كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حين يتكئ الكذب على الغباء: أخطر ما في المشهد السياسي

حين يتكئ الكذب على الغباء: أخطر ما في المشهد السياسي

تاريخ النشر: 2026-03-23 | 13:07

ليست المشكلة في الكذب وحده، ولا في الغباء وحده، بل في تحالفهما الصامت حين يتجسدان في شخص أو خطاب أو حتى منظومة.
عندها لا نكون أمام خطأ يمكن تصحيحه، بل أمام خلل مركّب يُنتج واقعًا زائفًا، ويُدار بثقة مفرطة لا تستند إلى معرفة، وبجرأة لا يقيّدها ضمير.
في السياسة، يصبح هذا المزيج أكثر خطورة. فالكاذب الذكي يمكن كشفه أو محاصرته، والغبي الصادق يمكن احتواؤه أو توجيهه. أما حين يجتمع الغباء بالكذب، فنحن أمام فاعل لا يدرك حدود جهله، ولا يعترف بخطئه، ويصرّ على تسويق أوهامه كحقائق.
هنا تتحول السياسة إلى مسرح للادعاء، وتُستبدل الوقائع بالسرديات، ويُدار الشأن العام بمنطق الارتجال والتبرير.
الأخطر أن هذا النمط لا يعمل منفردًا، بل يجد بيئات حاضنة:
جمهور مُرهق أو مُضلَّل، مؤسسات ضعيفة، وإعلام قابل للتوجيه.
في هذه البيئة، لا يعود الكذب عيبًا، بل أداة، ولا يعود الجهل نقصًا، بل غطاءً.
وهكذا تتكرّس ثقافة تبرّر الفشل، وتعيد إنتاجه، وتُقصي الكفاءة لصالح الولاء والضجيج.
وعلى المدى البعيد، تكون الكلفة باهظة:
قرارات خاطئة، أزمات متراكمة، وانهيار تدريجي في الثقة بين المجتمع ومؤسساته.
فالسياسة التي تُبنى على جهل مُتعمَّد وكذب مُمنهج لا يمكن أن تُنتج استقرارًا، بل تُراكم هشاشة تُخفيها الشعارات إلى أن تنكشف دفعة واحدة.
مواجهة هذا الخطر لا تكون بالشعارات المضادة، بل بإعادة الاعتبار لمعيارين بسيطين في ظاهرهما عميقين في أثرهما:
الحقيقة والكفاء، الحقيقة كقيمة لا تقبل التلاعب، والكفاءة كشرط لا يُستبدل.
وما لم تُحمَ هاتان القاعدتان عبر وعي مجتمعي حيّ ومؤسسات قادرة على المساءلة، سيبقى هذا التحالف بين الغباء والكذب قادرًا على إعادة إنتاج نفسه، بصيغ مختلفة، لكن بالنتائج ذاتها.
في النهاية، ليست المشكلة في وجود هذا النموذج، بل في السماح له بأن يقود. هنا تكمن الكارثة الحقيقية.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط