كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خبير قانون دولي: تحقيق "الجنائية الدولية" رادعا لوقف انتهاكات اسرائيل ويثير مسؤولية قادتها

خبير قانون دولي: تحقيق "الجنائية الدولية" رادعا لوقف انتهاكات اسرائيل ويثير مسؤولية قادتها

تاريخ النشر: 2015-01-17 | 10:30

امد/ لندن: شدد خبير القانون الجنائي الدولي البروفسور شريف بسيوني على أن أهمية فتح التحقيق الأولي في جرائم الحرب في فلسطين، تكمن في أنه سيكون فعلا رادعا لوقف الانتهاكات التي يقوم بها الإسرائيليون في غزة، كما أنه سيثير مسألة قانونية مهمة أخرى وهي مسؤولية القادة، وأوضح «أبو القانون الجنائي» قائلا: «فمثلا عند صدور أمر بإطلاق النار على منزل، ويتضح أن من أصدر الأمر هو رئيس الأركان فبالتالي هنا يصبح طرفا في المسؤولية الجنائية، وإذا اتضح أن رئيس الأركان طلب التأييد من رئيس الوزراء وحصل عليه يصبح رئيس الوزراء أيضا مسؤولا»، وأضاف في كلامه الذي خص به «الشرق الأوسط» السعودية، أمس الجمعة «نقطة البداية تكون من الضابط الذي أطلق النار، لكن هذا سيؤدي إلى سلسلة، توصل إلى مسؤولية القادة».

وبين بسيوني من مقره في شيكاغو، أن مسار التحقيق في مكتب الادعاء بمحكمة الجنايات يبدأ مع وصول الشكوى المقدمة من جانب الدولة الطرف في النزاع، مؤكدا أنه ليس من حق النائب العام رفض أي شكوى مقدمة من دولة طرف وتستطيع الدولة الطرف أن تقدم شكوى أمامه والتحقيق في موضوع عام عن انتهاكات عامة في هذه الدولة، أو لها إمكانية تخصيص الشكوى في انتهاكات معينة في فترة زمنية ما.

فبالتالي وفي الحالة الفلسطينية الدولة تقدمت بطلب الذي يعتبر شكوى تستوجب البدء في التحقيق، بعدها يحول الموضوع للمدعي العام الذي تكون له السلطة التقديرية. وحين يقرر المدعي العام توجيه الاتهام ويصرح بذلك عليه وقتها تحويل القرار إلى غرفة في محكمة الجنايات مكونة من 3 قضاة، الذين ينظرون في القرار ويؤيدونه.

وفي حال تأييد القرار يصدر قرار اتهام يحول أيضا لغرفة القضاة الذين يتولون الإقرار بالقبض على المتهمين فيه في هذه المرحلة.

وأوضح بسيوني في الاتصال الهاتفي الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» أن قرارات الاتهام توجه للأفراد وليس للدول، وعند سؤاله عن المدة التي قد يستغرقها مثل هذا التحقيق أجاب أن الأمر متوقف على الوقت الذي سيستغرقه تجميع الأدلة، ثم بعد ذلك رد الطرف الثاني عليها (إسرائيل في هذه الحالة).

وحسب بعض المحللين السياسيين فإن التحقيق الأولي يمكن أن يستغرق سنوات طويلة، ويشمل قيام المدعين بتقدير قوة الأدلة المقدمة، وما إذا كانت للمحكمة ولاية على القضية، وكيف يمكنها أن تحقق العدالة فيها. وبناء على النتائج الأولية سيحدد الادعاء ما إذا كان الوضع يستحق إجراء تحقيق كامل في فظائع مزعومة، وهو ما قد يؤدي إلى توجيه اتهامات لأفراد من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني. ويمكن أن يؤدي تحقيق أولي إلى توجيه تهم بارتكاب جرائم حرب لإسرائيل، سواء اتصلت بالحرب الأخيرة على غزة، أو الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة المستمر منذ 47 عاما. كما يمكن أن يعرض التحقيق مسؤولين فلسطينيين أيضا للمحاكمة، خاصة بشأن الهجمات الصاروخية التي شنتها جماعات متشددة من قطاع غزة.

من جانبه، قال وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي إنه «لا أحد يستطيع» وقف الإجراءات التي بدأت في محكمة الجنايات الدولية، معتبرا ذلك أمرا طبيعيا. وأضاف موضحا أن «الإجراءات الحقيقية بدأت في محكمة الجنايات الدولية، ولا يستطيع أحد، أو أي دولة إيقاف هذا التحرك». وتابع المالكي أن رئيس السلطة محمود عباس «وقع على وثيقتين فيما يخص المحكمة الجنائية الدولية، أولاهما معاهدة روما حول انضمامنا الذي ستناقشه المحكمة في الأول من أبريل (نيسان) المقبل». أما الوثيقة الثانية، بحسب المالكي، فهي إعلان يخول للمحكمة «البحث في جرائم» ارتكبت في 13 من يونيو (حزيران) الماضي. وأضاف المالكي أن «البحث الأولي في الجرائم حسب الوثيقة الثانية لا يحتاج الانتظار حتى أبريل المقبل، وغير مرتبط به». ويهدف التحقيق الأولي إلى تحديد ما إذا كان هناك «أساس معقول» لفتح تحقيق، كما أوضح مكتب المدعي في بيان، مضيفا أن «المدعية ستحلل على الخصوص المسائل المرتبطة بالاختصاص، وإمكانية قبول الملف ومصالح القضاء».

وكانت الحكومة الفلسطينية قد انضمت إلى معاهدة روما، المؤسسة للمحكمة، في الثاني من يناير (كانون الثاني) الجاري. وسيتيح هذا الانضمام للمدعي فتح تحقيقات في المستقبل حول جرائم محتملة. كما سبق للرئيس الفلسطيني محمود عباس أن أرسل في الوقت نفسه للمحكمة وثيقة تسمح للمدعية بالتحقيق حول جرائم مفترضة ارتكبت في «الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 13 يونيو 2014»، وهو التاريخ الذي شنت فيه إسرائيل حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية المحتلة، وما تلاها من حرب في غزة. وتختص المحكمة الجنائية الدولية، التي يوجد مقرها بلاهاي، في ملاحقة المنفذين المفترضين لعمليات إبادة وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب، وقد بدأت مهامها منذ الأول من يوليو (تموز) 2002. وهناك في الإجمال 123 دولة انضمت حتى اليوم إلى معاهدة روما، لكنها لا تضم إسرائيل.

وأوضح مكتب المدعية فاتو بن سودة أن «معاهدة روما لا تفرض أي مهلة لإصدار قرار يتعلق بتحقيق أولي». وقد فتحت في الوقت الحاضر تحقيقات أولية في أفغانستان وكولومبيا، وجورجيا، وغينيا، والهندوراس، والعراق، ونيجيريا، وأوكرانيا.

ويندرج طلب الانضمام الفلسطيني إلى المحكمة الجنائية الدولية في إطار حملة دبلوماسية بدأها الفلسطينيون في الأمم المتحدة. وكرد فعل على ذلك قامت إسرائيل بتجميد دفع 106 ملايين دولار من الرسوم التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية.

وعلى الجانب الإسرائيلي احتجت تل أبيب بقوة على القرار، إذ قال وزير خارجية إسرائيل افيغدور ليبرمان، أمس، إن قرار المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق أولي في جرائم حرب مفترضة ارتكبت في فلسطين منذ الصيف يعتبر أمرا «مخزيا».

وأوضح ليبرمان أن إسرائيل لن تتعاون في التحقيقات، مؤكدا أن التحقيق الأولي قرار «مخز هدفه الوحيد تقويض حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب»، بحسب مكتبه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط