كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حين يلامس الشاعر التونسي القدير د-طاهر مشي نرجس القلب..بقصيدة عذبة بطعم الجمال

حين يلامس الشاعر التونسي القدير د-طاهر مشي نرجس القلب..بقصيدة عذبة بطعم الجمال

تاريخ النشر: 2022-12-28 | 20:01

من المعلوم أنَّ الحبَ كحالة إنسانية سامية،وما يكتنفه من لواعج العشق وصور الجمال، شكل على مدى العصور حافزاً قوياً لإثارة إبداع الشعراء،فضلاً عن مساهمة إبداعية المنجز الشعري بفاعليةٍ في تميز بعض الشعراء عن نظرائهم.

ولا ريب أنَّ إبداعَ الشاعر يرتكز بشكلٍ أساس على الموهبة المقترنة بتنوع مصادر المعرفة التي يوظفها هذا الشاعر أو ذاك لرغبةٍ جامحة في التعبير عما يشعر به،أو قد يوجه بوصلتها نحو بلوغ المجد والإحساس بالتميز حيناً ما،مع العرض أنَّ الشعورَ الخفي الذي يؤرق الشاعر،ويرغب البوح به قصد إيصاله إلى المتلقي،يبقى على الدوام رهين ما يمتلكه من أدواتِ البناء الشعري التي بوسعها ترجمة ما بداخله من رؤى،وما يطرق في ذهنه من هواجس..

أسوق هذه المقدمة الموجزة بعد ما أطلعت على -قصيدة :” لأني أحبك مثل الربيع

” للشاعر التونسي القدير طاهر مشي والذي يُعَدّ -في تقديري -من أفضل الشعراء العرب-

وعلى الرغم من اختلاف معايير المشارب والأذواق،الاّ أنَّ ما أثار انتباهي بدايةً بخصوص -القصيدة (لأني أحبك مثل الربيع) موضوع “هذه القراءة المتعجلة”هو ما تجسد بأمر-واحد ووحيد-،يتمثّل في الانتقائية في اختيار العنوان الذي ضمنه كلمة -الحب-،وهذه المفردة كما هو معروف في معاجم اللغة العربية تستمد خاصيتها المؤثرة في المتلقي مما تحمله في طياتها من معانٍ ترقى بالرؤيا الجمالية،وتستفز بما تحمله من بهاء ذائقته الجمالية،فالحب العفيف المتَّسم بطابع مثاليّ صِرْف.

وهنا أقول:لقد تمثل-الشاعر القدير طاهر مشي- المواءمــة والتكييــف ما بين الشعر والفن؛ لأجل الوصــول إلــى صياغــةٍ ذات قيمة أدبية وفنية معبرة،إذ أطل علينا في -قصيدته المدهشة هذه -بما يعتمل في ذاته من مشاعر وخيالٍ جامح بعد أنْ عودنا على الاندهاش بلوحاته الفنية التي يتجسّد فيها الشعر في أبهى تجلياته.

وحتى-لا أطيل على القارئ الكريم-الإستمتاع بهذه القصيدة الراقية أعيد القول-:

إنَّ القراءةَ المتأنية المتأملة لجل قصائد-د-طاهر مشي-تقود إلى الاحساس بتميز الشاعر -طاهر-فيما يكتبه وذلك يتجلى بأسلوبه السهل الممتنع،إذ يتصف أسلوبه في تركيب أبياته الشعرية بسلاسة المفردات ووضوح معانيها،وصدق عاطفتها،ما يجعل قصائده أكثر إثارة للمتلقي واقرب إلى نفسه وخلجات وجدانه.

ومن وحي القراءةَ المذكورة آنفاً،ندرك أيضاً تميز شاعرية-طاهر مشي-بلغةٍ شعرية عذبة عزّزت بنية القصيدة وساهمت في المحافظة عليها بفضل امتلاكه إمكانيات شعرية غير محدودة،والتي ساهمت في تدعيم منجزه الشعري الواعد بما أفضت إليه من شعرٍ رقيق،إذ اتسم شعره بقوة التأثير وصدق العاطفة،إلى جانب إجادته التفنن في نسج الصورة الشعرية.

ختاما أدعو-القارئ الكريم-للرقص معي على ايقاع القصيدة الموسومة بالحب والمشاعر المتدفقة والهادرة :

 

لأني أحبك مثل الربيع

ومثل الخريف وفصل التمنّي

لأني أحبك كل الفصول

فكل الدّروب تساءل عنّي

فكيف إذا غبت عني تراني

وبدر الدجى في سبات كأني..

(طاهر مشي)

 

يعتمد الشاعر (د-طاهر مشي) المحاورة النسقيَّة الكاشفة عن صدى غزليّ إيحائي،يشي بالتوق العاطفي،والترسيم التشكيلي الصياغي؛ ليغدو المقطع لوحة نسجيَّة متكاملة في تشغيل مادة التعبير الفني؛مما يضفي على الحركة النسقيَّة صور جمالية، بإيحاءات شفافة،وحس عاطفي عميق.

يعتمد الشاعر (د-طاهر مشي) الترسيم اللوحاتي الدقيق في الكشف عن نيران الحب؛بصور تميل إلى التجسيد البصري،والومض الشعوريّ الداخلي الذي يصطهج بالحب ونيرانه المشبوبة، فالجملة–لديه-ذات مداليل بصريَّة،وأنساق تشكيليّة،تضجّ بالغريزة الحسيَّة؛لكنها، تحلق في عباب التألق التصويريّ للأنثى..

ومن هنا تكتمل أبعاد اللوحة،وأنساقها بخطوط متداخلة،وأوصاف تصويريَّة بصريّة دقيقة؛ معتمداً تداخل الألوان،والأحاسيس الداخلية؛وعلى هذا؛تبدو قصيدته اللوحة ذات أصداء بصريّة، ومحفزات شعوريّة داخلية؛تحرك الإيقاع الداخلي والبصريّ للقصيدة.

ولانبالغ في قولنا : إن قصائده الرومانسية-تزداد إثارة وفاعلية-في تشكيل لوحاته الفنية،وهو ما يكسبها جمالية في إيقاعاتها الداخلية وأنساقها التصويرية.

أُهنيء شاعرنا الفذ على هذه القصيدة،ولازلت عند موقفي بل ربما عند إصراري أن المتابع لن يلحظ ماهو أدنى في شعر د-طاهر مشي بين قصيدة وأخرى..

وهذا التصاعد هو شارة النجاح…

محبتي..

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط