كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حيتان فتح و كرسي "نائب الرئيس"

حيتان فتح و كرسي "نائب الرئيس"

تاريخ النشر: 2014-02-08 | 22:26

أمد/ لندن : بدأ حيتان اللجنة المركزية لحركة فتح، الجري مبكرا في السباق نحو كرسي المقاطعة ( رئاسة السلطة)، مستمدين العزم من البحث الامريكي شبه العلني عن بديل لعجوز السياسة الفلسطينية الرئيس محمود عباس، ليقود المرحلة الجديدة ما بعد فشل المفاوضات المتوقع .

مع اقتراب الرئيس عباس من عمر الثمانين، واكتساح عضو مركزية فتح مروان البرغوثي، (الذي يقضي حكما بالمؤبد في السجون الاسرائيلية) لاستطلاعات الرأي كمرشح شعبي لرئاسة السلطة، وغمز الامريكان في قناة ان ابو مازن لا يملك القوة والصلاحية لابرام اتفاق سلام مع اسرائيل، وتغييب “بلدوزر فتح” محمد دحلان، اشتد الصراع لخلافة عباس.

 وباتت تسمع على الملأ اصوات تدعو لاستحداث منصب نائب للرئيس عباس.

تحكم الرئيس عباس بكافة الصلاحيات فتح الباب على مصراعيه لعدد من اعضاء اللجنة المركزية لفتح، ليظنوا بأنفسهم الجدارة والامكانية لتسلم مقاليد السلطة، فحتى الاسير مروان البرغوثي ورغم وجوده في زنزانة اسرائيلية الا انه يستعد وفقا لأحد اعضاء المجلس الثوري المقربين منه، لخوض سباق الرئاسة، معتمدا على دعم شعبي وامكانية تدخل المجتمع الدولي لاطلاق رئيس معتقل سياسيا في دولة احتلال.

 البرغوثي سيكون في مواجهة صعبة داخل قصور فتح لا خارجها، فأعضاء المركزية يرفضون حتى التفكير بهذه الاحتمالية.

 الجنرال جبريل الرجوب، تغير كثيراً منذ خلافه مع ياسر عرفات وإخراجه  من رئاسة جهاز الامن الوقائي، وانتقل من حلبة المواجهة السياسية المباشرة، الى ميدان الرياضة وحشد الشباب في مؤسساته المحتكرة، وغير من لهجة خطابه الهجومية والغير لبقة اعلاميا، واصبح يتحدث مع مقربيه بلغة المحبة والتسامح داخليا، خصوصا بعد ان خسر ما جناه في سنوات نتيجة احتكامه للسلاح في مواجهة عضو المجلس التشريعي جمال ابو الرب،.

استفاد الرجوب من الدرس جيدا، وتشدد في لهجته في مهاجمة اسرائيل مستخدما “لفظ العودة للمقاومة المسلحة” في مقابلة مع احدى الفضائيات العربية، محاولا ان يبدأ سباق الرئاسة مبكرا، لينسى الشارع الفلسطيني اتهامه سابقا بالتنسيق الامني مع اسرائيل وتسليم مقاومين في مقر الامن الوقائي الذي اجتاحته قوات الاحتلال العام 2002.

 ويشير قيادي فتحاوي عليم بمجريات الامور، ان الرجوب يعتبر نفسه الرجل القوي الذي يستطيع كبح جماح طموح محمد دحلان، فهو النقيض الطبيعي له الذي يستطيع ايقاف عودته التي باتت بحكم الوقت لا اكثر، لكن معضلة اللواء الرجوب هي بعكس الاسير البرغوثي، فشعبيا لا يحظى الرجوب بتأييد في الضفة الغربية ويكاد يكون معدوما في غزة، بينما يستطيع ارهاب مركزية فتح الطاعنة بالسن.

 دحلان المفصول من لجنة عباس المركزية، يعمل بذكاء وصمت، فهو منذ خروجه القسري من حلبة رام الله السياسية، تمدد اقليميا واستطاع نسج تحالفات سياسية رابحة على مستوى المنطقة، كما عزز وجوده في تجمعات اللاجئين الفلسطينيين بالضفة الغربية والشتات وبطبيعة الحال في غزة التي تدين فتح فيها بولائها تاريخيا له، وبغياب رجل قوي في فتح يستطيع خلافة عباس، ومع احتمالية فشل مشروع ابو مازن قريبا سيكون هو الرابح الاكبر الذي تنبأ بهذه النتيجة وحذر منها.

 ومسألة عودته- أي دحلان- لن تكون شائكة قانونيا ولا تنظيميا بحال غياب او تغييب الرئيس محمود عباس.

 الصراع في مركزية فتح، ليس محتكرا على الثلاثة الكبار (البرغوثي، دحلان، والرجوب)، فالكعكة لها اكثر من طامح، فعضو مركزية فتح والمتحكم بادارتها المالية محمد شتية، يرى نفسه النموذج الاقرب في تولي رئاسة السلطة، ففي ظل صراع الكبار، يراهن شتية ان يكون محصلة التوافق لتمتعه بمزايا السياسي المحبب غربيا، فهو متحدث انجليزي بليغ ورجل اقتصاد بارع، ولم يدخل في اتون حرب فتح الداخلية في اي وقت من الاوقات.

 محمود العالول ايضا يراهن على الشارع الفتحاوي، كما يؤكد لنا احد كبار مساعديه، لكي يدفعه للترشح لحسن سيرته ونظافة يده، رغم ان فرصه في مواجهة امبراطوريات فتح المالية تكاد تكون شبه معدومة.

 لكن الجميع ما زال ينتظر اشارة رسمية من عباس بشكل جدي برغبته بتتويج خليفة له ( باستثناء دحلان المستعد تماما)، وهو الذي بدأ بالتبلور بعد موافقته(ابو مازن)، على تشكيل لجنة لدراسة الاجراءات القانونية لتعيين نائب له، صراع سيمتد طويلا وسيغلي قريبا في رام الله، مع امكانية انضمام متسابقين جدد اليه من خارج منظومة فتح، ورئيس الوزراء السابق سلام فياض لا ينفي بأي حال من الاحوال استعداده ليكون المنقذ لصراع ومكائد رجالات فتح فيما بينهم، حفاظا على المشروع من الضياع ولو كان تحت اطار شرعية حركة فتح.

عن "رأي اليوم"

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط