كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حين يحاول الغبار حجب الشمس… يبقى فهمي الزعارير صوت فتح الواضح

في لحظات الاضطراب السياسي والتنظيمي، تظهر قيمة الرجال الذين يعرفون طريقهم جيداً، فلا تشتتهم الضوضاء، ولا تربكهم الحملات العابرة. رجالٌ صنعوا حضورهم عبر سنوات طويلة من العمل الوطني، فصاروا جزءاً من ذاكرة الحركة وتاريخها. ومن بين هؤلاء يبرز اسم القائد الفتحاوي فهمي الزعارير، أحد الأصوات المعروفة بوضوحها وثباتها داخل حركة فتح.
لقد اعتادت الحركة الوطنية الفلسطينية، منذ نشأتها، أن تواجه محاولات التشويه والافتراء، لكن التجربة علمتها أيضاً أن التاريخ لا يكتبه العابرون، بل يكتبه أولئك الذين يثبتون في المواقف الصعبة. وهنا تحديداً تتجلى شخصية القيادي فهمي الزعارير، الذي ظل طوال مسيرته السياسية والتنظيمية مثالاً للانتماء الصادق لفتح، وللموقف الوطني الذي لا يتبدل بتبدل الظروف.
ليس غريباً أن يكون الرجل هدفاً لمحاولات التشويه أو الاجتزاء المتعمد للكلام؛ فالقامات الوطنية غالباً ما تصبح ساحة لمحاولات النيل منها. لكن الحقيقة التي يعرفها كل من عمل مع الزعارير أو تابع مسيرته، أنه واحد من أولئك القادة الذين لم يساوموا يوماً على ثوابت الحركة ولا على مكانتها في وجدان الشعب الفلسطيني.
لقد ارتبط اسم فهمي الزعارير بالحضور التنظيمي الفاعل، وبالدفاع الصريح عن دور فتح التاريخي بوصفها حركة التحرر الوطني التي حملت راية الكفاح الفلسطيني لعقود طويلة. ومن هذا المنطلق ظل موقفه واضحاً في كل القضايا الوطنية، مستنداً إلى قناعة راسخة بأن قوة الحركة تكمن في وحدتها وفي تمسك أبنائها بقيمها الأولى.
أما علاقته بأهلنا في غزة، فهي علاقة تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة. فهي علاقة إنسانية ووطنية تشكلت عبر سنوات طويلة من التواصل والعمل المشترك، حيث ظل القطاع بالنسبة له جزءاً أصيلاً من القلب الفلسطيني النابض بالصمود والتضحية.
وغزة التي قدمت آلاف الشهداء والجرحى والأسرى، والتي وقفت في وجه الحروب والحصار والدمار، لا تحتاج إلى من يزايد على محبتها أو يدّعي الدفاع عنها. فهي تعرف أبناءها الحقيقيين، وتعرف من وقف معها في المواقف الصعبة ومن تحدث باسمها بصدق واحترام.
إن القائد فهمي الزعارير يدرك تماماً حجم المأساة التي يعيشها أبناء شعبنا في القطاع، كما يدرك حجم التضحيات التي قدمها الفلسطينيون جميعاً في سبيل الحرية والاستقلال. ولذلك ظل خطابه دائماً متسقاً مع روح الحركة الوطنية التي ترى في وحدة الشعب الفلسطيني أساساً لأي مشروع تحرري.
وما يميّز الزعارير أنه لا يتعامل مع العمل السياسي بوصفه ساحة للمجاملات أو الحسابات الشخصية، بل باعتباره مسؤولية وطنية وأخلاقية. لذلك ظل صوته واضحاً في الدفاع عن فتح وتاريخها ونضالاتها، وعن ضرورة الحفاظ على مكانتها بوصفها الحركة التي شكلت العمود الفقري للمشروع الوطني الفلسطيني.
لقد علمتنا التجربة أن الحملات الإعلامية العابرة قد تصنع ضجيجاً مؤقتاً، لكنها لا تستطيع أن تغير الحقائق. والحقائق هنا واضحة؛ فالرجل الذي أمضى سنوات طويلة في خدمة الحركة الوطنية لا يمكن اختزال مسيرته في تأويلات أو اجتزاءات.
إن القادة الحقيقيين لا يقاسون بقدرتهم على تجنب العواصف، بل بقدرتهم على الوقوف بثبات عندما تشتد الرياح. وهكذا كان فهمي الزعارير، ثابتاً في موقعه، مؤمناً بأن فتح أكبر من كل محاولات التشويه أو الاختزال، وأنها ستبقى الحركة التي تقود شعبها نحو تحقيق حلمه في الحرية والاستقلال.
وفي زمن تتكاثر فيه الأصوات المترددة، تبقى قيمة الصوت الواضح مضاعفة. صوتٌ يعرف أين يقف، ولمن ينتمي، وما الذي يدافع عنه.
تحية تقدير للقائد الفتحاوي فهمي الزعارير على وضوحه وثباته،
وتحية لكل أبناء حركة فتح الذين ما زالوا يحملون راية النضال التي رفعها الشهداء والمناضلون الأوائل.
أما غزة…
فستبقى في قلب فلسطين، وفي قلب كل فتحاوي صادق، لأنها ليست مجرد مدينة محاصرة، بل عنوان لصمود شعبٍ لا ينكسر.
وستظل فتح، كما كانت دائماً، بيتاً للنضال الوطني، ورايةً مرفوعة حتى تحقيق الحرية وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط