كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خبراء: حماس وإسرائيل على مقربة من التوصل لاتفاق "تهدئة طويلة الأمد"

خبراء: حماس وإسرائيل على مقربة من التوصل لاتفاق "تهدئة طويلة الأمد"

تاريخ النشر: 2015-05-07 | 14:01

امد/ غزة – الاناضول: رغم عدم تأكيد حركة حماس لصحة الأنباء التي تتحدث عن قرب توصلها لتفاهمات بخصوص "تهدئة طويلة الأمد"، مع إسرائيل، يميل العديد من المراقبين إلى القول، إن الاتفاق "وشيك"، ما لم تحدث "مفاجآت أو عراقيل".

ودأبت حماس على نفي صحة الأخبار التي نشرتها صحف إسرائيلية، وعربية بهذا الخصوص.

وقال أحد قادة الحركة، لوكالة الأناضول الخميس، (مفضلا عدم ذكر اسمه) إن حركته لن تعقب بأي تصريح حول ما يتم تداوله بهذا الشأن.

ويرى خبراء أن حماس، تسعى إلى تثبيت اتفاق التهدئة الحالي، بحيث يتضمن آليات لفك الحصار عن غزة، والإفراج عن الأسرى، مقابل وقف إطلاق نار طويل المدى.

لكن الاتهامات التي وجهها خصوم الحركة لها، بسعيها إلى "إقامة دولة منفصلة في غزة"، والتفاوض المباشر مع إسرائيل، أربك حساباته ا- حسب المراقبين.

وسبق أن أعلن إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في حديث خاص لوكالة الأناضول، أن الحديث حول موضوع الهدنة، "مبالغ فيه".

وأضاف هنية: " هناك اتفاق لوقف إطلاق النار أُبرم في القاهرة (26 أغسطس/آب 2014)، وانتهت بموجبه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتضمن الاتفاق العديد من المطالب والشروط التي يجب على إسرائيل تنفيذها وفي مقدمتها رفع الحصار وإطلاق عجلة الإعمار".

وفي وقت تلتزم إسرائيل الصمت "رسميا" حتى اللحظة حيال ما ينشر تقول حركة "فتح"، الغريم السياسي لحركة حماس إن الاتفاق بين الجانبين أوشك على الظهور للعلن.

وبحسب المتحدث الرسمي باسم الحركة أحمد عساف، فإن لدى القيادة الفلسطينية، معلومات تفيد بأن الاتفاق بين إسرائيل وحماس وصل إلى مرحلة متقدمة جدا، وسيدخل حيز التنفيذ بعد الانتهاء من تشكيل الحكومة الإسرائيلية، وفق قوله.

كما حذرت قوى وفصائل فلسطينية (معظمها يسارية) مؤخرا، مما وصفته بـ"شرك سياسي"، تنظمه أطرافا دولية لفصل غزة عن الضفة، عن طريق طرح هدنة طويلة الأمد بين حماس وإسرائيل.

وتنفي حركة حماس، وبشدة على لسان قادتها قبولها بإقامة دولة ذات "حدود مؤقتة" في قطاع غزة، وتؤكد أنها تهدف لتحرير كامل تراب الأراضي الفلسطينية.

وفي 26 أغسطس/آب من صيف العام الماضي، توصلت إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، برعاية مصرية، إلى هدنة طويلة الأمد بعد حرب امتدت لـ"51 يوما"، وتضمنت بنود هذه الهدنة استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية غير المباشرة في غضون شهر واحد من بدء سريان وقف إطلاق النار.

وتوافق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي، في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، على عقد مفاوضات غير مباشرة، بوساطة مصرية، بهدف تثبيت التهدئة.

ولم يتم تحديد موعد جديد لاستئناف تلك المفاوضات حتى الساعة.

ومؤخرا، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الإسرائيلية، إن إسرائيل تُجري حواراً مباشراً وغير مباشر مع حركة "حماس" للوصول إلى اتفاق تهدئة طويل الأمد بين الطرفين.

وذكرت الصحيفة أن تقاريرا أخرى أشارت إلى أن مسؤولين كباراً من قطر توجهوا إلى إسرائيل بناء على طلب من حماس وعرضوا التوسط بين الطرفين، إضافة إلى البعثة السويسرية في رام الله التي تظهر نشاطاً في هذا السياق، وفق الصحيفة.

ويقول عدنان أبو عامر، الكاتب السياسي الفلسطيني، والباحث في الشأن الإسرائيلي، إن الصحافة الإسرائيلية تنقل عن مسؤولين سياسيين وعسكريين رغبتهم في تطبيق اتفاق هدنة طويلة الأمد مع حركة حماس.

وتابع أبو عامر: " هناك رغبة حقيقية لدى إسرائيل، في إتمام اتفاق هدنة طويلة الأمد، وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، ويوجد تصريحات غير مسبوقة حول هذا الموضوع".

ويرى أبو عامر، أن الاتفاق وفق المؤشرات والتصريحات، المتداولة بات حتميا، ما لم تحدث عراقيل أو مفاجآت، فإسرائيل تسعى وفق تأكيده إلى تهدئة جبهة قطاع غزة، في ظل التطورات الميدانية الإقليمية وفي مقدمتها ما يجري في سوريا.

وقال أبو عامر، إن الحديث قد يدور بين الطرفين في الوقت الراهن، حول بعض التفاصيل الصغيرة، للاتفاق وتحديد سقف زمني، للتهدئة، التي قال إن حركة حماس قد لا تقبل أن تكون طويلة لأبعد مدى.

ويقول الدكتور مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة، إن حركة حماس تخشى من توقيع اتفاق طويل للتهدئة خشية اتهامها بالتفرد في حكم قطاع غزة.

وأضاف أبو سعدة، إنه من الوارد والطبيعي أن تلجأ حركة حماس إلى تثبيت لاتفاق التهدئة الحالية، فهي غير معنية بالتصعيد، والوضع الإنساني في قطاع غزة لا يسمح لها بأن تغامر في الدخول في معركة إسرائيلية جديدة.

واستدرك بالقول: " لكن هي تريد أن تبحث عن مخرج، أو تهيئة لقواعدها، والشارع الفلسطيني، ولكن لا أظن أن أحدا سيمانع اتفاقا من شأنه أن يخفف من معاناة أهالي قطاع غزة، ولهذا الحركة مطالبة بمصارحة الشعب والفصائل، وأن تُشرك الكل الوطني في هذا الاتفاق".

ويرى أبو سعدة أن الشخصيات الأوروبية تلعب دور الوسيط بين حماس وإسرائيل، ونقل وجهات النظر فيما يتعلق بالهدنة وتفاصيلها.

وتابع: " من المؤكد أن شخصيات أوروبية ودولية تجتمع بقادة حركة حماس، وتنقل ما تريده إلى القادة الإسرائليين".

وتزور وفود أوروبية وشخصيات دبلوماسية قطاع غزة بشكل متواصل، عبر معبر بيت حانون (إيريز) الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.

ويتفق طلال عوكل، الكاتب السياسي، مع سابقيه في توقعه لقرب توصل حماس مع إسرائيل لاتفاق "تثبيت التهدئة".

ويضيف عوكل، إن حركة حماس تريد اتفاقا تحاول من خلاله التقاط أنفاسها بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة، وإعادة ترتيب أوراقها.

وتابع: " وبالتالي هي تسعى من خلال أطراف أوروبية، إلى نقل وجهة نظرها، إلى مسؤولين إسرائيليين، فمسألة وجود مفاوضات غير مباشرة، واردة جدا، والجميع يتمنى اتفاق يشكل رافعة حقيقية لإنهاء مشاكل قطاع غزة".

غير أن عوكل يرى في مقترح الهدنة في حال تم تنفيذه بين حركة حماس وإسرائيل، دون موافقة السلطة الفلسطينية، تكريسا للانقسام، وتعزيزا لمخاوف فصل غزة والضفة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط