كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خبراء: عباس وحماس.. تصعيد يمهّد لانفصال تام بين الضفة والقطاع!

خبراء: عباس وحماس.. تصعيد يمهّد لانفصال تام بين الضفة والقطاع!

تاريخ النشر: 2018-04-18 | 00:02

أمد/ رام الله: يبدو أن التحركات السياسية المحيطة تهيئ الأجواء لانفصال سياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وخاصة في ظل الإجراءات التي يتخذها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحق قطاع غزة من أجل الضغط على حركة حماس لتسليم القطاع، في ظل تشبث من حركة حماس بمقاليد الحكم وقيامها بتصدير أزمتها إلى الحدود من خلال مسيرة العودة الكبرى.

ويرى مراقبون أن ما يصدر من السياسيين الفلسطينيين سواء في الرئاسة  أو حركة حماس، يقود بشكل كبير إلى تعزيز العمق وتوسيع الهوة بين شقي الوطن الفلسطيني، وذلك من خلال إصرار كل طرف على مواقفه التي يتبناها، ما أدى إلى تنافر في الرؤى السياسية لحل شامل للقضية الفلسطينية.

الانفصال قائم

المحلل السياسي عبد الستار قاسم قال لـ"إرم نيوز"، إن  "الانفصال بين الضفة الغربية وغزة قائم جغرافيًا منذ سنوات طويلة، والرئيس محمود عباس يباعد كثيرًافي سياسيته بين الضفة وغزة فهو لا يسعى لوحدة الشعب الفلسطيني وهذا التصرف لا ينطبق على القيادات، لو أن محمود عباس قائد فعلاً لعمل على إصلاح الوضع وبقى على وحدة شعبه"، على حد قوله.

وأضاف: "ولكن منذ عام 2007 ما يفعله عباس يبقى ضمن المنطق الفصائلي التعصبي، وكل ما يقوم به هو انتقاد حماس ولكن هذا المنطق لا يجوز فإذا أراد وحدة الشعب الفلسطيني عليه أن يتصرف بطريقة منطقية".

وتابع قاسم قوله: "رأينا التفجير الذي استهدف موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله وكان الهدف منه معروفًا، ولكنه سارع واتهم حماس وطالب وسائل الإعلام التابعة له بالترويج ضد حماس وبعد ذلك اتضح من الفاعل".

وقال: "كون عباس رفض التحقيق في هذا الحادث فهو متهم فمن يرفض التحقيق يخشى النتائج".

وتساءل قاسم: "ما الذي سيفعله عباس لمعاقبة غزة أكثر مما هي عليه الآن، اجتياح غزة هو لا يستطيع فعل ذلك وجنوده هربوا من غزة عام 2007".

واعتبر قاسم "تهديدات عباس باتخاذ إجراءات عقابية بحق قطاع غزة كلام سخيف ولا معنى له ولا قيمة".

وأشار إلى أن الانقسام سيبقى حاصلاً ما دام قطاع غزة يحمل السلاح، قائلاً: "أمريكا وإسرائيل لن تسمحا له بأن يبقي السلاح في غزة، وهو لا توجد لديه عقوبات جديدة يطرحها".

وأضاف: "للأسف حماس تنازلت بصورة كبيرة وسريعة وهذا ما زاد طمعه، عباس معني بزيادة الضغط على غزة من أجل أن يزداد ضغط الناس على المقاومة".

وتابع حديثه: "هناك غياب للتفكير العلمي عند حماس قدموا تنازلات كثيرة ظنًا منهم أن عباس سيرضى عنهم".

تعميق الانقسام

أما الخبير الاستراتيجي فرحان علقم، فقال إن  "أي إجراءات يتخذها عباس بحق غزة تعمق الانقسام وتحوله لقطيعة تمهيدًا لصفقة القرن التي تستهدف لفصل غزة عن الضفة وفصل الأخيرة عن أراضي الـ 48 وتصفية القضية الفلسطينية".

وتساءل علقم: "ماذا يعني الانفصال انضمام الضفة الغربية للأردن وغزة لمصر؟".

وأضاف: "لم يبق هناك أي إجراءات قاسية يمكن أن يتخذها عباس بحق قطاع غزة أكثر مما هي عليه فالمعابر مغلقة ولا يتم فتحها إلا بتوجيهات من السلطة، الكهرباء تتحكم فيها السلطة وحالتها حدث ولا حرج، رواتب الموظفين انخفضت والآن قطعت ومستحقات وزارة الشؤون الاجتماعية لا تصل، إضافة إلى تحكم السلطة بالمصاريف التشغيلية للوزارات والمستشفيات والمستلزمات الطبية التي تقلصها السلطة دائماً".

حماس مسؤولة

من جهته، حمل المحلل السياسي إبراهيم أحمد، حركة حماس مسؤولية إرهاصات الانفصال السياسي، وقال لـ "إرم نيوز": إن "حركة حماس تحاول فعلا التفرد بقطاع غزة، من خلال إصرارها الدائم على البقاء في كل تفاصيل المشهد السياسي رغم أنها تستطيع التأثير عليه خارج الحكومة، لكن إصرارها على البقاء أكبر دليل على رغبتها بجسم منفصل عن باقي الوطن".

وأضاف أحمد: "حركة حماس هي حبل سري لبعض الدول الإقليمية التي ليس لها مصلحة إلا الضغط على إسرائيل من خلال حماس، فهي تشكل ذراعا لهذه الدول وبالتالي لن تستطيع اتخاذ قرار وليد مجلسها، فالكل يؤثر في قرارها، وبهذا الأمر قد تساهم فكرة الانفصال من خلال الاستجابة لبعض من يرون بغزة مكسبا لتحقيق أجندتهم".

وتابع قوله: "مسيرة العودة الكبرى هي امتداد لتطبيق سياسة الانفصال، بحيث ضمان كسر الحصار مقابل وقفها، ما يعني أن الحركة الآن تخطط وتفاوض خارج السياق الفلسطيني، رغم دعوة الرئاسة الفلسطينية في أكثر من مرة إلى الالتحاق بالجسم الفلسطيني".

وختم قائلا: "الإجراءات العقابية التي يتخذها الرئيس عباس، هي من أجل الحفاظ على ما تبقى من وطن، فالتفرد بغزة من خلال حماس، هو إرهاصات انفصال وفخ ستقع به حماس ما لم تغرد داخل السرب الفلسطيني".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط