كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خاشقجي، القتل بين الحاضر والماضي؟!

خاشقجي، القتل بين الحاضر والماضي؟!

تاريخ النشر: 2018-10-21 | 16:33

اثار المقال الذى كتبته بالامس حول مقتل خاشقجي، ودوافع مختلف الاطراف في تهويل هذه القضية، المرفوضة جملة وتفصيلا، استغراب البعض من الاستفزاز الحاصل من تسليط الضوء، بهذه الطريقة المبتذلة، على هذه القضية. كما استغرب البعض الاتهامات الموجهة للثالوث الدولي باستغلال هذه القضية لأهدافه السياسية الدنيئة، بعيدا عن حقوق الانسان وحقه في الحرية والتعبير.......

لم تكن عملية قتل خاشقجي، المدانة بكل الاشكال، هي عملية القتل الأولى في التاريخ الماضي والحاضر، ولم تكن رغم بشاعتها، كما تشيعه الأخبار، أقل او أكثر بشاعة من كثير من هذه الجرائم التي وقعت في حاضرنا وتاريخنا، وعاصرنا عددا منها.

السؤال الذي طرحناه ونعيد طرحه، بعد أن نروي لكم خمسة جرائم من القتل، لماذا هذا السعار المثار حول عملية قتل خاشقجي، وما هي مبررات هذا الثالوث الدولي وذرائعه ودوافعه من وراء هذا السعار، وهل ساهم هذا الثالوث الدولي، مجتمعا او كل على حدة، في عمليات قتل شبيهه بعملية قتل المرحوم خاشقجي.

لنذهب بعيدا في التاريخ لنروي عمليتي قتل وقعتا في تاريخنا الاسلامي:

الأولى، الجعد بن درهم.. الذي اتخذه خالد القسرى "أضحية" فى العيد وذبحه

مِن على منبر رسول الله، وقف حاكم البصرة خالد بن عبد الله القسرى فى يوم الأضحى، وبعد أن حمد الله وأثنى عليه، قال: أيها الناس انصرفوا إلى منازلكم وضحوا، بارك الله لكم فى ضحاياكم، فإنى مضحٍ اليوم بالجعد بن درهم.. ثم حمل "سيفه" وذبحه أمام المصلين، تحت المنبر، وهم ينظرون.

المدافعون عن القتل والشامتون فى "الجعد بن درهم" رأوا أنه جاء بأمر عجبا، فـ"الجعد" أول من قال بـ"نفى الصفات"؟!

وقد سعد الكثير على مر التاريخ بما حدث للجعد بن درهم، وذهب آخرون إلى أن ذلك "أفضل وأعظم أجرا من الأضحيات؛ لأن هذه فيها قطع لدابر الفتنة والشر والفساد، ثوابها أعظم من ثواب الأضحية"؟!.

كما لم يدين "العلماء" فعلة خالد القسري، وسنته التي ابتدعها بأن يضحي بإنسان وفي المسجد بدلا من شاة.

وجريمة القتل الثانية، على ذمة التاريخ، هي ذبح الخليفة عبدالملك بن مروان لسعيد بن العاص، بعد أن آمنه على نفسه، وكان يقول، اثناء النحر، وهو يضع قدمه فوق رقبته: لأكن أول من نقض عهدًا في الإسلام!

سعيد بن العاص هذا كان يطعم الناس في رمضان، ويطفئ السراج عند إعطاءه الصدقة للمساكين، لئلا يرى في وجههم ذل المسألة؟!.

أما في العصر الحديث فقد عاصرنا جرائم قتل كثيرة سنروي ثلاثة منها، وعليكم أنتم أن تعيدوا نفس الأسئلة التي سألناها آنفا.

الاولى، المالكي.. الذي اتخذ صدام حسين "أضحية" فى العيد وقتله وهو حي؟!

أصر المالكي على إعدام صدام حسين صباح عيد الأضحى، لم تمنعه النخوة والحياء من فعل ذلك، ليجد الفرصة في التشفي من إعدام رجل مُسن، فأراد المالكي أن يرتبط ذبح الشاه ذهنياً عند العرب بالتضحية بصدام .. وبالتالى يقدم القربان لمن أتوا به من الامريكان والايرانيين.....

يقول أحد شهود العيان أن صدام بعد أن عُلق على المشنقة لم يعدم، حيث ترك حبل المشنقة ليتدلى ليسقط صدام، بطريقة متعمدة، على أرض المقصلة، حيث قام من كان هناك من "الثوار الجدد" أصدقاء امريكيا وايران، بالتنكيل بصدام وتعذيبه، وهو حي، الى ان قتلوه حتى فارق الحياة.

كما أمروا بدفن صدام في مكان مجهول في مسقط رأسه، بمحافظة تكريت، حتى لايتحول قبره إلى مزار.

الثانية، ثوار ليبيا.. ينكلون بالقذافي، وهو مصاب، حتى الموت، وصلبوه ثلاثة أيام بعد موته؟!

قصفت طائرات أمريكية وفرنسية، من حلف الناتو، موكب القذافي، بناء على اوامر مباشرة من ساركوزي، مما ادى الى اصابته. وقع القذافي في قبضة الثوار الاسلاميين، وهو حي مثله مثل نجله المعتصم بالله، وبدلا من تقديمهما إلى محاكمة عادلة، قرروا التخلص من القذافي نهائيا، كما حرقوا فيما سبق العقيد عبدالفتاح يونس، حتى لا يفضح مشروع قطر في تمكين جماعة الإخوان وتنظيم القاعدة في المنطقة.

كان الثوار الرعاع يصيحون في وجه القذافي، ويلكزونه في ظهره، يرجموه بالحجارة ويشدوه من شعره وملابسه، ويصيحون باستمرار "لا اله الا الله" ويكبرون قائلين "الله اكبر ولله الحمد". ويرددون "نريده حيا، حيا، حيا". فيما يصيح اخرون تكرارا "يا كلب يا كلب يا كلب". كان القذافي يردد"شنو فيه؟"، انا مثل "سيدكم" أي والدكم باللهجة الليبية.

لقد تم عرض جثة القذافي، في فضاء مفتوح، لمدة ثلاثة أيام في مدينة مصراتة، بشكل مناف لكل القيم الإنسانية، إمعانا في التشفي، وفي إذلال الشعب الليبي.

كما أوصت المخابرات القطرية أمراء الميلشيات في مصراتة، بضرورة دفن القذافي في مكان مجهول، حتى لا يتحول قبره مزاراً لأنصاره فيشوش على مشروع الإخوان في حكم البلاد.

وكان القرضاوي قد دعا إلى قتل معمر القذافي وأباح دمه، وقال اقتلوه على رقبتي، ففي 20 فبراير 2011 من على قناة «الجزيرة» الفضائية: «أنا هنا أفتي.. من يستطيع أن يطلق رصاصة على القذافي أن يقتله، ويريح الناس من شرّه».

الثالثة، هل فعلاً رُمي بن لادن في البحر؟

لقد تعاونت الاستخبارات الباكستانية مع الأمريكية في تنفيذ عملية قتل بن لادن، الذي كان في بيته رهينة لدى السلطات الباكستانية منذ عام 2006، مقابل المعونات التي تقدمها أمريكا للجيش الباكستاني، رعم أن بن لادن كان مقعدا ولا يستطيع الحركة، وغير قادر على الدفاع عن نفسه.

لقد تم وضع أشلاء جثة بن لادن، المثخنة بالرصاص، في أكياس، تم إلقاء بعضها من الحوامة في المياه، شمال بحر العرب، وما تبقى من الرفات دُفن داخل أفغانستان. وتم إخفاء كل المعلومات، ولم تتسرب أو تنشر أيّة صور أو تسجيل لما يُفترض أنه قد حدث على متن البارجة. وحتى مَن كانوا على ظهر البارجة منعوا من الحديث عن الموضوع.

لقد أخفى أيضا المجرمون مكان دفن بن لادن كما فعلوا مع القذافي وصدام من قبل؟ نهج مجرم واحد ومشترك؟!

لم يكن ذكرنا لحالات القتل هذه يهدف الى تبرئة القذافي وصدام، مثلا، من دكتاتوريتهم الطويلة في حكم شعوبهم، او الدفاع عن ممارساتهم غير الديمقراطية ضد هذه الشعوب. كما أننا لا نهدف الى تبرئة بن لادن مما نسبه إليه من نشره للتطرف والإرهاب الديني في مختلف أرجاء المعمورة. أن قتل هؤلاء على يد هذا الثالوث الدولي، او أحد أطرافه، لم يكن انحيازا لقيم الحرية، ومن أجل الدفاع عن حقوق الانسان، بل من أجل أهداف سياسية واضحة، ليس أقلها السيطرة على ثروات وخيرات شعوب هذه البلاد، او من أجل إخفاء العلاقة الطويلة بين بن لادن والمخابرات المركزية الأمريكية واستخدامه، هو وتنظيمه، كفزاعة من أجل تدمير البلاد والعباد، ونهب الثروات، وإثارة الخوف والتطرف في مختلف بقاع الأرض.

هذا بعض ما فعله هذا الثالوث؟! الا تستحق هذه "الطريقة" من القتل/السحل/الذبح/النحر تسليط الضوء عليها، كما سلطت الجزيرة، وما شابهها من قنوات الفتنة، هذه الحملة الاعلامية الواسعة والمتواصلة ليل نهار على مقتل خاشقجي، ام أن دوافع ومبررات واهداف كل جريمة تختلف عن الاخرى؟! ما رأيكم بعيدا عن موقفكم من الأشخاص الذين ذكرناهم.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط