كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خالد يدعو الى تصويب وتصحيح  العلاقة مع قوى حركة التحرر العربية

خالد يدعو الى تصويب وتصحيح  العلاقة مع قوى حركة التحرر العربية

تاريخ النشر: 2020-09-16 | 08:27

رام الله: قال تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لقاء مع وسائل الاعلام في مكتبه في مدينة نابلس أن الاتفاق ، الذي تم التوقيع عليه في البيت الأبيض لتطبيع العلاقات بين كل من دولة الامارات العربية ومملكة البحرين ودولة الاحتلال الاسرائيلي برعاية الرئيس الاميركي دونالد ترامب وفريقه في الحكم في الولايات المتحدة الاميركية لن يجلب أمنا ولا سلاما الى المنطقة ولن يشكل قاعدة انطلاق لعلاقات تطلق فرصا حقيقية للتنمية في المنطقة ، كما يتوهم البعض .

 وأعاد في هذا السياق الى الأذهان الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بين مصر واسرائيل ولاحقا بين الاردن واسرائيل وأكد أنها شاهد على ذلك ، فلا هي أسست لسلام في المنطقة ولا هي اسعفت كلا من مصر والاردن في التخلص من الفقر ووضعتهما على طريق التنمية المستدامة ، التي تخقق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي ، ولا هي ساهمت ولو على نطاق محدود في تطبيع العلاقات على المستوى الأهلي مع اسرائيل 

وأضاف بأن حفل الاتفاق كان فقيرا في حضوره ، إذا استثنينا الحشد السياسي لكبار المسئولين في الادارة الاميركية ، حيث غاب عن الحفل أية مشاركة اوروبية او عربية أو من دول العالم الأخرى كروسيا والصين ، فجاء هذا الغياب العربي والاوروبي والدولي كدليل  ضعف على الاهتمام الاقليمي والدولي بحدث صمم له ان يكون مسرحية سخيفة لحساب دونالد ترامب في معركة الانتخابات الرئاسية ولحساب بنيامين نتنياهو للإفلات من الساءلة والمحاسبة على ملفات فساده وأن يكون كذلك على حساب مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية .

وفي إجابته على السؤال حول الخطوات الفلسطينية المطلوبة لمواجهة ما حدث في البيت الابيض وهل باستطاعة الفلسطينيين ان يواجهوا انعكاسات وتداعيات ذلك في ضوء تجربتهم الأخيرة  مع جامعة الدول العربية  ، والوقوف على اقدامهم ، أكد أن الفلسطينيين قادرون أن يقفوا على اقدامهم  بثبات وأن يستنهضوا طاقاتهم بتوحيد الجهود والعمل دون تردد على طي صفحة الانقسام واستعادة وحدة النظام السياسي وصولا الى استيعاب جميع القوى في اطار منظمة التحرير الفلسطينية بتنازلات متبادلة تغلب المصالح الوطنية على المصالح الفئوية الحزبية الضيقة وخاصة عند كل من حركة فتح وحماس ، لنمضي قدما في حماية مشروعنا الوطني وفي إدارة الصراع مع الاحتلال والاستيطان بتهيئة جميع عناصر القوة التي تمكننا من الانطلاق في مقاومة شعبية عارمة للاحتلال وصولا الى العصيان الوطني لتغيير ميزان القوى على الارض ودفع المجتمع الدولي للتدخل وفك الاشتباك على اساس تسوية سياسية شاملة ومتوازنة توفر الأمن والاستقرار لجميع شعوب ودول المنطقة بما فيها دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بما فيها القدس ، عاصمة دولة وشعب فلسطين وتصون حقوق اللاجئين في العودة الى ديارهم التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة على اساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وفي إطار مؤتمر دولي ترعاه الامم المتحدة بعيدا عن الرعاية الاميركية ، التي دمرت كما هو واضح فرص السلام في المنطقة .  

كما أكد في الوقت نفسه على اولوية تصحيح العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية وقواها الرئيسية وبين قوى حركة التحرر العربية وجميع الاحزاب والقوى السياسية والمجتمعية العربية ، والقيام بمراجعة نقدية لهذه العلاقة ، التي تضررت كما هو واضح بعد التوقيع على اتفاقيات اوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية  ، حيث وقعت القيادة في تقديرات خاطئة للوضع وأفاق تطوره فأهملت الشعب الفلسطيني في الخارج ، في مخيمات اللجوء والشتات والجاليات في بلدان الهجرة والاغتراب ، وأدارت ظهرها لنصف الشعب الفلسطيني وفي الوقت نفسه أدارت ظهرها وما زالت للقوى السياسية والمجتمعية الوطنية والديمقراطية والاسلامية في البلدان العربية واكتفت بالعلاقة مع الانظمة العربية ، فغاب عن المشهد صورة الجبهة العربية المشاركة والمناصرة للثورة ومنظمة التحرير الفلسطينية ، التي كانت قائمة في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي فخسرت منظمة التحرير الفلسطينية عمقها العربي وأخذت تتصرف كما تتصرف الانظمة ، حيث تحولت الى نظام رسمي ونسيت او تناست انها حركة تحرر وطني لم تنجز مهماتها في التحرر من الاحتلال بعد ، وكان هذا  واضحا على كل صعيد بما في ذلك مع الاسف الشديد على مستوى سفاراتنا المنتشرة في قارات العالم الخمس ودورها باعتبارها سفارات لحركة تحرر وطني يختلف دورها عن غيرها من سفارات الدول العربية او الاجنبية .

وأكد تيسير خالد بأن هذا الوضع يجب ان ينتهي وبأن الوقت ليس متأخرا على ذلك وهذا يجب ان يكون اتجاه العمل الرئيسي في منظمة التحرير الفلسطينية ، فالدائرة السياسية يجب ان تعود من جديد لممارسة دورها ودائرة العلاقات العربية في اللجنة التنفيذية يجب ان يتم تفعيلها وتقديم كل الدعم الذي يمكنها من استعادة دورها وشبكة علاقاتها مع الاحزاب السياسية والقوى المجتمعية في جميع البلدان العربية ، فضلا عن ذلك فإن منظمة التحرير الفلسطينية لا تستطيع ان تقف على الحياد او تقف متفرجة على حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على اسرائيل بل يجب ان تقوم من خلال دائرة متخصصة في منظمة التحرير الفلسطينية ( المكتب الوطني لشؤون المقاطعة والدفاع عن الارض مثلا ) بالتشبيك مع حركات المقاطعة العاملة في البلدان العربية ، بل يجب ان تكون قاطرة لعملها ورافعة لنشاطاتها ومحركا لها في عقد مؤتمراتها الجهوية والوطنية والقومية لاستنهاض حالة عربية مناهضة لمشاريع التطبيع التي ترعاها الادارة  الاميركية في المنطقة لفائدة كل من الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الاسرائيلي ...

وختم تيسير خالد حديثه مع وسائل الاعلام قائلا : إذا كان مطلوبا منا أن نعيد تقييم علاقاتنا ودورنا في إطار جامعة الدول العربية وهذا بات ضروريا ، فيجب من باب أولى أن نصحح علاقاتنا مع قوى حركة التحرر الوطني العربية . نحن هنا لسنا بديلا ولا يجب ان نعمل كبديل عن القوى السياسية والمجتمعية في البلدان العربية ، ما علينا القيام به هو تصحيح وتصويب علاقاتنا مع هذه القوى لنخوض معها وبها معركة التصدي لهذا التطبيع المذل والمهين مع دولة الاحتلال ، والذي لا نرى منه حتى الآن غير رأس جبل الجليد  .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط