كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خاص - الفلتان الأمني بالضفة.."خلافات عائلية" أم تصفية حسابات تحركها "أصابع خفية" لأهداف سياسية خاصة!

خاص - الفلتان الأمني بالضفة.."خلافات عائلية" أم تصفية حسابات تحركها "أصابع خفية" لأهداف سياسية خاصة!

تاريخ النشر: 2016-07-01 | 14:19

أمد/ نابلس - خاص: يبدو أن الأوضاع التي تشهدها مدن الضفة الغربية، وخاصة الأخيرة التي جرت بفعل الفلتان الأمني وانتشار السلاح بين العائلات و تحت أعين الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وأدت الى مقتل 5 مواطنين وحرق عدد المنازل بسبب "خلافات عائلية" في مدينة جنين و2 من العاملين في أجهزة الأمن بمظاهر إنتقامية، لن تتوقف عند هذا الحد.

الفلتان الأمني بمدن الضفة بدء يتغول في شوارع وأزقة تلك المدن، وكأنه" كرة ثلج متدحرجة" تقف السلطة بكل أجهزتها الأمنية، موقف العاجز في السيطرة عليها، أو الحد من المخاطر المترتبة على استمرار دحرجتها.

خمسة قتلى في أحداث دامية وقعت في مدينة جنين شمال الضفة الغربية بين عائلتين استخدم خلالها السلاح بكل أنواعه، في حادثه تعد بأنها الأسوأ أمنياً منذ سنوات طويلة، نظراً للخسائر البشرية والمادية الكبيرة التي وقعت نتيجة تلك المشاجرات.

- من المسئول..؟

"من المسئول..؟"، سؤال بات معروضا أمام  المسئولين السياسيين والمراقبين عله يجد الإجابة المباشرة لطبيعة الأوضاع بالضفة واستمرار حالة الفلتان الأمني القائمة، وهنا انقسمت الإجابات إلى قسمين، بعضهم حمل السلطة المسؤولية المباشرة، في اتجه البعض الي تحميل العائلات لهذه المسؤولية.

حسن خريشة، النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي، كان السباق في تحميل السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن الأحداث الأمنية الأخيرة التي جرت في مدينة جنين، وأكد أن السلطة هي المسئولة ويجب أن تتحمل تبعات ذلك.

وقال خريشة، من يعتقد أن الأوضاع الأمنية بالضفة مسيطر عليها من قبل أجهزة الأمن، فهو مخطئ، فتسجل بشكل يومي خروقات واعتداءات على القانون وعلى المواطنين من حرق وقتل وعمليات أطلاق نار كلها تدون ضد مجهول.

وأضاف:" الجريمة التي جرت قبل أيام في جنين، تؤكد أن هناك تراخي كبير من قبل السلطة في السيطرة على مظاهر الفلتان الأمني وانتشار السلاح بين العائلات الكبيرة أو المسنودة في مدن الضفة، وهذا هو السبب الأول والمباشر لكل الجرائم التي تجري بتواطؤ من السلطة".

ولم يستبعد خريشة، أن يكون وراء تلك الجرائم والأحداث الدامية تصفية حسابات بين قيادات فلسطينية وازنة، مؤكداً أن الأوضاع لن تتوقف عند تلك اللحظة بل ستشهد مدن الضفة المزيد من الاقتتال والفوضى طالما بقيت السلطة ضعيفة.

وشهدت الضفة الغربية في الشهور الأخيرة عشرات حوادث القتل والاعتداء المسلح وإطلاق النار وفوضى السلاح بشكل بات يشكل كابوسا لأمن المواطن ويطرح تساؤلات عميقة عن المستقبل.

- تطويق الأحداث

حركة "فتح" عملت على تطويق الأحداث، وأكدت في بيان لها، على ضرورة العمل الوطني الموحد في مهمة توفير الأمن و الأمان لشعبنا الفلسطيني، و الدعم تجاه نبذ كل حالات المظاهر المسلحة و السعي تجاه فرض سيادة القانون تحت إرادة وطنية شرعية واحدة ، تؤمن بالسلاح الشرعي الذي يحمينا و يحمي سيادة دولة فلسطين .

وقال منير الجاغوب، رئيس اللجنة الإعلامية لمفوضية التعبئة و التنظيم لحركة فتح، ان المهمة و الواجب الوطني الذي تقوم به أجهزتنا الأمنية ضد كل أعمال الفلتان الأمني، تُلزم كل فلسطيني للمشاركة في دعم رجال الأمن الأوفياء و صمام الأمان ضد كل هذه السلوكيات التي تهدد أمن مواطنينا، و ضد الرصاصات المشبوهة التي تخدم في المقام الأول أهداف الاحتلال الساعية لتأجيج الفتن الداخلية بقوة السلاح و ضرب النسيج الاجتماعي .

و طالب ، بالإسراع في وضع حد لكل مخترقي القانون و تغليب صوت العقل و السلم الأهلي بكل حزم و قوة نابعة من إرادة شعبنا الداعية لوقف الدماء، و تفويت الفرصة على كل من يريد الإستقواء بالسلاح و ضد من يحتكم بالفوضى على حساب إنجازنا الأمني و المجتمعي.

في حين، دعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، العائلات المتنازعة في بلده يعبد لضبط النفس والعودة للغة العقل والمنطق، وتغليب المصلحة العامة وعدم الوقوع في اتون الفتنة والتي يراد منها شق الصف والإيقاع بين العائلات، وقال البطش في: "لصالح من يراق الدم وتحرق البيوت؛ هذا دم حرام يجب أن يتوقف نزيفه".

وشدد البطش على ضرورة الابتعاد عن كل ما يسيئ لشعبنا وقضيته من خلال بث النزاعات والخلافات من بين أبناء العائلات والتي نشهد لها وبتاريخها النضالي ضد الاحتلال.

- من يدفع الثمن؟

القيادي في حركة "حماس" فتحي القرعاوي، حمل العائلات الفلسطينية التي تحمل السلاح بشكل علني بالضفة مسؤولية الأحداث الدامية التي جرت قبل أيام، مؤكداً أن انتشار السلاح دون ضبط ومراقبة سيكون سبباً كافياً للقتل والدمار.

وقال القرعاوي، إن:" استمرار هذا الوضع في الضفة وانتشار السلاح بين العائلات، وعدم قيام أجهزة الأمن بدورها، يعني أن نشهد تصعيد وتجاوزات كبيرة للقانون، سيدفع ثمنها المواطن الفلسطيني".

ودعا القيادي في حركة "حماس"، السلطة للتحرك العاجل في هذا الإطار وسحب كل السلاح "غير القانوني" من أيدي العائلات وإعادة ضبط الأوضاع الأمنية، مؤكداً أن الميزانية المالية التي تصرف للأمن تجعلها قادرة على السيطرة خلال ساعات ولكن يبقى السؤال من المسئول عن ذلك..؟

وخلال الشهور الأخيرة، سجلت أشكال مختلفة من الفلتان الأمني تصدرت محافظة جنين شمالاً الحوادث الأبرز فيها؛ ومنها، إطلاق مسلحين النار على مركز شرطة اليامون غرب جنين.

وتحمل أطراف مجتمعية عديدة الأجهزة الأمنية المسئولية عن جزء من تلك التداعيات عبر السكوت والتغطية على السلاح المستخدم في هذه الأحداث في الوقت الذي تلاحق فيه آخرين لمجرد شبهة امتلاك سلاح.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط