مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حين تراهن الشاعرة الفلسطينية الكبيرة -أ عزيزة بشير على الإدهاش الهادئ..والشهقة المدوية في كهوف الروح.. 

حين تراهن الشاعرة الفلسطينية الكبيرة -أ عزيزة بشير على الإدهاش الهادئ..والشهقة المدوية في كهوف الروح.. 

تاريخ النشر: 2025-07-03 | 12:48

قد لا يحيد القول عن جادة الصواب،إذا قلت أن شعر الشاعرة الفلسطينية المغتربة الأستاذة عزيزة بشير،جلباب نسجته بأناملها الحرفية الدقيقة مختزلة قيم الحب والشوق والحنين والولاء للروح والمكان..وفلسطين أولا وأخيرا،ناشرة هويتها بين قلوب الناس بطاقات وشهادات ميلاد جديدة،كزهرة أقحوان فواحة بأريجها ووريقاتها التي لا تذبل..

ذلك هو شعر”أ-عزيزة”التي جعلت منه سبحة أناملها تتعبد بها كلما ضاق صدرها بإكراهات الحياة،شاعرة تبث الأمل وهي تلتقط الحكمة من أبسط الأشياء بمحيطها بأسلوب شاعري رقيق يشد القارئ ويحمله كمنصت مرهف الإحساس إلى عوالمها الخفية،وبذلك جعلت الشعر كيمياء الحياة المنشودة..

كنت أشرت في مقاربات سابقة إلى أن خصوصية التجربة الشعرية للشاعرة الفلسطينية الكبيرة أ-عزيزة بشير تمتاز باكتنازها بالرؤى والدلالات المراوغة التي تباغت القارئ في مسارها الشعري،وهذا يعني أن الحياكة الجمالية في قصائد الأستاذة عزيزة بشير،حياكة فنية يطغى عليها الفكر التأملي والإحساس الوجودي،وكشف الواقع بمؤثراته جميعها..

إن الحياكة الجمالية في جل قصائدها -ترتكز على المخيلة الإبداعية،ومستوى استثارتها،الأمر الذي يؤدي إلى تكثيف الرؤى، وتحقيق متغيرها الجمالي..

ذهبت في قصائدها الى اقاصي العذاب كما الى اقاصي الصبر والتحدي،متقنة بمهارة مذهلة شهوة الاسترسال وبراعة الومض…تكتب وتكتب وكأن الكلمات تتوالد وتنساب بسعادة الى قصيدتها، وبسهولة الى القارئ من اصابعها المتعرشة على قلم لا ينضب حبره..

هي شاعرة تسافر كلماتها عبر الغيوم الماطرة،وتنبجس قصائدها من ثقوب الذاكرة كي ترسم بمداد الروح لوحات إبداعية تترجم لوعة الفراق،مواجع الغربة ولسعة الإغتراب..

تعود بنا أحيانا إلى طفولتها الأولى..ولا شيء يحميها من جبروت أفكارها النازفة سوى الشعر..والشعر بلسم للروح حين تتشظى..

وقبل أن نلج قصيدتها "كم منطِقٍ فِيهِ الحقيقةُ تُقلَبُ…!  أؤكد أن ثمة علاقة جدلية بين الشاعر وبين ثقافته..وبين الشاعر وطين الأرض..ونصوص الشاعرة الفلسطينية الكبيرة الأستاذة عزيزة بشير تعبق بعطر الإبداع..وتزخر بتجليات الفكر الممتد منذ سقراط إلى يومنا هذا..نصوص مترعة بالأسئلة الوجودية وحافلة بالموسيقى والجمال...وتلك اهم مقومات القصيدة.-في تقديري-

وللقراء..سديد النظر..

 

كَمْ منطِقٍ فِيهِ الحقيقةُ تُقلَبُ…       !

هذي الحكايةُ والحقيقةُ  أغْرَبُ

    يَهوَى الرّجوعَ لِقُدسِهِ ؛  فَيُجَنَّبُ!

وهْيَ  الغريبةُ  تُرْتَشى ؛   لِتَوَطُّنٍ

      في(قُدسِهِ) في أرضِهِ ….  وَتُرَغَّبُ !

تِلكَ الغرابةُ ! كيْفَ  ذاكَ يكونُهُ؟

    أشَريعُ غابٍ  بالدِّماءِ  مُخَضّبُ  ؟!

 -ذاكَ الذي يهْوَى الرُّجوعَ،(مُواطِنٌ )

    ليْسَ (اليهودِي) جوازُهُ.. وَمَثالِبُ  !

–  وهْيَ التي تُغرى ، (فَعَنْهُ غريبةٌ)

    لكنْ ( يَهودِي)  جَوازُها  ؛ فَتُقَرَّبُ !

    يا كُلَّ خلْقِ اللهِِ هذِي …..قضِيّتي

     عدْلٌ  أُهَجَّرُ  مِنْ بِلادِي، ….أُغَرّبُ!

   عَدْلٌ تُدَكُّ بُيوتُنا ………..وَقُلوبُِنا

وَنَبيتُ كُلٌّ في العَراءِ ……وَنُضْرَبُ !

وَتُصادَرُ الأرْضُ الّتي …  عُرِفَتْ  بِنا

 وَنُزَجُّ في عَتْمِ السّجونِ ….نُعذَّبُ !

صُهْيونُ مَهْلاً !ما فَعَلْتَ بِشَعْبِنا؟

     وَلِمَ الغريبُ لِأرضِنا…يُسْتَجْلَبُ ؟

 -هذي …حكايَةُ ( لاجِئٍ)  وَمُوَطَّنٍ

     – كَمْ منطِقٍ فِيهِ  الحقيقةُ  ،تُقلَبُ !

  عزيزة بشير

 

هذا النص الشعري الذي صيغ بأنامل شاعرتنا الفذة الأستاذة عزيزة بشير،لم يمنحنا كلمات،بل سلمنا مفاتيحًا لعوالمه الداخلية،وأودعنا أسراره في قميص من مجاز..وهو نص لا يُقرأ،بل يُستشف ويُستنشق كعطر قديم،يحفّز الذاكرة والذائقة معًا.

وتبقى للقصيدة مدارات أخرى لم أتناول منها شيئا إذ لكل مقام مقال..وأنا في مقام الإشارة لجودة نص وتفرد ناصة في دنيا القصيد..

قبعتي..يا إبنة جنين الشامخة..


 

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط