كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حين أَنصفتُ الجلسة النسائية

حين أَنصفتُ الجلسة النسائية

تاريخ النشر: 2026-04-24 | 11:13

لم أقتنع يوماً بالجلسات النسائية ،  حيث لا يتعدى مستوى الحوار  فيها عن  كيفية إعداد  الطعام  ، أضف الى ذلك حلقات من الثرثرة  العقيمة لا فائدة منها ولا  اغتنام ، تفتقد أَى صور للشكر على النعم الربانية  و عبارات الإمتنان ، ناهيك عن ذلك أن جُلَّ تركيز المرأة يقتصر  على الدراما الاجتماعية وأخر صيحات الموضة وعالم المكياج  ، وتتبع مراحل حياة  عاشق في المدينة  أو  فنان  ، وانا أفتقدهم جميعاً ، وأخر  اهتماماتى نوع الغذاء  و منطق الثرثرة والكلام  .....

 كل طرق التفكير  اختلفت لدى منذ الطفولة  حتى يومي هذا ، وتركت انطباع قوي نحو مَجّد يُبنى على أُسسٍ متينة  ، يرتكز على عناصر ودعائم التفكير السوى المُوجَه نحو كل ماهو استراتيجى لا تكتيكي في هذه الحياه ....

كنت  أنصت دوماً لحديث الطرف الأخر من كِبارِ القوم  ، وكلي آذان صاغية  للحصول  على شهادات حية تُسعف الذاكرة من الضياع ، أو ما يسمى  بالتاريخ الشفوى ،  وتحليل ما ينشر عبر وكالات الأخبار  المحلية والعالمية  من أنباء ، كذلك تعلمت من دراسة التاريخ في الجامعة ، كيفية تفنيد الروايات وفحص مدى مصداقيتها ، والإعتماد على كَيّف الأدلة و كَمّ البراهين ......

ولكن ....

هل تغير شئ ما في هذه الحياه ؟ أم التغيير غلب براعة التفكير  لدى ؟ ؟؟

اليوم أضطررت للاجتماع مع بنات جلدتى  ، تحت مُسمى فن المواساة العائلية ، في البداية  كِدتُ  أنسى حيثيات الجلسة  ، كنت مجرد حاضرة مستمعة  لهن فقط ، لم  يتبادر الى ذهني  المشاركة ولو بأطراف الحديث لا عمقه ، الصمت  كان سيد الموقف ، في ظل بكاء احداهن على الأطلال وفقدان الديار ، وتكرار لعنة  العيش داخل الخيام ، وارتفاع مستويات الصدمة ووتيرة الضغط  لديهن ،  وعدم الدخول في  مرحلة التقبل لما حدث وصار  ، ومحاولة التأقلم  والتكيف في بيئة جديدة تختلف عما سبق أولها ركام وأخرها  دمار .....

الا امراة واحدة  ووحيدة من بينهن ، لم تغادرها الابتسامة  طوال  اللقاء ، بل صنعت  من جلسة المواساه   أُولى مراحل المعافاه .... 

هل  هى حقاً  سعيدة مبتهجة  تتلون بألوان الربيع ؟ هل هى تعتبر نفسها خارج اطار الكارثة التى حلت بنا   ؟ أم لا  تتاح لها فرصة التواصل الزمانى والمكانى مع بقية نساء المخيم ؟ 

هل تستحق أن تفوز  بلقب المراة الحديدية ؟  ؟؟؟؟

هل وهل  ولا أريد أن أسأل ، وأنا أُتقن لغة قراءة العيون من الوهلة الاولى بلا ملل ، رأيت في عيناها ما رأيت ، وفى قُرتيها  ادارة الأ زمات ، وصناعة الأمل ، مقترحات أولى وأخيرة وسُبل الحل .....

بإختصار هى أُولى المسافرات نحو ملاذ الأمان ، والبعد كل البعد  عن مسببات التوتر والإحتقان  ، تغرد عالياً في سماء التحدى من خلال توزيع ابتساماتها لا الغليان ، وما ينتج عنه من  تخريب وتذمر و تدمير لصحة ما تبقى من بقايا إنسان ، وهبها عزيز مقتدر منان  ...

هى من أُولى المراسلات  التى ارسلت عبر اثيرها رسالة حب واطمئنان ، هى السلام  الداخلى  ذاته ، وما أزهى تباشير الوَصل ، سر   السعادة  ونِعّمَ الألوان...  

هى  من أصدرت القرار وما الصبر  وثوابه الا رَد إعتبار ، هى الفعل ورد الفعل ، لا خيار ولا اختيار ،  تتمثل فيها الفِطرَة  و عبق الماضي والرائحة العطِرَة ،  تفصل الحاضر عنه بلا جدار فصل  مُدار ، تجتاز خط  الهدنة ، كالطفلة البريئة تحاور ذاتها أولاً وغيرها ثانياً ، دون التطرق لأفعال الكِبار ، هى  مثل السكون على اخر الكلمة في جملة خبرية ومفصلية ، هى اللغة وكل اللغة بحر وأسرار .....

ترجلت عن صمتي  وحاورتها قليلاً ، لَعلى أخرج من تلك الجلسة النسائية التى يغلب عليها طابع الحيرة نحو الأيام القادمة وما تحمله في طياتها ، بسيل من الإجابات  ، وسر توزيع الابتسامات من قبل هذه المرأة على النساء الحاضرات ، ومحاولة خلق حالة من  كى الوعى  بلا منغصات ، استوقفتنى  راجعت ذاتى أ إلى هذا الحد بات الحزن مسلكاًومسكناً ونهجاً ومَقراً ، ونسيت أن العمر يُوهَب مرة واحدة  لا مرات ..... 

للمرة الاولى أقِرُ واعترف بأن هذه الجلسة بها وفيها أُولى مراحل التعافى والتشافي من هول وتراكم الصدمات ، ولو فى كل عائلة تقطن المخيم ، امراة كهذه  بتنا بسلام ،بعيداً عن ناشرات البؤس و الخوف وتفعيل حالات الهلع دون وجود حدث أو جرس انذار و فعلٍ يُلام ، استناداً الى شائعات وحرب نفسية  مصدرها اليأس والحيرة ونَسِينَ وجود القادر على كل شى  الله المستعان  .....

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط