كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"خدعة" أميركا حول مسؤولية حماس من وقف حرب غزة..الرد الممكن

"خدعة" أميركا حول مسؤولية حماس من وقف حرب غزة..الرد الممكن

تاريخ النشر: 2024-03-06 | 05:08

كتب حسن عصفور/ بعد لقاء باريس الثاني، بمشاركة دولة الكيان، انتقل وفدها الأمني ال العاصمة القطرية، وقدم شرطا جديدا لاستكمال العملية التفاوضية، تلخص في قائمة بأسماء الرهائن الأحياء وعددهم، ولذا رفض الحضور إلى القاهرة لاستكمال المباحثات دون تلبية مطالبه، رغم حضور أمريكا، قطر ووفد من حماس.

وكان منطقيا، ووفق مسار حركة الأحداث بعد لقاء باريس الثاني وبعد محادثات القاهرة، أن يتم تحديد الطرف الذي عرقل العملية التفاوضية بعدم الحضور، ثم قام بتغيير قواعد "لقاء باريس" الأول والثاني، بإدخاله شروطا مضافة، يعلم يقينا أنها مستحيلة مع استمرار الحرب التدميرية الشاملة ضد قطاع غزة.

وبدلا من تسمية المعرقل الحقيقي لاستكمال الصفقة المنتظرة، وهو دولة الكيان وحكومتها الفاشية، خرج الرئيس الأمريكي وكذا وزير خارجيته بلينكن، بتحميل حركة حماس مسؤولية ذلك بشكل غير مباشر، بقولهما، أن الاتفاق موجود على الطاولة وينتظر موافقتها كي يرى النور، وعليها التوقيع فورا.

تصريحات مفاجئة وغريبة، ولا تتسق مع مسار المفاوضات في القاهرة، خاصة وأن حماس شاركت بفعالية في تقديم موقفها خلافا لدولة العدو الاحلالي، لذا فالحديث عن الاتفاق جاهز وينتظر موافقتها، محاولة سياسية خبيثة تقوم بها الإدارة الأمريكية، في جانبين، الأول بأن الاتفاق جاهز وفقط حماس من لم توافق عليه بعد، وثانيا يبدو وكأن حكومة نتنياهو بن غفير وسموتريتش وافقت على المقترح المعروض، ما يشير الى حالة اتهامية لحماس الحاضرة وبراءة الحكومة الإرهابية الغائبة.

رغم اللغة الخطابية المتصاعدة من واشنطن ضد نتنياهو وفريقه الخاص، وإدارة ظهرها لغضبه من استقبال وزير مجلس الحرب في الكيان بيني غانتس، لكنها في الواقع لا تذهب للمساس أبدا بثوابت موقفها المشارك في الحرب العدوانية، ليس فقط فيما أعلنه بايدن ووزيره بلينكن، بل من خلال الصيغة التعديلية لمشروع مجلس الأمن، حيث تعتبر أن وقف إطلاق نار فوري و"مؤقت" يرتبط بإطلاق سراح الرهائن أساسا، وليس لحماية أهل قطاع غزة من استمرار عملية "الإبادة الجماعية"، وكأن "تحرير الرهائن" هو القاعدة ووقف القتل الجماعي هو الاستثناء، ما يمنح دولة العدو فرمانا باستئناف عدوانها لاحقا.

بالتأكيد، من الغباء راهنا، الحديث عن شرطية وقف الحرب بكل مظاهرها وانسحاب قوات العدو الغازي من قطاع غزة، وعودة المشهد لما كان قبل 7 أكتوبر 2023، وبعيدا عن "الجعجعة الفارغة" فذلك أصبح هدفا يحتاج قواعد جديدة إجبارية ليست متوفرة راهنا، لكن ذلك لا يمثل بضرورة الموافقة على استمرار الموت الجماعي للبشر والحجر، ولا بد من "معادلة وقف الموت" للفلسطيني، دون العودة لها مقابل إطلاق سراح الرهائن ووقف القصف الصاروخي ضد العمق الإسرائيلي جنوبا، وربما شمالا مع حزب الله شرطا لذلك.

الانطلاق من قاعدة "وقف الموت" مقابل وقف القصف وشروط الصفقة الأخرى، يجب أن يكون قاعدة الانطلاق التفاوضي، وفي حال تجاوب حماس مع مقترح "وديعة الرهائن" عند "السداسي العربي"، يتم تشكيل خلية فلسطينية مشتركة لإدارة العملية التفاوضية بطريقة مختلفة، والاستعداد للمراحل التالية للمفاوضات وما بعدها.

ترابطية الأهداف ضمن مرونة الآليات وتطويرها ضرورة لضمان "الحد" من الخسائر السياسية الكبرى، التي يتم اعدادها لما بات يعرف بـ "اليوم التالي" للحرب على جوهر المشروع الوطني الفلسطيني بكامل أركانه، وليس فقط ما يتعلق بمستقبل قطاع غزة الغارق في دمار لا مثيل له.

استمرار طريقة التفاوض وفق القواعد المعلنة وبذات الآليات، وانفراد حماس بالتمثيل بمعزل عن "الإطار الوطني العام"، هو وصفة لملامح هزيمة سياسية فريدة، لازال بالإمكان الحد من خسائرها لو أعيد التفكير بها بعيدا عن "وهم المكاسب الإعلامية".

ملاحظة: تخيلوا إن الرئيس محمود عباس ووفده راح على قطر وقيادة حماس هناك..وراح تركيا وقيادة حماس هناك ولا مرة فكروا يشوفوا بعض..بلاش عشان فلسطين بس عشان الناس تصدق أن "لقاء موسكو" مش "كذبة أبريل" مبكرة...حتى بالتمثيل فشلة..

تنويه خاص: بايدن معتبر فوز ترامب بالانتخابات خطر على ديمقراطية أميركا..وترامب بيقلك انتخاب بايدن خطر على مكانة أميركا..والصدق الاتنين صح..بس نسوا يقولوا أن أميركا بهيك رؤوسا هي "أم الخطر"..والخلاص منها كل الربح للبشر والبشرية..

لقراءة المقالات السابقة على الموقع الشخصي

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط