كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حين تكون إسرائيل..إمتدادا لمشروع الغرب الإستعماري

حين تكون إسرائيل..إمتدادا لمشروع الغرب الإستعماري

تاريخ النشر: 2024-07-09 | 13:40

"من باع فلسطين وأثرى بالله

سوى قائمة الشحاذين على عتبات الحكام

ومائدة الدول الكبرى؟" ( مظفر النواب )

-إن الوضع الذي نحن فيه يفرض علينا جميعا،أن نعي،أنّ مقارعة العدوّ ودحره عبر إعتناق شرف الكفاح،هو طوق النجاة الوحيد من هذا المصير المظلم الذي ينتظرنا في منعطفات التاريخ..( الكاتب)

 

هل سيزداد إصرار الشعب الفلسطيني على مواصلة صموده في وجه العدوان الإسرايلي،رغم ضخامة الخسائر البشرية والمادية والإقتصادية،والحصار الشامل وعودة إسرائيل لسياسة العقاب الجماعي وكسر العظام؟..

وهل ستدرك السلطة الفلسطينية أنّ إسرائيل ضربت عرض الحائط بعملية السلام برمتها ودحضت كل الإتفاقات واستخدمت العنف الدموي بهدف كسر إرادة الشعب الفلسطيني وضرب قدرته على الصمود،وإرغامه–عبر استخدام آليات الفتك والدمار–على البقاء تحت الإحتلال ؟

وهل سيتأكّد-دعاة السلام-ومهندسو اللقاءات العلنية والسرية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أنّ الإتفاقات لن تحمل-جرار العسل والسمن-إلى شعب يجوع ويتألّم ويستشهد، غير أنّ إرادته تترسّخ وتتعاظم في وجه الإحتلال والإستيطان وهو يرفض بشموخ وقف النضال ويصرّ على دحر العدوّ وتحقيق النّصر المبين..!؟

إنّ الوضع الذي نحن فيه يفرض علينا جميعا،أن نعي،أنّ مقارعة العدوّ ودحره عبر إعتناق شرف الكفاح،هو طوق النجاة الوحيد من هذا المصير المظلم الذي ينتظرنا في منعطفات التاريخ،سواء شعرنا به أو خدّرنا الحواس من الشعور به،فلم يعد هناك شك أنّ القمع الدموي للشعب الفلسطيني قد أصاب العرب في الصميم،مما يؤكّد لكل عربي،أنّ فلسطين هي جزء من لحم ودم الأمة العربية،ويوكّد لكل من يهرول خلف التطبيع ويؤسّس للسلام والإستسلام أنّ إسترداد فلسطين لا إستبدالها هو الإستراتيجية الوحيدة الممكنة لإسترداد الذات والأرض والكرامة لكل فرد يعيش من المحيط إلى الخليج،وأنّ إسرائيل التي تتخفّى دوما خلف الإدارة الدولية:مجلس الأمن..الأمم المتحدة..اللجنة الدولية لحقوق الإنسان..هي الإبن اللقيط لهذا الغرب المتغطرس الذي زرعها خنجرا مسموما في قلب هذه الأمّة،وهي التي تسعى دوما لتطويع القرارات الدولية وفقا لمزاجها المريض،وهي كذلك التي تقيم أوثق العلاقات مع دول إسلامية كتركيا وأندونيسيا،ومع دول أخرى عربية لا تخفى على أحد،وهذه العلاقات الوطيدة من شأنها تطويع الرأي العام الدولي،لا كوجود فقط،بل كإستمرار توسعي أيضا،..وهنا الخطورة،فالرأي العام الغربي لا يكترث بالحقوق التاريخية للفلسطينيين،ولا ينتبه لأصل المشكلة في احتدام الصراع العربي الإسرائيلبي،بل إلى إنعكاساتها على مصالحه الإقتصادية والأمنية،لذلك لم يستسغ معنى احتجاب النفط العربي عام 73 إلا بإعتباره”عدوان التخلّف العربي على التقدّم الحضاري للإنسانية”ولم يفهم مشكلة الفلسطينيين إلا على أساس كونها مسألة إنسانية لبضعة آلاف من اللاجئين!،وهكذا فهو لا يصدّق إلا إعلامه وسياسييه،وفي ظل النزاعات العربية المستمرة التي يفهم منها كذلك أنّ لا رأي عربيا موحدا يناصره،وفي حضور التنازعات العربية المتواترة التي يعي منها أنّ العرب سيوافقون إسرائيل في النهاية،وهو بالتالي يرى أنّنا أصحاب المشكلة إن لم نكن سببها،فلمَ المزايدة إذن..؟

ومن هنا،يبدو واضحا أنّ البعض منا يبالغ في زخرفة الدّور الغربي والأمريكي بالأساس في تليين الموقف الإسرائيلي إزاء الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني،وتحت ظلال هذا الوهم الزخرفي تسعى إسرائيل للتوسّع على حساب الأرض العربية لأنّها تدرك طبيعة المؤامرات الغربية التي حيكت ثم صيغت في شكل قوانين وحاولوا إسقاطها علينا،ولكننا غالبا لا نستخلص من العوامل الداخلية،والغزوات الخارجية،والمسيرة المعقدة للدولة الصهيونية فوق أرضنا،ما يشبه القوانين الثابتة:

-أوّلها أنّ هناك-تكتلا دوليا-يحول دون إقامة وحدة عربية من شأنها أن تصبح بثرواتها الطبيعية وموقعها الإستراتيجي ومخزونها الحضاري قوّة كبرى تنافس القمم الدولية المعاصرة.

ثانيا،أنّ الغرب يسعى دوما إلى تفتيت هذه الأمة إلى دويلات مجرّدة من كل أسباب القوة من خلال إضعافنا عسكريا وإقتصاديا،وتكريس كل مظاهر الإنفصال والإنفصام داخل كل قطر حسب خصوصيته،إلى حد قد لا يبقي بلدين متجاورين على وفاق.

ثالث هذه القوانين،هو تكريس الغرب للتخلّف العربي إقتصاديا وإجتماعيا بإعتباره أقصر الطرق إلى تفتيت الأمّة الواحدة بأقطارها المتعددة ودعم التفوّق الإسرائيلي استراتيجيا واقتصاديا بما يحول دون قيام دولة الأمّة الواحدة ويعيق تطورها الخلاّق.

-رابعا،وليس أخيرا،عزل شعب عربي كامل،ومحاصرته داخل أسوار عالية،وهو الشعب العربي الفلسطيني،الذي ما فتئ يتعرّض لحملة دموية تستهدف إذلاله وتركيعه ثم سلخه من جلده.

لذلك أقول دون تردّد،أنّ الدولة الصهيونية ليست أكثر من إمتداد لمشروع-الغرب العنصري-منذ مئات السنين وأنّ التمزّق العربي خلق أوضاعا تشبه الأمر الواقع وأصبح الثغرة التي نفذ وينفذ منها-الأجنبي-بكل مشاريعه الهدّامة وتمظهراته المخاتلة،و بالتالي جعل من إسرائيل منفذا-إغراؤه لا يقاوم-لخلق عدم الإستقرار وإلهاء العرب والمكاسب الإقليمية،كل ذلك دفعة واحدة..

ومن هنا فالمشروع الغربي للإستيلاء على الوطن العربي لم يتغيّر قط منذ الحرب الصليبية الأولى ولا تغيّرت أهدافه ولا خريطته التي اتخذت من فلسطين موقعا إستراتيجيا لخلخلة ركائز الأمة العربية وتفتيتها إلى أقطار ودويلات،إلى حد يسهل إلتهامها..غير أنّ فلسطين ستظلّ باقية ولو حارب عنها أطفالها بحصاة..ستظلّ قاهرة لكل طاغية ومغتصب ومحتل،وستظلّ هذه الأمة العربية باقية ولن تموت..

لست أحلم

ولكنّه الإيمان،الأكثر دقة في لحظات التاريخ السوداء،من حسابات -جو بايدن والمتعجرف نتنياهو-.

 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط