كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"خدعة نتنياهو" لحصار "أغنية شعبولا"!

كتب حسن عصفور/ كثيرا ما يتحدث رئيس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب بكلام لا يتسحق التوقف أمامه، فهو لا ينطق الا الكذب السياسي، وهي الصفة التي تلازمه حيثما رحل، بل وهي الأكثر انتشارا داخل الكيان الذي يرأس حكومته، لقبه المعروف هناك "الكاذب" بيبي..

لكن، لا يعني ذلك أيضا، القفز عما يقول احيانا من "كلام فارغ"، ليس لقيمته السياسية، بل لخطورة تمريره في لحظات سياسية شائكة جدا، وهو ما ينطبق على تصريح له أخيرا، بقوله أن "اسرائيل" لم يعد ينظر اليها كـ"عدو" في المنطقة العربية، مقولة تستحق السخرية ولا غير، ويمكن قذفها هي وقائلها الى أقرب صفيحة زبالة، الا أن ذلك لا يجب هذه المرة، كونه سبق أن قالها خلال الحرب العدوانية على قطاع غزة، بشكل آخر، عندما تحدث في حينه، "أن الحكام العرب" يكرهون حماس أكثر من اسرائيل..

والحقيقة أن خالد مشعل، رئيس حركة حماس رد عليه بطريقة جانبها الصواب أيضا، بقوله أن كان الحكام العرب يكرهون حماس، فالشعوب تحبها، رد مشعل وكأنه وقع في "كمين نتنياهو"، وهو رد غير دقيق وبعيد عن الصواب السياسي أيضا..

من المفيد تذكير رأس الطغمة الفاشية نتنياهو، بأكثر أغنية شعبية تحتل مكانه بارزة حتى تاريخه، وهي اغنية المطرب الشعبي المصري شعبان عبد الرحيم "شعبولا": "أنا بكره اسرائيل"، ولو أمر نتنياهو سفارته في مصر بتقرير عن مدى حضور ورواج هذه الأغنية، لأصيب ليس بصدمة تخرسه فحسب، بل بغيبة وعي لزمن طويل، فكراهية دولة الاحتلال هي جزء فطري لكل انسان عربي، منذ أن تم صناعة "دولة الكيان العنصري" بمؤامرة كونية عام 1948..

سذاجة نتنياهو المعلومة لكل من يتابعه، ليست بجديدة، فهو ذات الطفل الشاب الذي أمر وزير خارجية أميركا جيمس بيكر بعدم ادخاله لمبنى الخارجية في واشنطن عام 1992، حتى منعه من الوقوف على سلالمها أيضا، لكونه حاول أن يتطاول على مكانة اميركا السياسية.

 ولكن لم يكن يعتقد ان تصل سخافته – سذاجته الى هذا الاستنتاج الأهبل، متجاهلا عدد شهداء الأمة الذين قضوا في مواجهة عدوان الكيان خلال حروب متعددة، والحديث عن مئات آلاف من الشهداء، لا يمكن لأي منهم أو اقاربهم وأصدقائهم ومعارفهم ومحبيهم أن يغفروا للكيان جرائمه اللامتناهية..

حتى الساعة، لا نعلم ذلك القياس الغبي، الذي استخدمه نتنياهو لقياس انخفاض "كراهية العرب" لدولته المغتصبة حق والتي شعب يخضع لأطول احتلال في العالم، وبعيدا عن تلك الأقوال الغبية، نحيل "الطفل المعجزة بيبي" الى استطلاعات دولية عن مدى كراهية أو قبول دولة الاحتلال، ونظنها استطلاعات دولية وليست عربية، ونشرت في وسائل اعلام دولة الكيان قبل اشهر فقط، تكشف مدى الكراهية له ودولته، سياسة وحضورا..

الكذب عند نتنياهو صناعة، ولأنه كذلك فهو يعتقد أن زيادة جرعة الكذب ستذيب بعض الكذب وتحيله وكأنه حقيقة سياسية، وربما يظن نتنياهو أن تكرار مقولة عدم كراهية اسرائيل، ستحقق بعضا من مضمونها، وللحقيقة فهو ليس سوى كاذب وجهول أيضا..

بامكان دولة الكيان وبالتعاون مع راعيها الرسمي اميركا، ان تعمل أي جانب استطلاعي في بلد عربي، من عمان جنوبا حتى المغرب شمالا، وسيرى عندها أن كراهية الشعوب العربية تفوق حجم كراهيتها قبل عام..

الكراهية والاحتقار لدولة الكيان وسياستها وسلوكها وعنصريتها بات سمة طردية في المعادلة السياسية، تكبر وتزداد مع كل ساعة احتلال اضافية لأرض فلسطين وشعبها، وقبل ان نترك البيبي للعيش في كذبه وسخفه السياسي، نتمنى أن ينشر دليلا عمليا على تلك المقولة الزائفة والساقطة ايضا..

شعار الأمة شعبا وأنظمة : نحن نكره اسرائيل فعلا وقولا..والصمت احيانا لا يعني سوى انتظار زمن ترجمتها الى واقع..ويبدو أنه لن يكون بعيدا!

ملاحظة: اميركا أجبرت على التنسيق مع سوريا وايران قبل البدء بحربها على "داعش" والنصرة..العجب هنا في ردة فعل بعض أطراف ما يسمى "معارضة سورية"..كلامهم كان انحطاط لا غير!

تنويه خاص: رفض وفد "حماس" الانسحاب من "المفاوضات غير المباشرة" بعد اغتيال بعض من كادرها وتراه "فعل مقصود" لتعطيل المفاوضات..موقف قد يحيل يوم 23 سبتمبر 2014 كحدث خاص..الأيام كاشفة!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط