كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حول ما يجري في القاهرة وزيارة وفد حماس

حول ما يجري في القاهرة وزيارة وفد حماس

تاريخ النشر: 2017-09-12 | 19:07

زيارة وفد حماس بهذا الزخم تحمل دلالات واضحة اتجاه حسم خياراتها السياسية المستقبلية للتعاون مع مصر، في مجالات مختلفة، وان المناورات مع قطر وتركيا تراجعت بشكل كبير لصالح الشقيقة مصر وتحالف الرباعية العربية.

حركة حماس كانت سابقاً تدرك اهمية العلاقات مع مصر، لكن بعض مراكز القرار فيها كان يلعب دوراً معطلاً باستمرار إلى ان حدثت تغيرات داخلية اعطت فرصة اكبر للقيادات الشابة من قطاع غزة، الذين في معظمهم مناضلين غير ملوثين بتجربة قيادة خالد مشعل، القيادة العسكرية جزء منها داخل السياسية هي ذات صدقية في الموقف، ويمكن الرهان على اتفاق معها يجري الإلتزام به وتنفيذه.
لهذا كانت التفاهمات، وموقف السنوار الذي يحسب له، موقف وطني بإمتياز، مجرد من أي حسابات أخرى، تفاهمات يجري تنفيذها على الارض رغم كل المعيقات التي يمارسها الاطراف المحسوبة على التيار القطري، في حماس وفي فتح، وبعض المستفيدين من الانقسام اقتصادياً.

هذه الاطراف المعطلة، في السلطة وفتح وحماس ما زالت خاضعة لسيطرة بعض القوى الإقليمية وإسرائيل، حيث ان الأخيرة لاعب اساسي في الوضع الداخلي الفلسطيني، ولا يعجبها وحدة النظام السياسي الفلسطيني.

عباس وفريقه، يدركون أن المصالحة الشاملة تعني عدة أمور، من بينها:

_ عقد اجتماع للقيادة المؤقتة بمشاركة مختلف القوى، والشروع في إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ومجلسها الوطني، وهذا سيقطع عليه الطريق أمام استكمال حملة الإقصاءات التي يقوم بها، كذلك يغضب إسرائيل لأن إحياء المنظمة وتفعيلها له دلالات سياسية متعلقة بالمقاومة والسياسية.

_ المصالحة الشاملة تعني إجتماع المجلس التشريعي واعادة تشكيل الحكومة الفلسطينية ومنحها الثقة المطلوبة، وممارسة التشريعي لدوره كمؤسسة رقابية، وبالتالي انتظام عملية الرقابة والمساءلة، عباس لا يملك الأغلبية في التشريعي، حتّى من كتلة فتح البرلمانية التي يعارضه منها جزء كبير، وسيطرحون ملفات كبيرة من بينها الإختلاسات في صندوق الإستثمار واعادة تشكيل مجلس القضاء الأعلى، وغيرها من قضايا ذات أثر وضرر على اللوبي الإقتصادي الخطير الذي نما في أحشاء السلطة.

_ المصالحة الشاملة تعني أيضاً البدء في التحضير لإنتخابات تشريعية ورئاسية وبلدية، وفق نظام انتخابي متفق عليه، وهذه المسألة تعد كارثة كبرى بالنسبة لعباس، هو يعلم أنه لن يكون رئيس للشعب الفلسطيني مع أوّل انتخابات يجري تنظيمها.

_ المصالحة تعني وقف الإنتهاكات واشاعة الحريات العامة، ولجم ممارسات أجهزة الأمن، وحينها سيقول الناس كلمتهم، عشر سنوات من القهر والإستبداد، أبرزها ما قامت به المحكمة الدستورية بحق المؤسسة التشريعية، مروراً بالإعتقالات ومصادرة الأراضي لصالح شركات احتكارية مملوكة لأبناء عباس، إلى جانب مصادرة حقوق العاملين في الوظيفة العامة، على سبيل المثال موظفي التعليم، سيتراجع دور الأجهزة الأمنية لصالح الحركات الإجتماعية المطلبية كالعمال والنقابات وغيرها، والسياسية حيث ستنشط الأحزاب وتجمعات سياسية أخرى إحتجاحاً على التنسيق الأمني واللقاءات التفاوضية وغيرها من قضايا، تشكل تهديداً على جماعات المصالح في النظام السياسي الفلسطيني.

ربما يعلن اطراف في فريق عباس بعض المواقف التصالحية، ويذهبون إلى القاهرة ويجتمعون مع حماس وجهاز المخابرات العامة، وتظن جماهير الشعب الفلسطيني أن المصالحة باتت على الأبواب، كما حصل في فترة اتفاق الشاطئ، لكن هذا لن يحدث في عهد حكم عباس، للأسباب السابقة الرئيسية، وغيرها من تفاصيل.

لم تتوفر فرصة تصالحية لعباس أفضل من فرصة مبادرة الرباعية العربية، التي رفضها مسيئاً للفلسطينيين والعرب، ومضى إلى المشاركة في جنازة المجرم شيمعون بيرس، لإسترضاء الإحتلال واللهاث وراء لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والطلب من الإدارة الأمريكية وروسيا لتنظيم لقاء يجمعه مع نتنياهو دون شروط، حيث اسقط شرط وقف الإستيطان المجمع عليه فلسطينياً.

لقد غادر عباس وإلى الأبد، مظلة الإجماع الفلسطيني والعربي، غادرها وهو على يقين أنه في حماية إسرائيل والإدارة الأمريكية، لهذا يقوم بما يقوم به بحق غزة، وبحق عشرات المواطنين الذين يعتقلهم في الضفة لمجرد موقف على صفحات التواصل الإجتماعي .

التفاؤل مطلوب، حيث أنّ بثّ الأمل في أوساط الفلسطينيين عمل مفيد، لكن هناك فرق بين احياء الأمل وصناعة الوهم، الأخيرة تدفع الناس نحو اليأس والإحباط والاستنكاف عن أيّ فعل وطني، ربما انفجار لا تحمد عقباه.

سيخسر الفلسطينيون مقطع آخر من الوقت، لكنهم سيدركون ايضاً ويدرك معهم كل العرب، ان عباس مراوغ ويناور لكسب الوقت لا أكثر، وهذا ما سيزيد من فرص انفاذ التفاهمات التي جرت ما بين حماس وإصلاحي حركة فتح والأشقاء في مصر والإمارات، وسيدفع اطراف التفاهمات للبحث عن خيارات أخرى لمعالجة استبداد عباس.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط