كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حين يصرخ سفاحو تل أبيب: صمتا..إننا نقتل !

حين يصرخ سفاحو تل أبيب: صمتا..إننا نقتل !

تاريخ النشر: 2024-02-29 | 12:55

“إن الحياة كلمة وموقِف،الجُبناء لا يكتبُون التاريخ ، التاريخ يكتبه من عشق الوطن وقاد ثورة الحق وأحب الفقراء” تشي جيفارا “إنّ معظم النار..من مستصغر الشرر”

-اقتضت السنّة الكونية أن يظل الحق والباطل في صراع دائم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها،لكن الغلبة في الآخر ستكون للحق ورجاله طال الوقت أو قصر..(الكاتب)

-"أرواحنا على أكفنا".
-حرب غزة ليست حفلة قتل ترعاها إسرائيل بمعداتها العسكرية الثقيلة،بل هي حفلة الغرب كله.ولم يعد هناك مَن يُخفي رأسه..(الكاتب)

..قد لا أجانب الصواب اذا قلت إن اليهود لم يتعرضوا بتاتا لأي اضطهاد من العرب،بل كانوا جزءا من المجتمع العربي،ولكن الغرب العنصري أراد التخلص من اليهود بدفعهم الى تأسيس دولة تقوم على أساس ديني،وعلى أساس اختلاق تاريخ كامل عناصره الأسطورة ومعاداة المنطق،من هنا كان دعم الغرب الاستعماري،العنصري لقيام دولة اسرائيل ليس كخطيئة وجريمة في حق العرب عامة والفلسطينيين خاصة،انما كخطيئة ايضا ضد اليهود بحشرهم في «غيتو» اتخذ هذه المرة شكل دولة،دولة تقوم على أساس عنصري المتميزون فيها هم اليهود لأنهم يهود وداخل اليهود أنفسهم تمييز آخر بين من هو غربي ومن هو شرقي.
اذن..؟
ما الفرق بين الفكرة العنصرية والفكرة الصهيونية،كلاهما يقوم على أساس الانتقاء العنصري، والتعصب لجنس ولفكرة.
هكذا جنّد الغرب طاقته لإزاحة شعب كامل من مكانه،واحلال اليهود مكانهم،وما نراه الآن على أرض غزة من قصف بأحدث الاسلحة الامريكية لمنازل ومستشفيات وسيارات إسعاف ومربعات سكنية برمتها،ما هو الا فصل من فصول المأساة التي أعلنت رسميا باسم دولة اسرائيل...
والأسئلة التي تنبت على حواشي الواقع:
كيف لم يفكّر العرب وأنظمة حكمهم طوال سبعة عقود ونيف من الوجود الاسرائيلي في الأسس الناجعة التي تسمح بالحد من سطوة اسرائيل وتتيح للكفاح الفلسطيني ان يحقق أهدافه العادلة، وللجماهير العربية ان تتخلص من التخلّف والتبعية والحكم الفردي؟
هل سينتظر العرب السقوط الامريكي الحتمي معولين على نظرية ابن خلدون حول صعود الامبراطوريات وهبوطها؟!
وهل سيستمرون على حتمية تصدع الكيان الصهيوني وانفجاره من الداخل وابتلاعه ديموغرافيا بالاعتماد على قوة الخصوبة الانجابية عند الفلسطينيين؟؟
ألم ندرك بعد ان الواقع في الغرب بدأ يتغير وبدأ الرأي العام يكتشف حقيقة جرائم حفاة الضمير والمنفلتين من العقال،واستهداف العزل بالرصاص الحي..لاسيما بعد أن أمطرتنا الفضائيات بمشاهد بربرية دموية لا يمكن لعاقل ان يصدّق وقوعها في القرن الحادي والعشرين.
فرق الموت تنزل من السماء وتحطّ على سفن محمّلة ب«أرغفة» في طريقها الى أفواه «غزاوية» جائعة، ثم تفتك بمدنيين عزل لا ذنب لهم سوى أنهم تعاطفوا مع شعب مسيّج بالأكفان...
قرصنة وقتل على مرآى ومسمع من العالم.. و.. يستمر الدم في النزيف.. ويستمر الشهداء في السقوط.. ويستمر «أحرار العالم» في مواجهة الكوموندوس الاسرائيلي المدجج بأسلحة الموت وبحقد دفين لا شفاء منه...
الى متى؟..
وكم يحتاج الامر الى مثابرة وزخم ودم ليضطر العالم الى سماع الصوت الفلسطيني الذي لا يصل إن لم يكن له هذا الثمن الفادح؟!..
لن يصدّق العالم اليوم ان الديمقراطية الاسرائيلية هي ارستقراطية الأكثرية ودكاتورية الاكثرية وأنها في عالم قوام الديمقراطية فيه حقوق الاضعف وحقوق الاقليات، مختلفة عن العالم وعن العصر.
الفلسطينيون وحدهم يستطيعون ان يتحدثوا عن نصر ممكن ينبثق من دفقات الدم ووضوح الموت.المواجهة عندهم تعني الفعل الذي لا يقف عند حدود الكلام والنوايا،إنما هو فعل وجود يصرخ أمام كل العالم بأن الاستعمار غير مقبول وبأن الحرية والسيادة مبدآن لا يمكن التخلي عنهما مهما كانت سطوة الجيش الاسرائيلي وعماء الدول الكبرى المتفرجة على اسرائيل وهي تستعرض عضلاتها.
ولكن..في مثل هذه الوضعية،كيف أقنع النفس بأن عدالة القضية ستحميها من وحشية الدين يمارسون سياسة اليد الطولى ولا يحترمون قوانين المنظمات العالمية؟
اكتفي بأن أتابع المشهد،أنام وأصحو لأحصي عدد الشهداء،وأرى بعيون دامعة الدم الفلسطيني مراقا وعلى الجنائز تخب كل يوم في مشهد قيامي مروّع باتجاه المدافن.
كيف يستعيد المنطق قدرته على اقناعي بأن هذه المواجهة غير المتكافئة لن تعرّض جزءا كبيرا من شعبنا هناك،للإبادة..!؟
لماذا الماسكون بزمام العالم يعبّرون عن تخوفاتهم من زعزعة دولة اسرائيل ولا ينادون بتصفية الاستعمار في فلسطين؟
من اي موقع اذن،أتكلم ويكون لكلامي معنى أو ثقل؟
أحس كأن حاجيات الوميض تنتصب من جديد،ودفقات الدم "الغزاوي"،عبر الفضائيات،تذكّرني أكثر فأكثر، بهذا العجز الخانق. وتضيف اليّ وجعا قاسيا و أنا أرى وجوه الشهداء مرفوعة امام سماء عمياء،فيما القذائف والصواريخ تواصل هجماتها،وليس هناك فعل عربي يساند بالملموس عظمة هذا الشعب الجبّار في صموده وتصديه.
وهنا أسأل دون أن أنتظر جوابا : كم مرة يجب تدمير غزة لكي تضمن إسرائيل أمنها؟ كم ألفا من أهل غزة يجب أن يُقتلوا لكي يكون الإسرائيليون في أمان؟ كم مليارا من الدولارات يجب أن يتم هدرها في عمليات إعمار،ستبدو بعد كل حرب كما لو أنها لم تقع؟ دورة حياة غزة تبدأ بالموت لتنتهي إليه كما أن دمارها يمر بالإعمار لينتهي إلى دمار جديد.
لا يجد أهل غزة متسعا للسؤال “متى وقعت الحرب الأخيرة؟” فهم في انتظار حرب لم تقع،غير أنها ستقع.لا بد أن تقع.من غير حرب لا يمكن أن تستمر دورة الحياة ولا يبدأ الإعمار ولا تُفتح الأبواب للمساعدات الإنسانية.
وأختم : حرب غزة ليست حفلة قتل ترعاها إسرائيل بمعداتها العسكرية الثقيلة،بل هي حفلة الغرب كله.ولم يعد هناك مَن يُخفي رأسه..
لأكون صادقا أقول إنني الآن،وأنا غارق في عجزي،أحسّني على حافة ليل طويل،موغل في الدياجير،ولا أستطيع ان أعزّي النفس بأنني أنتظر فجرا أو قيامة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط