كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خبراء ومسؤولون أميركيون سابقون: السعودية تملك ترسانة خيارات لمواجهة "جاستا"

خبراء ومسؤولون أميركيون سابقون: السعودية تملك ترسانة خيارات لمواجهة "جاستا"

تاريخ النشر: 2016-10-02 | 09:03

أمد/ واشنطن: أكد خبراء ومسؤولون أميركيون سابقون، أن أمام السعودية ترسانة من الخيارات لا حصر لها للرد على قانون جاستا الذي أقره الكونغرس الأميركي مؤخرًا، ويقضي بالسماح لعائلات الضحايا في تفجيرات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، بمقاضاة الدول التي يتورط رعاياها في تلك الاعتداءات، من بينها السعودية.

وأشار هؤلاء في تصريحات نقلتها «نيويورك تايمز»، إلى عدد من أدوات الرد، منها تقليص التمثيل الدبلوماسي، وسحب مليارات الدولارات من الاقتصاد الأميركي، وإقناع حلفائها في منطقة الخليج بتحجيم تعاونهم في مجالات عدة، منها مكافحة الإرهاب، والاستثمارات، وتحجيم قدرة الولايات المتحدة على الوصول إلى قواعدها الجوية الحيوية في المنطقة.

وقال تشاس فريمان، مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق للأمن الدولي والسفير السابق لدى السعودية خلال فترة عاصفة الصحراء، إنه بمقدور السعودية الرد بأساليب تعرّض المصالح الأميركية الاستراتيجية للخطر، مثل القوانين المتساهلة لتحليق الطائرات بين أوروبا وآسيا، والقاعدة العسكرية في قطر التي تنطلق منها العمليات العسكرية في أفغانستان والعراق وسوريا. وأضاف فريمان: إن «ضعف العلاقات وتقليص قنوات التواصل الدبلوماسي التي ستنتج من مثل هذا التشريع من شأنها تعريض تعاون السعودية مع جهود الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب للخطر».

من جانبه، قال جوزيف جاغنون، زميل معهد بيترسون الأميركي للاقتصاد الدولي، إن التقديرات تشير إلى أن حجم الأصول السعودية الرسمية تتراوح بين 500 مليار وتريليون دولار أميركي، خصوصا لو وضعنا في الاعتبار الودائع المرتقبة في البنوك الأجنبية والحسابات الدولية. وتمتلك المملكة 96.5 مليار دولار سندات مالية في الخزانة الأميركية حتى أغسطس (آب)، بحسب تقارير حديثة صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية. وتحتل السعودية المرتبة الخامسة عشرة في حصص ديون الخزانة الأميركية. وأفاد رئيس مجلس الأعمال الأميركي السعودي، إيدي بورتون، بأن التجارة بين البلدين ستستمر، لكن الصفقات المقبلة قد تتعرض للخطر حال جرى تفعيل بند «العدالة ضد رعاة الإرهاب».

في هذا الإطار، أشار عبد الخالق عبد الله، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، إلى أهمية أن «يكون واضحا للولايات المتحدة وللعالم بأنه في حال تعرضت دولة من دول مجلس التعاون الخليجي للتهديد بشكل غير عادل، فإن بقية الدول الأخرى في المجلس ستلتف حولها»، مضيفا أن «جميع الدول ستقف بجانب السعودية بكل الطرق الممكنة». وأضاف: «عندما أرادت السعودية الضغط على قطر لتقليص دعمها لجماعة (الإخوان المسلمين) في مصر، قادت تحركا غير مسبوق لسحب سفراء دول الخليج من الدوحة عام 2014، وتمكنت من عزل الدولة صغيرة الحجم العضو بمجلس التعاون الخليجي والغنية بالغاز الطبيعي. وعندما قام وزير خارجية السويد مارغوت والستروم، بتوجيه انتقاد قوي لسجل السعودية في مجال حقوق الإنسان العام الماضي، قادت السعودية عملية دبلوماسية أشبه بإطلاق النار الجماعي تسببت في هزة كبيرة لوضع استوكهولم في العالم العربي، وهددت المصالح التجارية السويدية في الخليج؛ مما أدى إلى تراجع السويد في النهاية».

والأربعاء الماضي، صوت مجلس الشيوخ ومجلس النواب لإلغاء فيتو الرئيس أوباما بشأن تشريع قانون جاستا لضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر، حيث قال أعضاء الكونغرس إن «السعودية لم تكن الهدف، بل ضحايا الحادي عشر من سبتمبر وعائلاتهم». وقال فهد نزار، محلل بمؤسسة «جي تي جي» الاستشارية والمحلل السياسي السابق بالسفارة السعودية في واشنطن، إنه »سيفاجأ لو أن السعودية قلصت من تعاونها في مجال مكافحة الإرهاب؛ نظرا لأهمية ذلك للدولتين». أضاف أن العلاقات مع واشنطن كانت تسير على ما يرام إلى أن خرج الكونغرس بفاتورة الحادي عشر من سبتمبر.

وأضاف: «أدرك السعوديون أهمية الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس أوباما مع إيران كأداة محورية للتعامل مع عدوها اللدود في المنطقة. كان هناك أيضا انتقاد الرئيس أوباما لدول الخليج في مقابلة شخصية أجراها بداية العام الحالي، على الرغم من دعمها للضربات الجوية التي وجهتها الطيران الأميركي لتنظيم داعش في العراق وسوريا.

واستخدم أوباما الفيتو ضد بند «العدالة ضد رعاة الإرهاب»؛ إذ جادل بأن السماح للمحاكم الأميركية بتجاهل حصانة السيادة الأجنبية من شأنه أن يشجع الحكومات الأجنبية على «الرد بالمثل» بأن تعطي لحكوماتها الحق في مقاضاة الولايات المتحدة وموظفيها لأفعال ارتكبت على أراضيها، مثل الضربات الجوية بواسطة الطائرات الأميركية من دون طيار، والمخالفات التي ارتكبتها وحدات الشرطة الأميركية أو الميليشيات التي تدعمها الولايات المتحدة.

وكان وزير خارجية السعودية، عادل الجبير، صرح للصحافيين في يونيو (حزيران) بأن الولايات المتحدة ستكون الخاسر الأكبر في حال تفعيل قانون «العدالة في مواجهة رعاة الإرهاب». ورغم التقارير التي أفادت بأن الرياض هددت بسحب مليارات الدولارات من الاقتصاد الأميركي في حال تحول مشروع القرار إلى قانون، قال الجبير إن السعودية حذرت فقط من تراجع ثقة المستثمرين في الولايات المتحدة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط