كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خرابيش (7)

موت بلا رحمة ,عيد بلا لحمة ,ودنيا تملئها الزحمة ,الكل يطارد الكل ,قيعان البحار يتكدس بها اللحم الادمي ,رئفة بقرش جائع لم يحصل على نصيبه من لحم طفل طري ,ليس له ذنب ألا أنه ولد خارج حدود الزمان والمكان ,فاطلقوا عليه أسم (لاجئ بلا هويه )جاب ساحات الزمان وهو يحمل البندقية ,قالوا له صبرا فهذا ديدن غير مقبول من قبل الارادة الكونية ,التي احلت القهر عليك وقبلت أن تكون انت الضحية ,وتركتك تهيم في فيافي الزمان عل شمسها تذيب ما علق فيك من بقايا القضية ,ولم يمانعوا توزيع أشلائك في المناسبات الوطنية ,فالكل يدعي بأن له نصيب في الحفاظ على أسم القضية ,فكثر في أمتنا من جاعوا وشردوا ,وسجنوا ,وقتلوا ,وعلقوا على المشانق ,تحت اسم القضية ,الكل فينا يفعل ترنيمات شياطينه من أجل البقية ,ويزهيها بكل ألوان الارض ,ويلبسها كل اعلام الحرية ,ولكن في أطار أرادة السلطان ,فسلطان أحرص على الهوية ,لأنه شرب نخبها منذ البداية الاولى للقضية ,وهو الحريص على كل أركانها ,المهم أن لا يسئل عن الروح البشرية ,فتلك قضية رب البرية ,وهو من حدد الاعمار وقدر الاقدار ,فلا تحزن أن كنت ستموت جوعا عطشا ,او برصاص محتل غدار او في قيعان البحار ,هنا النتيجة واحدة المهم ان تموت ,ويموت معك الحلم والأمل ,وينطوي في ذاتك موطن الشجار ,وتقبل ان يكون التسول هو الخيار ,فلا تعجب فكل الطرق ستؤدي الى هذا الخيار ,أما أن تجوع وتصبر وتموت أو تموت وتصبر وتجوع ,وهنا بكل تأكيد حرية الاختيار ,فأنت تعيش في عالم ديمقراطي ,يترك لك حق الاختيار ,فهذا ما نص عليه الاعلان العالمي لحقوق الانسان ,ولكن عذرا ,لم أعد أميز بين الاعلان العالمي لحقوق الانسان ,والاعلان العالمي لحقوق الحيوان ,فلم اعد أعلم أي منهما ساري المفعول عندنا ,وخاصة اننا كشعوب كلنا مفعول به ,فلم يعد الفاعل ممن يقطنون الشرق ,فهم من يرفعون او يجزمون او يكسرون او ينصبون ,فلا إشكالية لو أرادوا أن يضيفوا لنا مضاف جديد على قائمة التشتيت والتشرذم ,فلن يزيد هذا شيء على حالة الغم والهم التي تعلوا جبين أمتنا ,المهم أن يبقى السلطان فرحان ,ويعلو جبينه السرور حتى لو كان من باب الغرور ,فهو من يحثنا على الدوام على العمل والثبور ,وترك لنا باب السماء مفتوح بيننا وبين رب غفور ,ولم يسجن الدعاء وتركه كالعصفور صاحب الذنب المغفور ,فخليفتنا ديمقراطي لا يمانع في جعل العالي واطي ,ولا بالفهم المقلوب ,فالصبر عنده قبول ,والجوع وسيلة طيبة لتعبيد الطريق لتكون بجوار الرفيق ,وكل شيء عنده مؤقت ,فالعمل مؤقت والزواج مؤقت والجوع مؤقت والشبع مؤقت والطلاق مؤقت ,الكهرباء مؤقت والماء مؤقت ,والسولار مؤقت ,والاسعار مؤقت ,حتى مصافحة الدولار والدينار مؤقت ,فالسواد الاعظم من الشعب لم يعد يذكر لونها أو طعمها وحينما يسمع بأسمائها يعتقد البعض بأنها من بعض الاكلات الشعبية التي اندثرت مع الزمان ولم يعد لها مكان وسط أطباق توزعها فضائيات النفاق على الجوعا علهم يجدوا ما يشبعون به غريزتهم ولو بالصورة ,فكل شيء اليوم ليس أكثر من صورة ,فالنصر أصبح صورة ,والعزة صورة ,والكرامة صورة ,والزعيم صورة ,والمقاوم صورة ,والمساوم صورة ,واللقاء صورة والفراق صورة ,حتى الوطن لم يعد اكثر من صورة ,تعيش فينا ولا نعيش فيه ,فلم يعد لنا فيه مكان ,فالأمواج باتت تقاذفنا على الشطآن ,وتلقي بنا في القيعان عل بطن الحوت يكون لنا مكان بعد تلك الزحمة ,وبعد هذا التو هان وبعد ضياع العنوان ,فلم يعد أحد فينا يمتلك بوصلة المكان ولا ناصية الزمان ,فكل شيء أصبح عند سادتنا مثمن ورقم بكل تأكيد يزيد فهي تجارة ما يجري في الوريد ,فخليفتنا الخامس نثر البذور ,لكي لا تجوع الطيور ,فلا ضراوة ان فتحنا القبور ,لتعيش الصقور ,فالطائية في زماننا أصبحت الانحناء والدبور ,طالما أصبح النصر كلاما والصمود رايات ترفع على أشلاء شعب يعيش بين القبور ,يتلمس طريقه بين بقايا أمة أصبحت تشرعن البغاء لمن هن في سن الطيور ,شاردات واردات يبحثن عن وطن اصبح منهوشا بين الاسد والنسور ,الكل يريد أن يحفظ لنفسه البقاء ,وأن يبقا رئيسا ,وزيرا, حاكما ,قائدا ,مبجلا ,عظيما ,على مقبرة ,مجزرة ,مجوعة ,وليس مهم أين تتناثر الاشلاء ,فهل ستصحو الأشلاء ,لتعيد كتابة تاريخ ميلادها من جديد ؟؟؟

 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط