كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حيوية الشباب وشيخوخة القيادة

حيوية الشباب وشيخوخة القيادة

تاريخ النشر: 2015-12-12 | 08:25

جدلية البناء في الاطر الثورية والتحررية هي الجدلية القائمة بين المادة الحيوية والتي يمثها الشباب ومدى علاقلاقة الانتماء مع القيادة في كافة الاطر ، وهناك ربط بين الهرميات التنظيمية التي تربط رأس الهرم بقاعدته والتي تتمثل بالترتيب الافقي والعمودي وما ينص عليه النظام من انضباطيات والتزام ومهام وتدرج المسؤليات ، فحيوية الشباب تمثل الديمومة الفاعلة والنشطة التي تلبي الاهداف المرحلية والاستراتيجية .

بلا شك ان مكمن الخطورة في البناء الثوري والتحرري ان تجمد ديمومة الفعل والتفاعل بين القيادة والتدرج التنظيمي من اعلى الى اسفل وبالعكس اي من رأس الهرم الى قاعدته وبالعكس او تحدث عملية فصل القمة عن القاعدة بالمستويات الوسطى ، ومن هنا تحدث المحوريات وتتعطل البرامج وتتشكل مراكز القوى عللى مستوى القيادة وعلى مستوى البنية التحتية للاطار الثوري ،ومن اهم الظواهر لعملية الانفصام في الاطار هي اهمال طموحات الشباب باستحقاقاتهم الزمانية والتاريخية والمرحلية في التدرج التنظيمي وصولا الى القمة ، وحيوية البناء اذا شابها نرجسيات القيادة من احتكار للموقع والمهمة والامتيازات تفتح الباب على مصراعيه لاهمال النظام ونصوصه واهمال الادبيات وهذا ينذر بتخلي حركة التحرر عن اهدافها ومنطلقاتها وادبياتها وتطلق العنان للتبريرات والتعليلا ت لعملية الجمود في البناء تحت ذرائع وحجج المقصود منها الحفاظ على ذاتها وامتيازاتها وصلاحياتها .

قوة الدفع التي كان يمكن ان يحققها الشباب تتلاشى في غياب للثقافة وبشكل ممنهج وغياب للترابط البيني بين الاطر المختلفة وبعضها وتشتت الطاقات في حلقات دوامية محلية وغير قادرة على ايجاد وحدة التلاحم قد تفرض حالة من الدكتاتورية وطرح المضمون العاطفي للانتماء كوسيلة للتفرد في القرار وعملية الابتزاز للقاعدة المدمرة لتتشكل المحاور بناء على تصنيف المحاور والارتباط.

ان ما عانته حركة التحرر الوطني الفلسطيني هو ذاك الفصل وذاك الاستحقاق للاجيال بان تاخذ دورها الطبيعي والوطني والثوري في تحمل المسؤليات لقيادة العمل ومن خلال التلاعب في مؤتمراتها وازمنة انعقادها ومن خلال العبث في ادبياتها ونظامها والعمل على ربط القاعدة بالقمة من خلال توازنات ومحاور تخفي تحت ظلالها صراعات احدثت انقسامات في القاعدة .

ان سن الشيخوخة هو سن الحكماء الذين يتحولوا في هذا السن من قادة الى موجهين واباء روحيين للثورة وهذا من المفترض ان يكون وان يفسح المجال لحيوية الشباب التي تستطيع معالجة متطلبات المرحلة .

قد لا يفهم في الضمير الوطني او التحرري او النظالي او اي مصطلحات كفاحية منضبطة ان تمثل حالة التاريخيون كمصطلح حالة فوق الادبيات والنظام والمحاسبة او الاعتراض على برنامج او خطة او سلوك ، لا يفهم ان تمارس تلك القيادة بتبرير وتعليل التاريخيون ان تمارس كل انواع الاقصاء والتشويه لمن خالفها الرأي او بحث عن استحقاق نضالي سواء على مستوى المسؤليات في الاطر او على مستوى استحقافات اخرى .

كيف نفهم ان حركة تحرر لها خمسون عام من التجربة لاتنعقد مؤتمراتها الا 6 مرات وهنا الخلل واضح ومهما كانت المبررات ... كيف نفهم ان القاعدة مغيبة عن اتخاذ القرار واخر من يعلم ايضا اطرها المتقدمة .... كيف نقيم حركة لها من العمر هذا العمر المديد من التجربة وهي غير قادرة ان تجدد قياداتها ولو نظرنا للعدو الاسرائيلي المقابل لنا في الصراع كم مرة تجددت قياداته ...كيف نفهم ..... وكيف نفهم ...

ان البناء الهيكلي للحركة يتعرض للتدمير باهمال منظومة الانضباطيات المتسلسلة بين الاطر وبعضها من القاعدة للقمة وهي ظاهرة تكرس دكتاتورية القرار وتكرس مفهوم التشتت والفوضى في داخل الاطر وتفرز ظاهرة الضعف المميت للقضاء على القوى الحية والنشطة في الاطار .

لا نريد هنا ان نربط بين هذه الظواهر وما وصلت له حركة التحرر من عدم تحقيق اهدافها التي من اجلها انطلقت ، ولا نريد ان نربط تلك الظواهر بمستوى التجهيل التي تتعرض له القوى الحية من شباب فلسطين ولكننا نقول ان تمترس جيل في قيادة الحركة وعدم افساح المجال لتوارد الاجيال هو سلوك ممنهج لانهاء فعل وفاعلية ما تبقى من تاريخ هذه الحركة وافشالها وتحويلها لظاهرة صوتية تبتعد تماما عن المهام الملقاه على عاتقها من تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني لدحر الاحتلال وانهائه واقامة الدولة وخلق توازن في تحدي مخططات الاحتلال الذي ابتلع واحتل كل الارض الفلسطينية ، فمهام حركة التحرر لم تنتهي ومن المهم من فشل في تقديم انجاز في اي محطة من المحطات عليه ان يفسح المجال للقوى الحية ومن خلال اطار منضبط لضرورات المرحلة ان يتسلم قيادة المرحلة الحالية والقادمة

 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط