كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حول موقف الجهاد الإسلامي في إجتماع الأمناء العامون للفصائل

حول موقف الجهاد الإسلامي في إجتماع الأمناء العامون للفصائل

تاريخ النشر: 2020-09-05 | 07:51

أشرف صالح
أشرف صالح

أسعدنا كثيراً إجتماع الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية , والذي جمع بين اليسار والوسط والإسلام السياسي , وجمع بين الداخل والخارج , وجسد الوحدة الوطنية عبر خطابات بإنتظار التنفيذ ,  وتم فتح كل الملفات الشائكة والغير شائكة من خلال هذا الإجتماع , وتم طرح كل الآراء ووجهات النظر وآليات الحلول ,  ولكن ما لفت نظري رغم أنه ليس بجدبد هو موقف حركة الجهاد الإسلامي من البيان الختامي للإجتماع , وتحديداً بند حل الدولتين والذي ينص على إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية , فالجهاد الإسلامي أعلن رفضه ككل مرة لحل الدولتين , والذي هو متوافق عليه من كل الفصائل وعلى رأسها حماس , ويعتبر موقف الجهاد الإسلامي هو الموقف الأهم والأخطر من بين كل القضايا التي طرحت في الإجتماع , لأنه يمس القضية الجوهرية والتي تتسابق عليها الفصائل وتختلف من أجلها , وهي قضية حل الدولتين .

إن موقف الجهاد الإسلامي وضع يده على الجرح العميق , وأثبت لنا أن كل ما قيل من خلافات حول منظمة التحرير والمصالحة وأشكال المقاومة هو مجرد مزاح , لأن كل هذه الخلافات بسيطة كونها ليس أكثر من وسيلة , فكل حزب سياسي أو حركة تحرر لها وسيلتها للوصول الى الهدف , وفي النهاية فالجميع سيلقي بوسيلته على طاولة الحوار , وبدليل ما حدث بإجتماع الفصائل , حيث أكد إسماعيل هنية أنه ليس هناك جسم بديل عن منظمة التحرير , وكذلك باقي الأمناء العامون للفصائل , وأيضاً كان هناك إنسجاماً بين الرئيس أبو مازن وبين  الأمناء العامون للفصائل بما يخص  طلبهم  بتفعيل المقاومة بكل أشكالها , وأيضاً تم الإتفاق على تشكيل لجان من كل الفصائل بهدف توحيد قرارات المقاومة وكيفيتها , وأيضاً ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي ووصولاً الى إجراء إنتخابات عامة .

إن الجهاد الإسلامي هو ثاني أقوى فصيل على الساحة الفلسطينية عسكرياً , وسيكون الأول في السنوات القادمة بحسب تقارير أمنية إسرائيلية , وبحكم أنه مدعوماً من إيران وحزب الله لدرجة التبني , وهذه القوة المستقبلية للجهاد الإسلامي ستتزامن مع ولادة أجنحة عسكرية جديدة على الساحة الفلسطينية , وستتزامن أيضاً مع تطوير قدرات أجنحة عسكرية قائمة حالياً ومهمشة , مثل كتائب المجاهدين , وكتائب الأنصار , وألوية الناصر صلاح الدين , وكتائب الناصر صلاح الدين , وحركة الصابرين , وجيش الإسلام ...إلخ , هذا بالإضاقة الى الأجنحة العسكرية والمصنفة للسلفية الجهادية , فكل هؤلاء مرشحين للإنضمام الى معسكر حركة الجهاد الإسلامي مستقبلياً , وذلك يعود لسببين مهمين وهما : السبب الأول هو حالة التهميش الواضحة التي تعاني منها هذه الفصائل والأجنحة المستحدثة , وهذا التهميش يتمثل بإقصائها من الإجتماعات والمؤتمرات التي لم تضم سوا فصائل منظمة التحرير وحماس والجهاد الإسلامي ,  والسبب الثاني هو أن هذه الفصائل والأجنحة تحمل أفكاراً مختلفة عن أفكار "منظمة التحرير وحماس تحديداً" وخاصة أفكار السلفية الجهادية والتي تنادي بإقامة الخلافة الإسلامية والتي تعتبر الأعلى مرتبة من تحرير فلسطين التاريخية .

إن تأكيد حركة الجهاد الإسلامي في إجتماعها مع الأمناء العامون للفصائل على رفضها المطلق لحل الدولتين وتمسكها بتحرير فلسطين التاريخية , يعني أن الجهاد الإسلامي سيستمر في ضرب إسرائيل حتى لو تم التوقيع على عملية سلام بين منظمة التحرير وحماس وإسرائيل , خاصة وأن هناك مجموعة من الفصائل الصغيرة ستنضم الى معسكر الجهاد الإسلامي في حينها , وبالطبع فهذه العقبة تعتبر عقبة إستراتيجية  ستواجه الفصائل مستقبلاً , وربما تؤدي الى إقتتال داخلي , وحينها سيعلم الجميع بأن كل ما مضى من صراع على الحكم وآلية الصراع من المحتل يعتبر مزاحاً كونه صراع على الوسيلة وليس على الهدف الأساسي والمتمثل بحل الدولتين.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط