كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خاطرةُ الوَداع: كلماتٌ خجلى ومتقاطعة!!

خاطرةُ الوَداع: كلماتٌ خجلى ومتقاطعة!!

تاريخ النشر: 2018-07-07 | 17:00

تُصِرُّ كثيراً، وتُلِحُ علي بالطلبِ على غيرِ عادتك!!

تُصر وتلح، وتريدني أن أُحدثكَ عن كل شيء، وأن أُخبرك كل شيء!!

فعن أي شيء أُحدثك؟

وعن ماذا أُخبرك؟

أأحدثكَ عن النهج الذي أسلكه لأمضي أوقاتي الثقيلة، التي اعتدت على قضاء جلها بين التفكير المضني فيك والقيام بواجباتي الزوجية والمنزلية الروتينية التي تتقنها كل ربة أسرة مسؤولة تحرص على حياتها الأسرية التي تحترم، أو لنقل دون مبالغة التي تقدس، وتحرص على نظافة وترتيب بيتها لإرضاء نفسها أولاً، وأسرتها ثانياً، بدءاً برب البيت وانتهاءً بأصغر أفراده!!

أم أحدثك عن المرات التي أكرر فيها هذه المهمة يومياً، عن طريق السهو أحياناً وعامدة متعمدة أحياناً أخرى لأخرج نفسي من ضيقها وأهرب من ثقل التفكير الذي لم يعد يجدي نفعاً بعد أن حصل كل ما حصل وفرقتنا الأيام وأبعدتنا الظروف عن بعض، وبات أمل اللقاء مجدداً ضرباً من ضروب المستحيل، بل هو المستحيل بعينه.

وهل أخبرك أنني أجد راحتي في مشاهدة مسلسلات فكاهية، مثال "طاش ما طاش" الذي يضحكني من صميم قلبي، لا لأن مواقف ذلك الممثل مضحكة جداً، بل لأنها بعيدة جداً عن الواقع وأفعال البشر السوية!!

أم أنك تفضل أن أخبرك أنني أرغب أحيانا في مشاهدة أفلام الكرتون، وخاصة أفلام  "توم وجيري"؟

فمع هذه الأفلام فقط أضحك بتلقائية، بل بشهية ومن أعماق قلبي، كما أشعر براحة نفسية عادة ما تنتشلني من عناء سخافات المجتمع، الذي تتداخل فيه الأمور ويختلط حابلها بنابلها.

بماذا تريدني أن أحدثك وأخبرك؟

هل أحدثك عن جل خواطري التي كتبتها عن الحب والحبيب؟

أم أخبرك أنني فعلاً أبحث عن حب بحجم هذا الكون وأكثر؟

حب يشغلني، يذيبني، يقتلعني من جذوري، يُميتني ويُحييني، ثم يزرعني وردة جورية تتمخض فتلد رياضاً شاسعة من الورود العطرة، التي لا تؤمها غير طيور الحب والعشق، التي عادة ما تقصدها لتستوطن فيها وتعلم المحبين والعشاق كيف يكون الحب والعشق الحقيقيين!!

حب أعانقه، ألاطفه، أحتضنه برفق وحنان، بحرص واهتمام، كي لا يفلت من عقاله وأضيعه فأضيع معه إلى الأبد!!

وعشق كذلك أعانقه، وألاطفه، واحتضنه برفق وحنان، بحرص واهتمام، كي لا يفلت هو الآخر من عقاله وأضيعه فأضيع معه إلى الأبد!!

أظنك سمعت بمقولة "فاقد الشيء لا يعطيه"؟

بالتأكيد سمعت بها!!

معي الوضع يختلف تماماً!!

فأنا حين أثق بمن أُحب وأطمئن إليه، أعطي بسخاء وأجزل العطاء، وأهب نفسي هدية لمن أحببته وأخلصت له، وأحبني وأخلص لي وعرف قلب كل منا كيف يعامل قلب الآخر بنقاءٍ وصفاءٍ وحسن سريرة وصدق ووفاء.

هل أحدثك عن الصدق، وكيف أكون صادقة حتى في سكناتي الجامحة؟

 أم أحدثك عن الصدق، وكيف أكون صادقة في حركاتي، حتى تلك التي تثير الرغبة وتبعث النشوة؟

 إن حركاتي كما سكناتي، إن لم تكن صادقةً، وتلقائية، ورائعة، ومشبعة، وقوية، ومثيرة، لا أقوم بها.

فهذه كما تلك، إن جاءت مفتعلة ومتكلفة، تكون هي وعدمها سواء!!

في الحب أريد أن يكون كل شيء جميلاً، ومتقنا، ومقنعاً، وخاليا من أي شوائب أو تشويش.

ففي لحظات الحب بالذات لا اشعر بأحد سوى من يعيش معي اللحظة بكل جمالياتها، وأحاسيسها، وروعاتها، وبكل تفاصيلها.

وفي لحظات الحب لا أرى أحداً سوى الحبيب، ولا أحس بوجود أحد إلاه، ولا أسمع صوتا إلا صوته، ولا أتذوق شيئا غير حبه وحنانه وروعة فنونه المتقنة.

تلك اللحظات خُلقت ليعطى واحدنا الآخر كل الحب، وكل الدفء، وكل الاهتمام، وكل العناية، وكل التنسيق.

تلك اللحظات خُلقت لنتبادل أحلى ما في اللذة الروحية والفكرية والجسدية، في جو تنساب فيه كل أواصر الانسجام في تناسق متكامل الجوانب.

همسٌ وعناقٌ وانفعالٌ جسدي يخنق الانفاس، فتلهث الروح ويتسارع نبض القلب مع كلمات الحب المفعمة بالصدق والمشبعة بالآهات والتأوهات.

عينان تتلاقيان، وشفتان تجتمعان تحت ذاك السر العجيب، لتأخذ الواحدة من الأخرى شهد الرضاب، وليتصاعد التواصل حتى تكتمل الحكاية!!

أو لا تكتمل!!

 هل اخبرك بالمزيد؟

أشغل نفسي كي لا أبوح!!

تتعبني نفسي يا طيب، فأعاتبها وأشكو لها مني!!

تؤنبني نفسي كما سبق لي أن أخبرتك، لكنها تهفو للمزيد المزيد، فيمنعها تقطع ألأوصال في منتصف الطريق!!

أعذرني فقد تكون هذه آخر خاطرة أكتبها إليك.

سأحاول أن اكتب إن استطعت إلى ذلك سبيلا، لتصلك البقية إن قُدِرَّ لي أن أعود.

انتبه لنفسك.

حفظك الله ورعاك.

سلمت وسلام، وإلى لقاء يكتبه رب العزة والقدرة خالق الخلق العظيم إن أذِنَّ هو ذلك.

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط