كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حول قرارات وزارة الصحة التخفيف من الإجراءات

أعلنت حكومة غزة اليوم عن عودة العمل في الوزارات وفي المطاعم، ودخل قرار وزارة الاقتصاد حيز التنفيذ يوم امس الأحد.
قرارات الحكومة في غزة بالسماح لبعض القطاعات الاقتصادية بالعمل بعد تعطيلها بناء على تعليمات وزارة الصحة إثر انتشار فيروس كورونا، مع ان غزة لم تتخذ قرارات صارمة بإعلان منع الحركة اًو فرض العزلة في البيوت، واكتفت بتعليمات واجراءات التباعد الاجتماعي وحجر العائدين من الخارج وأغلقت المنشآت الاقتصادية والجامعات والمدارس والمساجد، غير ان الأسواق والمجمعات التجارية وصالونات الحلاقة والتجميل لم تغلق، وتم السماح لكافة الدكاكين في الحارات والأحياء والبسطات في الشوارع بالعمل تحت قيود وقائية.
قرار الاقتصاد فجر جدل وانتقادات للحكومة في غزة التي لم تلتزم تماما بالإجراءات الصارمة، وظل الأمر مرهون بوعي وثقافة الناس، والحياة في غزة كانت ولا تزال شبه طبيعية.
حتى مع شهر رمضان ما تغير هو عدم الصلاة في المساجد، وتأثير ذلك وجدانيا ودينيا على الناس اللذين لم يحرموا من الصلاة في المساجد الا في فترات منع التجول الطويلة في الانتفاضة الأولى، اًو بعض الفترات الزمنية خلال دورات العدوان الاسرائيلي على غزة من سنوات الحصار المستمر منذ ١٤ عاماً.
ومع ارتفاع درجات الحرارة وقدوم فصل الربيع، جعل الناس يتراخوا اكثر ونسيان حقيقة أن الفيروس لا يزال منتشرا، والانتقال من حالة الهلع والرعب الى التسهيلات، وما يطمأن الناس ان حالات الإصابة محدودة وغالبيتها في أماكن الحجر الصحي.
ان فكرة انتشار المرض يتراجع في العالم خطيرة، وليس من السهل اتخاذ قرارات بالعودة للحياة الروتينية، مع ان الحياة في غزة كانت روتينية والتعايش مع الفيروس مرة واحدة ومن دون تعليمات واضحة وشفافة وإبلاغ الناس قبل الإعلان عن التسهيلات مثل ما جرى مع المطاعم يربك الناس ويدخلهم في تساؤلات من الضروري الإجابة عليها مثل، لماذا المطاعم وليس المساجد؟
كما ذكرت أعلاه غزة لم تفرض العزلة في البيوت، ولم تعطل جميع القطاعات الاقتصادية باستثناء الوزارات وعدد من منظمات المجتمع المدني، الناس يطالبوا بالعودة إلى العمل، لكنهم لم ينقطعوا عن التنزه وإخراج الأولاد من البيوت لشاطئ البحر.، وقد يقول البعض ان العودة للحياة في هذا الوقت بالتحديد ولا معطيات حقيقية حول طبيعة الفيروس ومدى انتشاره ومتى سيضرب في واقع صحي صعب ومحدودية عينات الفحص التي من المفروض ان تشمل قطاعات واسعة من المواطنين والتي تكشف عن مدى انتشار الفيروس وبدون ذلك ستكون الخطوة خطيرة ووصفة كارثية.
قد يقول البعض ان حكومة غزة لم تستجب للضغوط من اجل سواد عيون اصحاب المطاعم والقطاع الاقتصادي وقطاع الخدمات، بل هي اقدمت على تلك الخطوة لان ايراداتها الضريبية تضررت وتراجعت بشكل كبير وهي بحاجة لأموال لإدارة الحكومة وحياة الناس، اذ ان الحكومة في غزة كباقي الحكومات تعتمد في دخلها على الإيرادات المحلية.
ربما تكون حكومة غزة مرتبكة وقد تكون بحاجة إلى ايرادات محلية وقد تكون الضغوط الممارسة عليها من أجل إنعاش المرافق الاقتصادية، إلى جانب الرأي العام، المتراخي والمتساهل منذ البداية في التقيد بالإجراءات والالتزام بالتعليمات والاستخفاف بها والتشكيك فيها أيضاً جراء الانقسام والمناكفات، وانتقل بسرعة من الاستخفاف والتشكيك إلى الخوف والهلع مرة أخرى!
نحن بحاجة إلى بلورة إستراتيجية شاملة وخروج امن مخطط لها، وبشفافية ومقنعة وتفسير للناس حيثيات الخطة وحذرة بالأساس. وتتماشى مع ما هو قائم في أنحاء دول العالم الذي تبذل جهودا لوضع خطة تدريجية وواضحة لإدارة حياة روتينية تحت تهديد كورونا.
لا نريد تخفيف الإجراءات مرة واحدة وليس تحت ضغط الحاجة لإنعاش الاقتصاد بدون دراسة، والخشية ان تمارس ضغوط والعودة لحديث غزة خالية من كورونا، وتتم الاستجابة لبعض القطاعات، كما كان في البداية والجدل حول استمرار التعليم والقرارات الفردية التي اتخذت وتحت الضغط تم التراجع عنها.
هذه القرارات قد تكون متسرعة إذا ما اتخذت بشكل سريع وبدون دراسة، وقد تلحق ضررا يصعب إصلاحه، مثل انتشار الفيروس.
على وزارة الصحة الاستمرار بفرض القيود الصارمة والرقابة المستمرة على الأماكن التي تم السماح لها بالعمل والتقيد بإجراءات الأمان والوقاية، ومن الضروري نشر المعلومات بشكل صريح وشفاف وليس بشكل جزئي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط