كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حين يصبح " تسليم النفس" محاولة لحماية ما تبقى

حين يصبح " تسليم النفس" محاولة لحماية ما تبقى

تاريخ النشر: 2026-06-01 | 12:52

خلال الفترة الأخيرة، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أخباراً ومقاطع مصورة لفلسطينيين قرروا تسليم أنفسهم لقوات الاحتلال الإسرائيلي، في مشهد يثير أسئلة أكثر مما يقدم إجابات، خاصة في مجتمع اعتاد النظر إلى المطاردة بوصفها وجهاً من وجوه الصراع اليومية.

بعيداً عن الأحكام السريعة، قد يكون من المفيد النظر إلى هذه الظاهرة من زاوية أخرى. فالفلسطيني المطلوب يعيش مع عائلته تحت وطأة المطاردة التفاصيل ذاتها؛ الاقتحامات الليلية، والخوف الدائم، وما يرافق ذلك من آثار نفسية واجتماعية على الأهل والأبناء.

خلال السنوات الماضية، لم تكن المطاردة مجرد علاقة بين شخص وقوة تلاحقه. كانت حياة كاملة معلقة على احتمال اقتحام مفاجئ، أو مداهمة جديدة، أو انتظار طويل لا يعرف أحد متى ينتهي. وفي كثير من الأحيان، كانت العائلة تدفع من استقرارها وطمأنينتها بقدر ما يدفع المطلوب نفسه. منازل تُقتحم بشكل متكرر، أطفال يعيشون في حالة خوف دائم، وأمهات وآباء يتحولون إلى جزء من دائرة الضغط الأمني اليومي.

لهذا، لا يبدو قرار تسليم النفس في بعض الحالات تعبيراً عن استسلام بقدر ما يبدو محاولة لإغلاق باب ظل مفتوحاً لوقت طويل. محاولة لتخفيف عبء يومي أصبح جزءاً من حياة الأسرة، ولإنهاء حالة استنزاف لا يعرف أصحابها متى تتوقف.

ثمة من يرى في إنهاء " الملف الأمني" عبر تسليم النفس قد يفتح، في بعض الحالات، الباب أمام مسار قانوني أو زمني أكثر وضوحاً من البقاء في حالة مطاردة دائمة لا تسمح ببناء أي شكل من أشكال الحياة الطبيعية.

كما أن جزءاً من الأسرى الذين أُفرج عنهم لاحقاً ضمن صفقات تبادل أو تفاهمات سياسية كانوا أساساً داخل السجون الإسرائيلية، سواء بعد اعتقالهم أو بعد تسليم أنفسهم. ومن هنا ينشأ اعتقاد لدى بعض المطلوبين بأن الدخول في هذا المسار، رغم قسوته، قد يضعهم أمام أفق أكثر وضوحاً من البقاء في دائرة المطاردة المفتوحة.

وفي المقابل، أظهرت تجارب أخرى أن بعض الملفات المرتبطة بالاحتجاز الأمني أو ما يُعرف بالحماية وضعت أصحابها في منطقة رمادية لسنوات طويلة، دون مسار واضح أو نهاية يمكن توقعها، وهو ما زاد من تعقيد الخيارات أمام أصحابها.

ومع ذلك، لا يعني كل ما سبق أن تسليم النفس يفتح باب الحرية أو يضمن أحكاماً أخف. فالواقع يقول إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تتعامل مع الملفات الفلسطينية وفق معايير ثابتة يمكن البناء عليها أو التنبؤ بنتائجها. وما يبدو ممكناً في حالة، قد لا يكون كذلك في أخرى.

ووسط كل هذه التعقيدات، لا يقف الفلسطيني أمام خيارات متكافئة، يحاول كثيرون حماية ما تبقى من حياتهم وحياة عائلاتهم. وفي واقع لا يقدم ضمانات واضحة لأي طريق يسلكه، وقد لا يكون السؤال أي الطرق أفضل، بل أيها أقل كلفة على من يدفع الثمن كل يوم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط