كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خبر كاذب جدا..وأمنية محرمة!

كتب حسن عصفور/ قد تستمر المطاردة الساخنة والباردة لخطاب رئيس وزراء دولة الكيان أمام الكونغرس يوم الثلاثاء، الثالث من شهر ثلاثة (مارس) 2015 لفترة طويلة، وسيتم تحليل ما جاء بها كلمة كلمة وحرفا حرفا، بل وسيذهب البعض للتوقف أمام الحضور الشخصي لبيبي نتنياهو وحركاته التي قيل فيها حتى الساعة، انها تشير الى كسب ممثل بارع جدا، ليقول ما يريد دون أن يقدم ما يجب أن يريد على طرفي المعضلة، ايران وأمريكا..

الكونغرس الأميركي استقبل ممثلا بارعا، انتزع تصفيق الجمهوريين ليس لبراعته السياسية ولكن لبراعته التمثيلية في النيل من رئيس الولايات المتحدة، وكأن رئيس حكومة الكيان بات السيف الغليظة حتى في الداخل الأميركي..هل هناك مهزلة سياسية أكبر من تلك التي شهدها مبنى "الكابيتول"، والذي منه تصدر أدوات النهب والارهاب وسرقة الأمم باسم "المصالح الحيوية الأميركية"..

ولو ابتعدنا عن تلك المطاردة لخطاب الممثل البارع والسياسي الفاشل، ونفترض، فقط افتراضا أو لنحلم حلما مشروعا، بأن الحزب الديمقراطي الأميركي قرر أن يرد الصفعة الجمهورية بدعوة نتنياهو وحرمه سارة، والحديث العلني ومن قلب المؤسسة التشريعية الأميركية لينال من الرئيس الأميركي والارداة الحاكمة، بل ويهزأ منها أي استهزاء في "تعرية" موقفها التفاوضي مع ايران..

لنحلم أن الحزب الديمقراطي قرر أن يدعو زعيما عربيا ليعلن موقفه حول أي قضية تشغل العالم العربي، وليكن مثلا الحديث لشرح "مبادرة السلام العربية"، والتي حازت موافقة الحزبين في الولايات المتحدة عندما أصدرتها القمة العربية في بيروت وأيضا في شهر مارس 2002، مبادرة جوهرها الحديث عن التوصل لـ"سلام وصلح تاريخي" وانهاء الصراع والوصول الى التسمية الأميركية المتداولة لأزمة المنطقة "حل الدولتين"..

مبادرة توافق عليها العالم بأجمعه وبعض من هم في اسرائيل أيضا، يتم اعادة شرحها للمشرعين الأميركان، فهل نعتقد أو نتخيل أن يفكر أولا وقبل كل شي، بل وهل يجرؤ أن يقوم الحزب الديمقراطي بتلك "المبادرة"، ودعوة زعيم عربي، وليختاروه هم ممن يرونه الأقرب للقلب والروح الأميركية، أو ليكن الأمين العام للجامعة العربية، بل ويمكن الاستعانة ايضا بأحد مصممي تلك المبادرة، وهو الصحفي اليهودي الأميركي توماس فريدمان، فقط لشرح المبادرة وليس لتناول بالقرض سلبا أو ايجابيا موقف أميركا من الصراع، والانحياز الأعمي للمظهر العدواني..لتضع كل الشروط كي يلتزم المدعو بما يتم الاتفاق عليه في شروط الدعوة..

لو فكر أحد من المشرعين أو عدد منهم بهذه الفكرة، ستقوم قائمة كل صهاينة العالم، يهودا ومسيحيين ومسلمين وبوذيين وكل من يتبع لمبدأ سياسي بات عابرا للقارات، وستبدأ حرب تحت عنوان "العداء للسامية"، و"دعم داعش والارهاب"، وان ذلك سيكون مكافأة لـ"الإرهابيين" في قطاع غزة، وتشجيعا لكل قوى التطرف والجريمة، وأن أمريكا بتلك الدعوة ستغلق كل ابواب الفرص للوصول الى "سلام عادل حقيقي"..

ستبدأ حركة الاعلام الأميركي بفتح كل ملفات لديها حول هذا وذاك، وتزيد من أرشيفها وأرشيف أجهزة الأمن في دولة الكيان وغيرها، أن تجرأ وأعلن رغبته بدعوة "زعيم عربي أو مسؤول عربي" أو متسول عربي ليشرح، فقط شرح مبادرة سلام مضى على ترحيب أمريكا بها 13 سنة، وما يراد هو تنشيط "ذاكرة أميركا" بالمبادرة العربية للسلام لا أكثر ولا أقل..

بالتأكيد، لن تجد من يتحمل وزر تلك الدعوة، لأنها ستعتبر "جريمة سياسية" وخطرا على "المصحلة الأميركية العليا" بل وعلى "الأمن القومي الأميركي"، أن يستعين بعض المشرعين بدعوة "غريب" ليقول كلاما قد يكون وبالا على دولة الكيان، وربما ينجح ذلك القائد أو المسؤول في تحويل دفة رأي عام أميركي نحو السلام الحقيقي، من خلال شرح واقعي أن العرب من المحيط الهادر الى الخليج الذي كان يوما ثائرا، ومن المحيط الأطلسي الى المحيط الهادي، يبحثون حل سياسيا تاريخيا للصراع، يقوم على اساس تنازلات تاريخية من العرب لدولة الكيان، عبر القبول بأقل من نصف ما قررته الأمم المتحدة لفلسطين يوما ما عام 1947، وأقل من ربع الأرض الحقيقية لدولة فلسطين الوطن..

ما هو مطلوب شرح "التنازلات التاريخية" مقابل سلام ومنطقة بلا عدوان ولا حروب..هل يمكن لأي عربي أن يفكر أنه يوجد في الدولة العظمى صاحبة التحكم بأوراق اللعبة يوما ما بنسبة 99%، ام أن ذلك يشكل "سرابا سياسيا" لن يرى واقعا يوما ما..

بالتأكيد لن يحدث، ليس لشيء سوى ان "الدونية السياسية" للحكام والزعامات دولا وأحزابا في العلاقة مع أميركا هي السائدة، رغم أن اقتصاد أميركا منتعش بفضل المال العربي، بينما تنتعش دولة الكيان بالمال الأميركي..أي مفارقة تمثل "عارا تاريخيا"!

اميركا دولة ومؤسسات لا تتعامل مع النظام الرسمي العربي بأي من معايير الإحترام السياسي حتى بأدنى مظاهره..وكل الدعم الاقتصادي لها عربيا تراه وكأنه "جزية سياسية" تدفع رغما أنف حكام العرب..

نعم هو خبر عاجل كاذب وأمنية لن يتحق بعضا مما حدث من مشهد سياسي في الكونغرس، عندما وقف رئيس وزراء الكيان ليهاجم سياسية الادارة من داخل المؤسسة التشريعية الأقوى في العالم..

هل هناك من يقرأ، أن خطاب نتنياهو هو صفعة بالحذاء للحكام العرب وقادته ومسؤوليه كل باسمه وموقعه، قبل أن يكون للإدارة الحاكمة في واشنطن.

هو كذلك قذف بالأحذية محملة بكل تراب فلسطين على من هو "دوني سياسي" مع الاحتفاظ بالألقاب..

ولكن هل ستطول الغفوة..أم أن القادم خيرا إن نهضت مصر كما يجب أن تنهض..الأمل لا زال قائما ولكن بالانتظار !

ملاحظة: قبل اي اجتماع فلسطيني عام تكثر رسائل الطلبات..تشعر أن اعضاء الاجتماع خارج السياق وينتظرون "النصح والارشاد"..رغم أن المطالبين اعلاميا بكذا وكذا جزء أصيل من المطالب منه..الاستغباء سيد الموقف!

تنويه خاص: تشعر بالعار السياسي عندما تسمع أو تقرأ لمن يقول لأميركا اسمعوا لنتنياهو وليس لايران..اي عار هذا!

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط