كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خارطة أولمرت ومسارات ترامب

خارطة أولمرت ومسارات ترامب

تاريخ النشر: 2017-05-22 | 09:29

تقوم إستراتيجية التسوية التي يأتي بها ترامب إلى المنطقة على الصعيد الفلسطيني وفق ثلاثة مسارات رئيسية: سياسية واقتصادية وأمنية. وتتأهب المنطقة لمشهد جديد ترسمه الجولة الخارجية الأولى لزعيم البيت الأبيض في العالم( الرياض – القدس- الفاتيكان).

تفاصيل مشهد الزيارة التي أوجعت كل عربي ومسلم في شكلها، أرست في الأذهان العربية الموقف من الأنظمة العربية المهادنة للإدارات الأمريكية والمستجيبة لإملاءاتها بشكل واضح وصريح، وبعد أن تحدث ترامب في حملته الانتخابية عن جزية ستدفعها تلك الأنظمة وجدنا الكرم العربي يحضر أمام جبروت الهيمنة الأمريكية، ويختفي هذا الجود أمام غزة والقاهرة. مشهد الرياض ودلالاته تؤكد معاني تراجع الرسمية العربية، وتجاهلها لنبض الأمة وأوجاعها في مختلف الأقطار، وبدلا من أن يجتمع الزعماء العرب والمسلمون لإنقاذ الأقصى والأسرى في إضرابهم المستمر منذ أكثر من شهر يعني أن البوصلة قد ضاعت، وأن ضبط الأولويات تحكمه مصالح الأنظمة وكراسي الممالك والحكومات.

أصحاب السيادة يستقبلون ترامب، والألم يزداد ساعة إثر ساعة في السجون، وخيمة الاعتصام في بيت لحم تزعجهم، ومصير أصحاب مشروع التسوية على المحك، ومنافسو أبو مازن ينبرون ليقدموا إبداعاتهم لكسب ثقة الإسرائيلي وحليفه الأمريكي.

يأمل بعضهم أن تنفتح مسارات ترامب أمامهم بعد أن أصبحت معالم هذه المسارات واضحة وغير مترابطة ببعضها فهي تسير بمنطق متوازٍ، وفلسطينياً فإن المسار الاقتصادي القائم على مشاريع استثمارية فلسطينية إسرائيلية في المناطق(ج) بالضفة المحتلة هو الأقرب للانطلاق بما يعني الاندفاع نحو مشروع للتسوية مجدداً ودون سقف زمني. أما المسار السياسي فإن أكبر ما تطمح له السلطة حالياً ما نقله الرئيس عباس إلى ترامب في زيارته الأخيرة إلى واشنطن والتي جاءت في إطار خارطة أولمرت التي عرضها في العام2008 كحل نهائي للصراع وهي تستثني أجزاء كبيرة من أراضي الضفة وتعطي سيطرة على الحرم القدسي للجانب الفلسطيني.

أما المسار الأمني والذي تلتزم به السلطة الفلسطينية عبر بوابة التنسيق الأمني المقدس، فإنها ستصبح مطالبة كذلك بالتزامات أمنية من قبيل الحفاظ على السلامة الأمنية الأمريكية في المنطقة، وهو ما سربته بعض وسائل الإعلام عن جدول زيارات قادة أمنيين فلسطينيين إلى واشنطن خلال الفترة الماضية. الإرادة الأمريكية في إدارة الصراع في المنطقة تقوم الآن على الاستفادة الاقتصادية واستخدام الأدوات المحلية في معركة الولايات المتحدة ضد «الإرهاب»، وهذا يعني أن الطرف الفلسطيني الرسمي سيبحث عن موطئ قدم له ضمن هذه المعادلة المشوهة، والتي بالتأكيد ستكبل الشعب المحتل بقيود جديدة لتقف أمام الوصول إلى المصالحة الفلسطينية وإعادة بناء منظمة التحرير بما يسمح بمشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

إن الرهان على تحقيق إنجاز بسيط لعملية التسوية في ظل توجهات إدارة البيت الأبيض الجديدة هو  الجنون بذاته، وحالة اليأس التي تصيب الشارع لا يمكن أن تكون عملة في سوق النخاسة الأمريكية، بل ستدفع بمحركات الثورة الفلسطينية لتصوب المسارات وترسم الحقيقة.

يخطئ من يعتقد أن الانفتاح على الولايات المتحدة سيقدم الجديد، وما قدمته الادارات المتعاقبة على البيت الأبيض منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر لم يخرج عن سقوط العواصم العربية ومع القلادة الأولى سقطت بغداد، وعند القلادة الثانية سقطت دمشق وصنعاء. أما قلادة اليوم «الثالثة» فأي البلاد ستُسقط؟ أخيراً.. رفض أبو مازن الانطلاق بمفاوضات السلام في ظل استمرار الاستيطان، واليوم نلمس سعياً حثيثاً من قبل فريقه لتدارك المسألة في ظل سياسة عالم البيزنس الأمريكي، وهذا يجعل من خيارات السلطة محدودة على الصعيد الوطني، وبالتالي المزيد من آلام ومعاناة الجماهير. أما على صعيد شكل العلاقة مع دولة الاحتلال فإن أقصى ما يمكن الوصول إليه" خطوات بناء ثقة" لا تنتهي  بل ستجر الجانب الفلسطيني إلى مزيد من الاستسلام.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط