كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خارج أسوار السياسة

خارج أسوار السياسة

تاريخ النشر: 2023-09-23 | 04:37

ما أروع أن نحيا بالأمل، فلولا الأمل لتشوهت المساحات البيضاء في داخلنا، وفقدت الزهور روائحها، وجفت أوراق الشجر، وأصبح الحزن بلا نهاية، وأصبحت حياتنا كلها يأس
ربما يقول قائل أن حياتنا قاسية وصعبة ولا يوجد بها فرح ، لكننا نعيش حياتنا ونثري الإنسانية بابداعاتنا وجمال أرواحنا
حقاً :
أخبروا قلوبكم أنها تستحق الفرح و املؤوها بالابتسامة ، و استودعوها الله ، و كونوا مُطمئنين .
فالسعاده ليست حلماً و لا وهماً و لا شئ مُحال
بل هي تفاؤل وحُسن ظن بالله ؛ وصبر بغيِر إستعجال .
أيها السادة الأفاضل:
الحياة لا تصفو لأحد من المصائب والأكدار، ولا تغدو مرتعا للهناء والعيش المريح على الدوام دون وجع ولا ألم، فلا أمان من تقلباتها، لذا فهي تتطلب نفساً كبيراً وصبراً كثيراً لخوض كل معتركاتها الوعرة دون الوقوع في مصيدة اليأس، فلا ينتظم أمر هذه الحياة إلا إذا كانت العلاقة بين العبد وربه متينة، لذا فليس هناك شيء أشرح للصدر بعد الإيمان بالله من حسن الظن به سبحانه.
هذه هي الحياة بكل الحلو والمر الذي فيها، وهي الطريق الذي اختاره الله عز وجل لنا، ويختبرنا الله فيها، لذلك يجب ألا نتهرب ونشعر بالملل منها، وندعو الله تعالى أن يوفقنا في كل أيامنا.
لقد رحم الله عباده وسهل عليهم أمور الحياة، وهذه الحياة لا تساوي عند الله العزيز جناح بعوضة، ولو أنها تساوت معه لما شرب كافر من مياه الدنيا.
نحمد الله على نعمه وجعله لنا من أمة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
إن الطرق التي نسلكها في هذه الحياة لا نعلم مصيرها إن كان شراً لنا أو خيراً، فيا رب وفقنا لما تحبه وترضاه
وفي الحقيقة:
تفتقر حياتنا الحديثة إلى مفهوم البساطة حيث تمتد يد التعقيد فتطال أبعاد حياتنا بل وفضاءاتنا التي أصبحت مشوشة وأكثر تشابكاً، وباتت تؤثر حتى على أمزجتنا ومساحات تفكيرنا التي أصبحت مكتظة فلا سبيل للهدوء والتأني الفكري. وإذ نلاحظ أن هناك شعورا بالتخمة الفكرية، فالأفكار متضاربة ومتشاحنة وسريعة تتزامن مع الحياة المعقدة الممتلئة فلا تأخذ وقتها الكافي في المعالجة والتحضير في مصنع العقل فتتزاحم الأفكار دون هوادة على أعتاب الذهن نتيجة لرتم الحياة المتسارع، فيعاني الإنسان من وطأة هذه الأفكار التي ترهق عقله وتستنزف طاقته.
علينا أن نحيا حياة بسيطة ، خالية من
مظاهر التعقيد ، لأن تعقيدات الحياة أفقدتنا الراحة والاسترخاء ، بعد أن ضجت بالماديات وشغلنا دون جدوى
فينا من غرق في وحل التظاهر والتفاخر وحب الامتلاك، فغادرت الراحة الحقيقية كل مناحي حياتنا
فالبساطة فى البيت يعطي الراحة والاستقرار للنفس
نجد أناساً ضاقت بهم الحياة بما رحبت
في العمل وفي البيت والشارع ولكن نفوسهم مزرعة بالأمل والرهان على الغد الجميل
وعلى الجانب الآخر نجد أناساً خلت حياتهم من المرح والتسلية وأضحت حياتهم مكتظة بالاعمال والجلوس على مدار الساعة متسمرين على شبكات التواصل الاجتماعي التي قتلت كل شيئ جميل
آراؤهم مشتتة وأحيانا مرتبكة ومتضاربة و التفكير أرهق عقولهم ، فباتوا الأشقياء ، فلا أمل ولا ابتسامة ولا سلامة نفسية
ضاعت أعمارهم وشاخت أرواحهم ، حتى كدنا لا نصدق كيف غرقوا في وحل تعقيدات الحياة
لن يمنحك اليأس الراحة والسلام والسكينة
بل ستغرق في القلق والخوف والضيق والتكالب على الدنيا والسخط وعدم الرضا والقناعة بنعم الله عليك وهذا بعيداً عن الإيمان والاستسلام لله والرضوخ لمقاديره.
ونتساءل:
لماذا عاش أجدادنا براحة البال والسكينة ؟
ولماذا أصبحت حياتنا مليئة بالعثرات
وبكافة وجوه التعقيد ؟
كان أجدادنا يعيشون الحياة ببساطتها ورونقها وجمالها ، وكانوا يرضون بأي صنف من أصناف الطعام
طعام يسد رمقهم ، أما نحن اليوم في ظل الحياة المعقدة يحتار فيما يأكل وأين يأكل! حيث تضاعفت أماكن تقديم الطعام وتعاظم التنافس فيما بينها على تقديم أشكال معقدة من الأصناف وتكالبت علينا فضائيات السفرة ووجبات الطعام الخالية من البركة أٌستنزفت طاقاتنا أمام تعقيدات الحياة وأٌجارنا على الاختيار والتفكير السريع في البدائل والاحتمالات المتاحة والمتنوعة، ولو تمعنا قليلاً فإن معظم إجهاد العقل يومياً يأتي من هذه الناحية فالخيارات جزلة في كل شيء وهذا من شأنه أن يجهد العقل ويثقل كاهله بينما لو قمت بتحديد بعض الأمور وجعلها أكثر سهولة وبساطة لوفرت جهد العقل وقوة تركيزه على الأمور الأكثر أهمية!
أن ثقافة الاكتفاء في مناحي حياتنا شيئ عظيم دائماً لنكبح جماح نفوسنا وأهواءها وتغافلنا عن قول رب العالمين
أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ " وهي جملة تعبر عن الاعجاز القرآني في اختزال المعنى نعم الهانا التكاثر عن ديننا ،و أخلاقنا ،وعن أبنائنا ، وعن بيوتنا
لقد طالت تعقيدات الحديثة العلاقات الاجتماعية وأصبحت نظرية المؤامرة تهيمن على كل مناحي حياتنا حتى غدت العلاقات الإنسانية غير مفهومة وعلى نحو مخيف !!!!
فلا صداقات حقيقية ولا علاقات أسرية ثابتة، فالعلاقات أصبحت هشة
أتدرون لماذا ؟
لأن سياسة البدائل البشعة حلت محل الحب والاحترام والتقدير و لم يعد الإنسان يفكر بأخيه ومدى احتياجه إليه فمقدار حاجة الانسان للآخر أصبحت تختزل على المصلحة والفائدة، أما القيم الأخرى وحسن التعامل والوفاء لم يعد يشغل بال أحد
الحياة جميلة
رسخوا الأمل
وغادروا مربع اليأس والقنوط
فلا معنى للحياة بدون أمل وحب وعطاء وخير
ويبقى الحديث دائما خارج أسوار السياسة

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط