تقول بتغير كبير في رؤية وتفكير ومواقف الطلبة الأمريكا والأوروربين،والذين يطالبون بوقف الحرب على قطاع غزة،ووقف المشاركة الأمريكية فيها،ووقف تزويد " اسرائيل" بالسلاح،يمس بشكل كبير بحظوظ بايدن في الفوز بالإنتخابات الرئاسية الأمريكية،أي خطوة بإتجاه التهدئة الداخلية وزيارة شعبيته ورصيد الإنتخابي المتراجع.وأيضاً هذه الذخائر ليست للإستخدام في القطاع،بل موجهة لجبهات اخرى وخاصة الجبهة الشمالية،وحسب قول السفير " الإٍسرائيلي" السابق لدى واشنطن داني ايالون،فإن هذه الخطوة جاءت للضغط على نتنياهو للتجاوب مع المطالب الأمريكية وأولوياتها،بالحسم لليوم التالي لتوقف الحرب على قطاع غزة،وبما ينسجم مع رؤية بايدن للتطبيع مع السعودية وبناء حلف أمني معاد لإيران،وبما يقلل من نفوذ الصين وروسيا في السعودية.

"تخوف" اسرائيل من قرار الإدارة الأمريكية،نابع من الخوف،ليس بإحتمالية،عدم تزويد أمريكا ل" اسرائيل" بتلك القذائف الدقيقة،بل الخوف بأن تحذو حذوها العديد من الدول الأوروبية،وبما يعمق من أزمة "اسرائيل" وعزلتها على الصعيد العالمي سياسياً واقتصادياً وصولا لمنع تصدير السلاح اليها، فأمريكا منذ بداية 7 اكتوبر زودت " اسرائيل" بشحنات أسلحة ذخائر وقذائف وطائرات هجومية ودبابات وأليات وقطع غيار وبنادق هجومية عبر جسر جوي وبحري قدر ب370 شحنة بالطائرات و 65 شحنة بالسفن.

واضح بعد إحتلال معبر رفح، ومع وصول المفاوضات حول اتمام صفقة تبادل الأسرى الى طريق مسدود، فإن الأمور ستزيد وتعمق من حدة الأزمات والإنقسامات داخل دولة الإحتلال، فهناك توجهات عند غانتس وايزنكوت  بالإنسحاب من حكومة الطوارىء ،وكذلك فإن اهالي الأسرى الذين هددوا بحرق الدولة،وبحشد مليون متظاهر في الشوارع والساحات سيصعدون من احتجاجاتهم ودعواتهم الى إقالة نتنياهو وفك حكومته وإجراء انتخابات سياسية عامة ..وسترتفع حدة المواجهات بين المتظاهرين وقوات الجيش والأمن " الإسرائيلي"،وبما يضع " اسرائيل" على أبواب حرب أهلية وإنقسام عمودي في المجتمع " الإسرائيلي".

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط