كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خارطة "داعش" باتت واضحة رغم الانتكاسات

خارطة "داعش" باتت واضحة رغم  الانتكاسات

تاريخ النشر: 2015-05-18 | 22:44

أمد/ لندن ـ رغم شراسة الحملة العسكرية التي تشنها عليه قوات التحالف الدولي والقوات الحكومية في سوريا والعراق، مايزال تنظيم "الدولة الإسلامية" يسيطر على عدد كبير من المدن والمحافظات في أراضي الدولتين، مستميتا في الدفاع عنها ومحاولا توسعة نفوذه بشكل قدر ما يتسر له، الأمر الذي أدى إلى تغيرات كبيرة في خريطتي سوريا والعراق.

وبسيطرته على مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار، وإحكام قبضته عليها في أحدث عملية توسع يقوم بها في العراق، زادت رقعة الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم الإرهابي ليصبح مستوليا على ثلث العراق وسوريا.

وسقوط المدينة انتكاسة كبيرة للقوات التي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية وهي تحالف تقوده الولايات المتحدة وقوات الأمن العراقية المدعومة من مسلحي الحشد الشعبي.

وقال متحدث باسم محافظ الأنبار إن 500 شخص قتلوا في معارك الرمادي في الأيام القليلة الماضية وإن ما يتراوح بين ستة آلاف وثمانية آلاف فروا من المدينة.

وفي الرمادي، قال التنظيم إنه استولى على دبابات وقتل عشرات "المرتدين" وهو الوصف الذي يطلقه على قوات الأمن العراقية.

والاستيلاء على الرمادي هو أكبر انتصار للتنظيم منذ بدأت القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي التصدي له العام الماضي بمساعدة ضربات جوية من تحالف تقوده الولايات المتحدة.

ورغم أن قوات الأمن العراقية وقوات الحشد الشعبي استردت تكريت من ايدي الدولة الإسلامية في ابريل/نيسان لا تزال مدينة الموصل الرئيسية في شمال العراق تحت سيطرة التنظيم المتشدد.

وقبل اجتياح الرمادي، كان تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر في العراق على مدينة الموصل، ثاني مدن العراق وعاصمة ولاية نينوى في الشمال التي تقع على بعد 350 كيلومتر من بغداد وعلى الضفة اليمنى لنهر دجلة.

وتؤكد حكومة العبادي أن التنظيم الإرهابي يستولي عمليا على تلعفر والفلوجه.

وشنت القوات الحكومية العراقية مدعومة بقوات الحشد الشعبي شبه النظامية منذ شهرين هجمات على تكريت بمشاركة نحو 30 ألف جندي، ودعم من الطيران في محاولة لانتزاعها من أيدي التنظيم الإرهابي.

وتمكنت القوات الأمنية العراقية بمساندة مليشيات "الحشد الشعبي" بعد اشتباكات عنيفة بين القوات الأمنية ومقاتلي التنظيم الإرهابي، من السيطرة على المجمع الحكومي ومجلس المحافظة والمراكز الأمنية في مركز مدينة تكريت، واستعادة السيطرة على سد "ناظم الثرثار" الواقع على نهر الفرات بين محافظتي صلاح الدين والأنبار، واستعادة سدّ الموصل ومصفاة النفط بيجي شمال تكريت.

عبر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن ثقته بأن استيلاء الدولة الإسلامية على الرمادي لن يستمر. وقال في مؤتمر صحفي في سول إن الرمادي كانت فرصة عارضة اغتنمها التنظيم المتشدد.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الاثنين إنه واثق من استرداد مدينة الرمادي بغرب العراق من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية في الأسابيع القادمة.

ومضى قائلا "أنا مقتنع أنه مع إعادة انتشار القوات ومع مرور الأيام في الأسابيع المقبلة سيتغير هذا مثلما تم طردهم بشكل كامل (في مواقع أخرى).. أثق تماما أن الوضع سيعود لما كان عليه في الأيام القادمة".

وحاولت وزارة الدفاع الأمريكية التهوين من تداعيات سقوط الرمادي على الحملة العسكرية الأوسع في العراق ضد الدولة الإسلامية. وقالت إليسا سميث المتحدثة باسم الوزارة "كانت الرمادي محل صراع منذ الصيف الماضي وصارت الغلبة الآن لداعش." مستخدمة الإسم المختصر السابق للتنظيم.

وأضافت أن سقوط المدينة لا يعني أن دفة المعركة الكبيرة في العراق مالت لصالح التنظيم. لكنها أقرت بأن سقوط المدينة سيمنح التنظيم "دفعة إعلامية".

وقالت سميث "هذا يعني فقط أن التحالف سيكون عليه دعم القوات العراقية لتستعيدها لاحقا" مضيفة أن الولايات المتحدة تواصل تقديم الدعم الجوي والمشورة.

وقال ضابط انسحب من قاعدة الجيش المحاصرة إن المتشددين طلبوا منهم عبر مكبرات الصوت إلقاء أسلحتهم مقابل الترفق بهم إن فعلوا ذلك.

وقال الضابط "معظم القوات انسحبت من مقر قيادة العمليات وتمكن مقاتلو داعش من اقتحامها من البوابة الجنوبية". وأضاف "ننسحب إلى الغرب لنصل إلى مناطق آمنة".

وتعهدت الحكومة العراقية بتحرير الأنبار بعد أن طردت متشددي التنظيم من تكريت. لكن قوات الأمن التي تعرضت لانهيار جزئي خلال هجوم تنظيم الدولة الإسلامية المباغت في يونيو/حزيران 2014 تواجه صعوبات جمة في تحقيق تقدم في المحافظة الصحراوية الشاسعة.

وبقطع النظر عن مدى قدرة التحالف الدولي والقوات الحكومية العراقية التي يدعمها على الأرض، على استعادة الرمادي كما حصل في تكريت، فإن التنظيم قد نجح في استدراج محاربيه إلى معركة جديدة سيكون المواطن العراقي البسيط ضحيتها الأولى، وهي معركة جديدة قد تقضي على التنظيم الإرهابي هناك ليظهر لاحق ربما في مدينة عراقية اخرى.

ويستعد مسلحو الحشد الشعبي الشيعة للتوجه بأعداد كبيرة إلى محافظة لتحرير الرمادي في أكبر هزيمة لحكومة بغداد منذ صيف 2014.

وقال متحدث باسم قوات الحشد الشعبي الشيعية إنهم تلقوا تعليمات بالتعبئة لكن لا يمكن الإفصاح عن توقيت الانتشار ولا نطاقه لأسباب أمنية.

وقال علي السراي عضو الجناح الإعلامي لقوات الحشد الشعبي "الآن وبعد استلام الحشد الأمر بالتوجه والتقدم بات من المؤكد مشاركته".

وأضاف ""كانوا ينتظرون هذا الأمر والآن حصلوا عليه".

وفي سوريا استولي التنظيم الوحشي على العديد من الأراضي السورية من بينها مدينة الرقة التي اتخذها التنظيم الإرهابي مقرا لخلافته في سوريا، وسيطر بالكامل على محافظة دير الزور باستثناء المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام، وهي جزء من حي الصناعة، وحي هرابش، وجزء من حي الرصافة والعمال في القسم الشرقي من مدينة دير الزور، وأحياء الجورة والقصور والبغيلية والدير العتيق بالكامل وأجزاء من أحياء الحويقة والرشدية والموظفين والجبيلة في القسم الغربي من مدينة دير الزور، إضافة لمطار دير الزور العسكري، واللواء 137 المجاور له والمكلف بحمايته، وقريتين صغيرتين مجاورتين للمطار.

وفي حلب الشمالي سيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" خلال ثلاثة أيام على 10 قرى وبلدات بعد تصفية خصومة فيها، وهي المسعودية والعزيزية ودويبق والغوز وبلدتا تركمان بارح وأخترين قرب الحدود التركية باتت في قبضته. ويواصل التنظيم تقدمه نحو معقلين أساسيين للمجموعات المسلحة، هما بلدة مارع ومدينة اعزاز ما يهدد بقطع خط إمداد أساسي عبر تركيا.

وتم استعادة مدينة عين العرب "كوباني" الكردية الواقعة غربي كردستان من تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي فرض سيطرته عليها وارتكب العديد من المجازر في حق الأبرياء من أكراد سوريا.

وتجري اشتباكات بين قوات النظام السوري وعناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" في مدينة تدمر، واستعادت قوات الرئيس السوري بشار الأسد، مبنى البادية وعدة نقاط في الحي الشمالي من مدينة تدمر التاريخية، بعد ساعات من وصول تنظيم "الدولة الإسلامية" إلى المدينة.

وتشهد مدينة تدمر منذ 4 أيام حالات كر وفر بين قوات النظام وتنظيم "الدولة الإسلامية"، الذي يحاول للسيطرة على هذه المدينة الأثرية، التي تحتوي على مطار عسكري، و"سجن تدمر" سيئ السمعة، وتعتبر المدينة نقطة وصل بين مركز النظام في دمشق والبادية والجزيرة السوريتين.

وشنت قوات خاصة أميركية غارة ناجحة مطلع الأسبوع الجاري، في سوريا قالت إنها قتلت خلالها قياديا في الدولة الإسلامية يتولى المسؤولية عن مبيعات النفط والغاز لحساب التنظيم في السوق السوداء وألقت القبض على زوجته.

عن ميدل ايست

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط