كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حول ندوة القاهرة...!

حول ندوة القاهرة...!

تاريخ النشر: 2016-10-17 | 19:35

يبدو أن هناك لغط كبير حول الندوة التي يعقدها المركز القومي للدراسات حول القضية الفلسطينية، اذ يتم تضخيم الأمر وتصوريه على أنه انقلاب على الرئاسة الفلسطينية ليصبح المادة الأولى وحديث السياسة ووسائل التواصل الاجتماعي واتهامات ما أنزل الله بها من سلطان، ولكن بصفتي واحدا من الذين استجابوا لدعوة مركز الدراسات ومع انتهاء اليوم الأول للمناقشات وأوراق العمل التي كانت بعيدة تماما عما يتم تصويره خجلت من حجم الاتهامات التي تم كيلها للندوة والعداء الذي أعلن قبل أن يعرف الجميع عما يتم نقاشه.

فأوراق العمل التي قدمت وتقدم هي أوراق بحثية رصينة جدا وللحق أقول أعلى من المستوى الذي نناقشه كفلسطينيين في العادة وعميقة جدا تركزت حول اعادة تأصيل العلاقة مع إسرائيل، وربما لا يعرف الجميع أن مجمل الخلاصات دارت حول ضرورة تعزيز خيار القيادة الفلسطينية وتوفير اسناد للمفاوض الفلسطيني وخيار الرئيس أبو مازن.

لقد قدمت الأوراق من قبل أكاديميين وهي ندوة أكاديمية كالتي نشهد مثلها مئات وبمستوى أكاديمي بعيد عن جو المناكفات الذي تشهده ندواتنا، حيث طالب جميع المتحدثين من الأساتذة المصريين الحضور الفلسطيني بالابتعاد عن أجواء الخلافات الفلسطينية، والتركيز على طبيعة تعزيز خيار القيادة الفلسطينية وتعزيزها كممثل للشعب الفلسطيني خشية من أي محاولات إسرائيلية لتجاوزها لأن الاعتراف الاسرائيلي بالمنظمة منذ أوسلو كان اعترافا باعتبارها ممثلا شرعيا ولم تذكر كلمة وحيدا، وقد علق الدكتور علي هلال: "هل كانت تعرف اسرائيل مبكرا أن هناك يوما ما سيأتي من بين الفلسطينيين من ينازع المنظمة على هذا التمثيل".

 هناك حملة كبيرة غير مبررة تقول إن الفلسطينيين فقدوا ثقتهم بكل شيء وبالآخرين وبأنفسهم وتلبستهم نظرية المؤامرة والخوف حد الذعر.

 أقول للجميع لا شيء يستحق كل ما يحدث ومؤسف أنا هناك من رفض الدعوة من الأخوة في حركة فتح كانوا سيشعرون بالفخر من حجم المديح الذي حملته أوراق العمل وكانوا سيستفيدون مما تقدم لأن الورقة التي تحدثت عن اعادة بناء الحركة الوطنية- فتح نموذجا، جرى الاعتقاد أنها ستناقش خلافا فتحاويا لكن المفاجأة أن الورقة الأكاديمية لم تتطرق لهذا الشيء، بل قدمت دراسة نظرية عن فتح كنتاج لحركة التحرر والتي تحملت نتاج أعباء أوسلو وهنا جرى الحديث عن ضرورة اعادة صياغة العلاقة بين فتح وأوسلو بما يضمن استمرار فتح كحامية للمشروع الوطني.

اتهامات وتشهير بالغ في الخوف من لا شئ، الجميع يتساءل لماذا وما الذي يحدث؟ ضمن الحاضرين الزميل أشرف ابو الهول نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام وهو الصديق المعجب جدا بالرئيس أبو مازن، قال لي أنه تلقى عشرات المكالمات من رام الله وأنه طمأن الجميع ووضعهم في صورة الأجواء والمستوى البعيد تماما عن صغائر الخلافات الفلسطينية وهذا بالتأكيد وصل للرئيس.

 سألته فما الذي يحدث اذا؟ أجاب "بص أستاذ أكرم، هناك أناس اقنعوا السيد الرئيس بأن هذا مؤتمر انقلابي وحين تنتهي الندوة بتوصيات تؤكد على دعم القيادة الفلسطينية لخيارها سيبيعون الرئيس أنهم تمكنوا بجهودهم الجبارة من افشال الانقلاب وحرف مساره ولولاهم لسيطرت دبابات الوهم على المقاطعة، وهكذا يضمنون مكانا مقربا في القيادة.

خسارة أن وصلنا لهذا المستوى من الشك وعدم الثقة، فقد حضرنا مئات الندوات في الوطن وفي الخارج وأي فلسطيني هو ممثل لفلسطين أولا والقيادة هي ممثلة فلسطين وبالتالي لا يحق لأي فلسطيني ارتكاب حماقة تجاوز القيادة، وليس هناك شيء من هذا، فليطمئن الجميع تماماَ، كنت أتمنى أن يكون هناك تسجيلات لكل شيء في الندوة تصل للرئاسة التي كانت ستكون سعيدة بالأوراق: اهدأوا قليلا.. فالأمر ليس كما يتم تصويره اطلاقا، هي ندوة أبسط بكثير مما تتخيلوا والانقلابات لا تحدث في الندوات أيها السادة.

 علمت أيضا أن بعض المصريين نشروا بالأمس بيانات عارضت عقد الندوة بل وذهبت إلى حد مطالبة الرئيس السيسي بالتدخل لإلغائها فورا، سألت حول المركز القومي عن الأمر، كانت الاجابة أنهم احتجوا لعدم وجودهم وعدم الطلب منهم تقديم أوراق عمل باعتبار أن أحدهم يقدم نفسه على أنه خبيرا في الشأن الفلسطيني وعاش في فلسطين وهو الأكثر جدارة أن يكون هنا، مرة أخرى اهدأوا قليلا.

أخيرا، عندما لاحظنا غياب أي ورقة للفلسطينيين انتقدنا ذلك واتفقنا أن يقدم الدكتور مخيمر أبو سعدة وهو الأكاديمي الرصين ورقة حول تداعيات ما عرف بالربيع العربي على القضية الفلسطينية، وسيعقب عليها الأستاذ طلال أبو عوكل: كل شيء هنا يدعو للتفكير واعادة صياغة الاشتباك مع اسرائيل وفقا لمسار القيادة الفلسطينية سواء بالتفاوض أو المؤسسات الدولية أو كيفية تعزيز الدبلوماسية الشعبية بما فيها حملات المقاطعة.

وعندنا في فلسطين لا تسيطر إلا نظريات المؤامرة والخلافات والشتائم والتخوين، علينا أن نهدأ قليلا إلا إذا لم يعد أي فلسطيني يثق بأي فلسطيني غيره، حين استمروا كالنار التي لم تجد ما تأكله لتأكل نفسها وانثروا رماد حطام الوطن.

 

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط